واصلت حكومة الانقلاب سياساتها الرامية لاستنزاف المواطنين وتطفيش المستثمرين ووقف وتعثر المشروعات، وفي هذا السياق قررت هيئة المجتمعات العمرانية التابعة لوزارة إسكان الانقلاب فرض ضوابط مالية جديدة، تضمنت فرض رسوم على المشاريع العقارية التي تُنفذ بنظام الشراكة بين أكثر من جهة داخل المدن الجديدة.
1000 جنيه للمتر المربع
وحددت الهيئة الحد الأدنى لهذه الرسوم بواقع 1000 جنيه للمتر المربع للمشاريع التي يطورها مستثمرون مصريون، مع إتاحة خيارات ميسرة للسداد تشمل دفع 20% كمقدم وتقسيط الباقي على عام بدون فوائد، أو التقسيط على خمس سنوات بفائدة 10%، في حين أُلزم المستثمر الأجنبي بسداد 20 دولارًا للمتر كدفعة واحدة.
تشمل هذه الضوابط كافة الأراضي والمشاريع القائمة بنظام الشراكة في مناطق شرق وغرب القاهرة وأراضي الساحل الشمالي، مع استثناء عدد من المدن شملت مدن الصعيد بالكامل، ومدن العاشر من رمضان، وحدائق العاشر من رمضان، وأكتوبر الجديدة، والعبور الجديدة، والسويس الجديدة.
صندوق تحيا مصر
نصت القرارات على تولي هيئة المجتمعات العمرانية تحصيل هذه المبالغ على أن تؤول الحصيلة النهائية بالكامل إلى صندوق "تحيا مصر".
في سياق الإجراءات التنفيذية، خددت الهيئة بوقف التعامل مع شركات التطوير العقاري المخالفة التي لم تقم بتوفيق أوضاعها أو سداد الرسوم المستحقة.
وتتضمن العقوبات تعليق الخدمات الحكومية الحيوية للمشاريع المخالفة، مثل إمدادات الكهرباء والمياه وإصدار قرارات التقسيم، وذلك كإجراء ضاغط لحين استكمال كافة الالتزامات المالية المقررة وفقًا للائحة الجديدة.
يأتي هذا التحرك امتدادًا لسلسلة من القرارات التي اتخذتها الهيئة خلال العام الماضي، والتي استهدفت فرض ما أسمته رسوم تحسين وتطوير في مناطق حيوية، منها الساحل الشمالي الذي شهد رسومًا تدرجت بين 500 و1000 جنيه للمتر حسب الموقع، بالإضافة إلى رسوم تحسين الطرق على جانبي طريق القاهرة-الإسكندرية الصحراوي بقيمة وصلت إلى 1500 جنيه للمتر.