بعد عدة تقارير لمراقبين مصريين منهم د.علاء بيومي و أحمد مولانا عما كتبه روبرت سبرنجبورج الخبير الأمريكي بشأن تفسير لأزمة مصر وسبب مشاكلها وتراجعها على مختلف المستويات منذ 1952 وحتى الآن، ورأيه أنه العسكر حيث يحكمها منذ 1952 نظام عسكري أمني مشغول بالتأمين والسيطرة لا بالإنتاج والتطوير، اقترح المجلس الثوري المصري أن يكون الهاشتاج ذو الأولوية #ارحل_يا_عسكر وليس #ارحل_يا_سيسي.
وأبان عبر حسابه (@ERC_egy) أن هذا التغيير في الأولوية سببه أن السيسي لا يقتل بيده ولا يحكم بالإعدام في محاكمات عسكرية بنفسه أو يصفي الشباب بنفسه، ولا يحتكر اقتصاد مصر لنفسه، ولا يتعاون مع الصهاينة لوحده، كل هذه الخيانات شاركت فيها بالكامل مؤسسة القوات المسلحة، مضيفا أن السيسي وحده ليس له قيمة، هو وجه العسكر المكشوف.

تأمين الانقلاب
وبحسب ترجمة لتقرير نشره "سبرنجبورج" نقل عنه الأكاديمي علاء بيومي عبر منصته على "فيسبوك" (Alaa Bayoumi) أن الخبير الأمريكي يرى أن مصر منذ 1952 يحكمها انقلاب عسكري مستمر كل همه هو تأمين الانقلاب والقائمين عليه، ومنع تقديمهم للمحاكمة بناء على انقلابه وما يتضمنه من انتهاكات.
وأضاف أن عبدالناصر والضباط الأحرار أسسوا نظاما مثل الدولة العميقة في مصر، والذي يرأسه حاكم فرعون (قائد الضباط)، ويمثل ضلعه اليمين الجيش من حيث يأتي الضباط، ثم مؤسسات المخابرات المختلفة المعنية بالرقابة على الجيش نفسه ثم بقية المجتمع بالأساس لحماية الانقلاب قبل الرقابة على أعداء مصر الخارجيين مثلا.

نبوءة روبرت سبرنجبورج قبل تنحي مبارك … هل تحققت؟ pic.twitter.com/BL3dEj9ggQ

— علاء بيومي – Alaa Bayoumi (@Alaabayoumi) January 13, 2022

 

وتابع "منذ 1952 وهدف النظام الأول والأهم هو حماية انقلابه بالأساس على أساس كل شيء أخر، هدف النظام في مصر هو السيطرة على الأمن والسياسة والاقتصاد والتعليم والصحة والمواصلات … ألخ، وليس تطويرهم، مضيفا أن السيطرة تكون بإحلال الضباط الموالين للرئيس العسكري على رأس مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع ولو أدى ذلك لتخلفهم وليس السعي لنهوض تلك المؤسسات".

استمر وسيستمر

وفسر سبرنجبورج -بحسب علاء بيومي – أنه "منذ 1952 تراجعت مؤسسات الدولة المصرية ومؤسسات المجتمع، واستمر النظام. تراجع التعليم والصحة والاقتصاد والعمران والثقافة والإعلام وقيمة الجنيه وقيمة الإنسان ومكانة مصر، واستمر النظام".
وأشار أن لهذا التراجع علامات منها:

– هزمت مصر في 1967 بسبب الصراع بين عبدالناصر وعبدالحكيم عامر على السيطرة على الجيش واستمر النظام.

– أسس السادات لرأسمالية فاسدة واستمر النظام.

– أضاع مبارك 30 سنة من عمر البلاد واستمر النظام.

– انقلب الجيش على أهم انتفاضة للمصريين في تاريخهم الحديث للمطالبة بحياة كريمة في 2011 واستمر النظام.

