عصابة العسكر بمصر تشدد الخناق على غزة مع اقتراب الاجتياح الإسرائيلي لرفح

- ‎فيأخبار

عززت سلطات الانقلاب قواتها العسكرية على حدود قطاع غزة خلال الأسبوعين الماضيين، وتم نشر نحو 40 دبابة وناقلة جنود مدرعة في رفح المصرية، وفقا لمصادر أمنية مصرية نقلتها رويترز، دون الكشف عن هويتها.

 

وقبل حوالي أسبوع، بدأت مصر أيضا في تحصين المنطقة، وفقا للنازحين الذين لجأوا إلى رفح الفلسطينية ومصدر إداري على الجانب المصري من معبر رفح الحدودي تحدث إلى “مدى مصر” بشرط عدم الكشف عن هويته.

 

ووصفوا جدرانا خرسانية تعلوها أسلاك شائكة بين معبر رفح الحدودي، الذي يفصل بين معبر رفح المصري والفلسطيني، ومعبر كرم أبو سالم جنوبا على الحدود.

 

وقالوا: إن “الجدران المبنية من الطوب تقام أيضا على فترات خلف الجدار الفولاذي الذي يمتد شمالا من معبر رفح على طول الحدود مع فلسطين وحتى ساحل البحر المتوسط”.

وتزيد الإجراءات الجديدة من الأحكام الحالية التي تتخذها سلطات الانقلاب للأمن على حدود مصر الشمالية الشرقية مع قطاع غزة، وتأتي في الوقت الذي تدرس فيه دولة الاحتلال اجتياحا بريا لمعبر رفح الفلسطيني، حيث لجأ ما يقرب من 1.4 مليون شخص معظمهم نزحوا منذ 7 أكتوبر  وفقا للأونروا، ويقيم الآلاف في خيام على طول السياج الحدودي  ملاذهم الأخير من الغزو الإسرائيلي للقطاع.

 

وأسفرت الغارات الجوية التي استهدفت رفح خلال عطلة نهاية الأسبوع عن مقتل 58 فلسطينيا، 25 من هؤلاء معظمهم من النساء والأطفال، قتلوا في غارات جوية على منازل في وسط وشمال رفح يوم السبت، وفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية.

 

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم السبت: إنه “من المستحيل تحقيق هدف حرب القضاء على حماس من خلال ترك أربع كتائب تابعة لحماس في رفح”، مضيفا أن رئيس الوزراء وجه المؤسسات العسكرية والأمنية بتقديم خطة مشتركة للقضاء على كتائب حماس وإجلاء الفلسطينيين من رفح.

 

وقال مسؤول إسرائيلي، متحدثا إلى CNN: إن “رئيس الوزراء الإسرائيلي أصدر تعليمات إلى مجلس وزراء الحرب بإنهاء العملية العسكرية في رفح قبل بداية شهر رمضان في 10 مارس، ومع ذلك، لم يتم تحديد وجهة نقل للفلسطينيين المشردين”.

 

وقد تم الإعلان عن خطط تهجير بعض سكان غزة إلى مصر من قبل المسؤولين السياسيين والأمنيين الإسرائيليين منذ بداية عدوانها على غزة، وهي نتيجة رفضتها مصر علنا مرارا وتكرارا.

 

زار وفد مصري تل أبيب يوم الجمعة لمناقشة الوضع في رفح مع المسؤولين الإسرائيليين الذين حاولوا تأمين بعض التعاون، فيما يتعلق بالتوغل العسكري الإسرائيلي في رفح، والذي قاومه المسؤولون المصريون، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال يوم السبت.

 

وحذر مسؤولون مصريون نظراءهم الإسرائيليين من أن أي تدفق قسري للفلسطينيين إلى سيناء أو توغل إسرائيلي في رفح الفلسطينية قد يدفع مصر إلى تعليق معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة في عام 1979، حسبما ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال في وقت سابق، كما قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية غربية وأمريكية وإسرائيلية لصحيفة نيويورك تايمز: إن “مصر حذرت صراحة من أنها ستعلق المعاهدة إذا أجبر الجيش الإسرائيلي سكان غزة على دخول سيناء”.

 

كما قال المسؤول الإسرائيلي لصحيفة نيويورك تايمز: إن “مصر نقلت هذه الرسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن خلال زيارته للبلاد الأسبوع الماضي، وأعربت مصر عن استعدادها لنشر تعزيزات عسكرية على حدودها، بما في ذلك الدبابات، إذا تم دفع الفلسطينيين إلى سيناء”.

 

ويحدد اتفاق السلام المصري الإسرائيلي عدد القوات المتمركزة على الحدود مع قطاع غزة في المنطقة (ج) وتسليحها ونوع عتادها العسكري، لا يمكن تعديل المعاهدة إلا بموافقة اللجنة العسكرية المصرية الإسرائيلية المشتركة.

 

قبل 7 أكتوبر، كانت مصر قد فصلت سيناء عن قطاع غزة بجدارين حدوديين، أحد هذه المشاريع هو امتداد للجدار الذكي الذي بدأت دولة الاحتلال ببنائه حول القطاع في عام 2018 خلال احتجاجات مسيرة العودة الكبرى، ويمتد من الشمال على البحر الأبيض المتوسط إلى معبر إيريز في شرق القطاع ويستمر جنوبا على طول الحدود، يفصل شبه الجزيرة عن المستوطنات في غلاف غزة، ويصل إلى معبر كرم أبو سالم في الغرب، على الحدود مع مصر.

 

من هذه النقطة، التي تمثل بداية ممر فيلادلفيا، أكملت مصر بناء الجدار على طول حدودها، وتمديده إلى البحر الأبيض المتوسط غرب الشريط، تم تصميم الجدار خصيصا لمواجهة عمليات حفر الأنفاق، حيث يقف على ارتفاع ستة أمتار فوق الأرض وستة أمتار أخرى تحته ومجهز بشبكة من أجهزة الرادار وأجهزة استشعار المراقبة.

 

الجدار الثاني هو جدار إسمنتي يمتد على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة، فوق الأرض، يبلغ ارتفاعه حوالي ستة أمتار ومجهز بأبراج مراقبة.

 

وفي نوفمبر، حصنت مصر حدودها بحاجز رملي تعلوه حواجز خرسانية، مما يحظر الدخول إلى المنطقة العازلة.

 

رابط التقرير: هنا