يبدو أن بلدوزر المنقلب السفيه السيسي لن يتوقف عن هدم التاريخ والتراث ليتجه نحو دائرة المنشآت الموجودة على «نيل القاهرة» بعد أيام من إعلان بعض الفنانين عن مخطّط لإزالة «المسرح العائم» بجزيرة الروضة.
وحسب خطابات مرسلة إلى مسؤولي «المسرح العائم»، ونادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، ونادي قضاة مجلس الدولة، ونادي النيابة الإدارية، وكلية السياحة والفنادق التابعة لجامعة حلوان، بالإضافة إلى مقر لشرطة المسطحات المائية وحديقة أم كلثوم، فإنّ هذه الأراضي منحت بنظام حق الانتفاع من خلال تخصيصها، مع التأكيد على ضرورة أن تُخلى بأقرب وقت ونقل المتعلقات الموجودة فيها.
وللإطلاع على صور الخطابات يمكنكم فتح الرابط التالي:
https://x.com/egystoria/status/1847332111276978588
تداعيات القرار
من جهتها فحذَّرت كلية السياحة والفنادق التابعة لجامعة حلوان، من تداعيات القرار على العملية الدراسية، وعدَّت أن نقل المقر من موقعه الحالي إلى أحد المباني داخل الجامعة يعني «فقدان الكلية لموقعها الاستراتيجي الذي يخدم أهدافها الأكاديمية والتدريبية»، وسيؤدّي إلى «تراجع مستوى التكامل بين البرامج التعليمية والأنشطة العملية في المجال السياحي والفندقي».
وأكدت إدارة الكلية، في بيان، أنّ موقعها الحالي هو جزء من هويتها وتاريخها الممتد بكونها مرتبطة بالنشاط السياحي والفندقي المحيط بها، الأمر الذي يعزّز التجربة العملية والتعليمية للطلاب، علماً بأنّ سلسلة من أهم الفنادق الكبرى بالعاصمة المصرية تحيط بالموقع الحالي للكلية.
وأكد مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس في الجامعة الذي تشمله قرارات الإزالة، في بيان، «بذل الجهود لإيجاد حلول مناسبة، وطرق جميع الأبواب، وسلك السبل المشروعة لمحاولة الإبقاء على المقر ودراسة كافة السيناريوهات والحلول المطروحة بما لا يتعارض مع مصالح الأعضاء والمصالح القومية».
وكانت الفنانة سميحة أيوب قد ناشدت الأسبوع الحالي المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي منع هدم «المسرح العائم»، مؤكدة الأهمية التاريخية والثقافية للمسرح الذي يضم أيضاً مسرحاً للطفل، لافتة إلى حاجة الدولة لافتتاح مزيد من المسارح عوض هدمها.
ويعود تاريخ إنشاء «المسرح العائم»، الواقع في حي المنيل وسط القاهرة إلى خمسينات القرن الماضي، وأطلق عليه اسم الفنانة المصرية فاطمة رشدي؛ إحدى رائدات المسرح والسينما، كما جرت صيانته وتطويره قبل سنوات، ويضمّ مسرحين هما «الصغير» و«الكبير» لعروض فرقتي «المواجهة والتجوال»، و«فرقة الشباب».
وقال الناقد المسرحي باسم صادق إن «(المسرح العائم) يمثّل مكانة مهمة لدى المسرحيين وموقعه متميّز»، مشيراً إلى أنّ أفكاراً عدّة طُرحت في الأيام الماضية، منها عودة تصميمه ليكون عائماً داخل النيل، كما صُمم في الستينات قبل بنائه بشكل ثابت.
وأضاف أنّ «المسألة ليست مرتبطة بمعارضة خطط تطوير المنطقة، لكن بأهمية الحفاظ على المسرح وموقعه، وهو ما طرحه عدد من المعنيين»، معرباً عن أمله في الوصول إلى رؤية توافقية تحافظ على المسرح وتسمح بتطوير المنطقة.
وهو رأي يدعمه الناقد الفني محمد عبد الرحمن الذي قال: «من الممكن التوصل لرؤية مشتركة بين مخططات التطوير وإبقاء المسرح في موقعه كونه يخدم فئة كبيرة من الجمهور ويقدم أعمالاً فنّية متميّزة ومهمّة».
ردود الفعل
كتبت أسماء الشيخ : “انهاردة طلاب كلية سياحة و فنادق حلوان بالمنيل صحيوا على خبر إن الكلية هتتباع للإمارات و هتتعمل مكان كافيهات هي و حديقة أم كلثوم و مستقبلاً مستشفى القصر العيني و إن الطلبة من بداية الأسبوع الجاي يترموا في أي حتة في جامعة حلوان الأساسية اللي مفيهاش مبنى ليهم أصلا”.
https://x.com/asmaa157elshek/status/1847252870376116450
وتهكمت إيمان هشام : “كل يوم تصحى تندم إنك صحيت . يعني والله تهدوا شارع كل مكان فيه أحلى من اللي قبليه! كلية سياحة وفنادق، حديقة أم كلثوم وده النادي بتاعنا… ومش معقول كل حاجة نقعد ندبدب عليها وتقلب تريند علشان تتساب في حالها! لعن الله الرأسمالية والانفجار السكاني بردو”.
https://x.com/EmanHis44270070/status/1847179929420542141
واستطردت جهاد خالد : “فقدت الإحساس بالحزن على هدم المباني من ساعة الحرب فى نفوس بتقتل بأبشع الطرق فكل دا أصبح لا يساوي شيء لكن في شيء من الشجن الشارع والحديقة دى هما ذكرياتى ال باقية ال من الكلية وأنا مبذكرش ليها حاجة عدلة غير أصدقائى والأماكن ال اويتنا الفترة دى زى حديقة أم كلثوم ومسجد صلاح الدين :”
https://x.com/GehadKh96/status/1847556686212444626
وأوضح عيسى: “كلية سياحة و فنادق حلوان بالمنيل لقيت طلاب و دكاترة جوا بيقولوا هتتباع للإمارات و هتتعمل مكانها كافيهات هي و حديقة أم كلثوم، و إن الطلبة من بداية الأسبوع الجاي هيتنقلوا في أي حتة تانية في جامعة حلوان الأساسية حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ياخده”.
وأوضح عيسى: “كلية سياحة و فنادق حلوان بالمنيل لقيت طلاب و دكاترة جوا بيقولوا هتتباع للإمارات و هتتعمل مكانها كافيهات هي و حديقة أم كلثوم، و إن الطلبة من بداية الأسبوع الجاي هيتنقلوا في أي حتة تانية في جامعة حلوان الأساسية حسبي الله ونعم الوكيل ربنا ياخده”.
https://x.com/Mahmoud_Eissa27/status/1847254358381015040
ونوهت صاحبة حساب المرأة السياسية: “هو الإخوة الخلايجة مش بيشتروا في العاصمة الادارية دي !!! كل اللي بيشتروه مباني تاريخيه أو اراضي وجزر علي النيل في القاهرة القديمة من يومين المسرح العائم في المنيل ودلوقتي حديقة أم كلثوم وكليه سياحه وفنادق وبكره ارض القصر العيني القديم فعلا لوكيشن ممتاز! مش هيسيبولنا حاجة حرفي”.