أحدث مقال
ونقل "بيومي" أحدث مقال عن اقتصاد مصر، ل"سبرنجبورج" قال فيه إن "نظام السيسي منذ 2013 مشغول أيضا بالسيطرة من خلال هيمنة الجيش على الاقتصاد، والنتيجة هي زيادة غير مسبوقة في الديون، وضغوط اقتصادية مهولة على المواطن، وتراجع الاستثمار والقطاع الخاص لمعدلات غير مسبوقة، واستمرار تراجع البلاد بشكل بات يصعب إيقافه".
وأضاف أن "الهدف هو بقاء النظام العسكري المنقلب على حكم الشعب منذ 1952، ويبدو أن النظام ناجح في الاستمرار والتمكين لنفسه على حساب استمرار تراجع مصر ، حتى باتت أكثر نشاط مربح لمصر حاليا هو تصدير شعبها نفسه للخارج، حيث باتت تحويلات المصريين المقيمين في الخارج هي أهم مصدر للنقد الأجنبي في مصر على الإطلاق، وباتت تفوق عائدات قناة السويس، والسياحة، والقطاع النفطي (نفط أو غاز)".

موافقة العسكر
ولم يستبعد الثوري المصري من خلال تساؤلات عدة المسؤولية المباشرة للعسكر، فقال "هل كان سينقلب على ثورة الشعب وإرادته في ٢٠١٣ ويريق دماء المصريين في الشوارع دون موافقة المؤسسة العسكرية؟ هل كان سيفرط في #تيران_وصنافير دون موافقة المؤسسة العسكرية؟ هل كان سيوقع على اتفاقية #سد_النهضة دون موافقة المؤسسة العسكرية؟  إذا لابد أن نقول #ارحل_يا_عسكر وليس #ارحل_يا_سيسي".
 

#ارحل_يا_عسكر وليس #ارحل_يا_سيسي السيسي لا يقتل بيده ولا يحكم بالاعدام في محاكمات عسكرية بنفسه أو يصفي الشباب بنفسه، ولا يحتكر اقتصاد مصر لنفسه، ولا يتعاون مع الصهاينة لوحده. كل هذه الخيانات شاركت فيها بالكامل مؤسسة القوات المسلحة.
السيسي وحده ليس له قيمة، هو وجه العسكر المكشوف.

— المجلس الثوري المصري (@ERC_egy) January 18, 2022

 

نظام ومؤسسة
وأجاب على أحد الأسئلة وهو "كيف نفصل بين السيسي والمؤسسة العسكرية؟ قائلا " أليست هي من ربته واحتضنته وعلمته وصعدته وظيفيا حتى وصل لرئاسة المخابرات الحربية وهو صهيوني أكثر من الصهاينة أنفسهم؟ ألم تسانده في انقلابه وخيانته واحتكاره للاقتصاد وسيطرته على ثروات الوطن وتفريطه في الأرض والغاز وللآن لا يعتمد إلا عليهم؟
وأعتبر أن الانقلاب هو "نظام جاء ليهدم لا ليبني، نظام قائم على الخوف والترهيب باستخدام آلة القمع، يسيطر على الأوضاع بفضل هذه الأدوات، وهو يدرك تماما أن أحدا لن يوقفه من العبث بالنظام المصرفي إذا أراد، نظام يظن أنه لا أحد يستطيع أن يحاسبه لذلك عدم الثقة في أي إجراء اتخذه هذا النظام هو الأساس".
ورأى المجلس الثوري أن "المؤسسة العسكرية تغيرت قياداتها الممثلة في المجلس العسكري أكثر من مرة خلال السنوات العشر السابقة وبقيت المؤسسة معادية للشعب، الشخصية الاعتبارية للمؤسسة تختار أفرادها لتوافق مسارها المعادي لمصر وشعبها، وطبيعة نشأتها تحت الاحتلال أصابتها بتشوه منهجي غير قابل للإصلاح".

على الهامش
وعن تساؤل أحد المعلقين عبر @mysoul2020 طالب بالتفرقة بالقول "لازم نتعلم نفرق بين المجلس العسكري وبين الجيش لأن فرقا بين الاثنين من وجهة نظري، الجيش ده ابني وابنك وأخويا وأخوك، إنما المجلس العسكري دول رجال أعمال لا مني ولا منك ميهمهمش إلا الجنيه".
أجابه حساب المجلس الثوري "وهل المجلس العسكري بأفراده أم ضباط ومجندين هم من قتلوا المتظاهرين في الشوارع  ما بين قناصي التحرير لمدرعات ماسبيرو لفض رابعة ثم مذبحة رمسيس التي هوجم فيها المتظاهرون بطائرات مروحية عسكرية؟ نحن نرفض التعميم لكن في نفس الوقت حصر المشكلة في المجلس العسكري والقيادات العليا غير سليم".

 

 

Facebook Comments