قانون صهيونى جديد لمحاكمة عناصر النخبة في حماس أمام محكمة عسكرية خاصة

- ‎فيعربي ودولي

 

 

أقر الكنيست الصهيونى، قانونا جديدا يقضي بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة ما تصفهم دولة الاحتلال بـ«عناصر النخبة» التابعة لحركة حماس، وذلك بعد المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

كان الكنيست الصهيونى قد صادق، منتصف يناير الماضي، بالقراءة الأولى على مشروع القانون الذي قدّمه النائبان سيمحا روتمان عن حزب «الصهيونية الدينية»، ويوليا مالينوفسكي عن حزب إسرائيل بيتنا.

وقالت هيئة البث الصهيونية الرسمية إن القانون أصبح نافذا بعد إقراره نهائيا داخل البرلمان الصهيونى ، فيما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن التصويت جرى بأغلبية 93 عضوا، دون تسجيل أي اعتراض أو امتناع. 

 

أدولف إيخمان

 

وأكدت الصحيفة أن القانون سيمثل "الأساس القانوني لمحاكمات غير مسبوقة، واصفة إياها بأنها الأكبر والأهم في دولة الاحتلال منذ محاكمة النازي أدولف إيخمان.

كانت دولة الاحتلال قد اختطفت إيخمان عام 1961 بعد اعتقاله في الأرجنتين، قبل أن تنفذ بحقه حكم الإعدام عام 1962.

ولم تصدر حركة حماس أي تعليق رسمي بشأن إقرار القانون الصهيوني الجديد.

وتدعي دولة الاحتلال أن الفلسطينيين الذين اعتقلتهم خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 ينتمون إلى "وحدة النخبة" التابعة لحماس، ولم تجرِ محاكمتهم حتى الآن.

 

حرب إبادة

 

وفي 7 أكتوبر 2023، شنت حماس هجوما على قواعد عسكرية ومستوطنات صهيونية محاذية لقطاع غزة، قالت الحركة إنه جاء ردا على "جرائم الاحتلال اليومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته، وعلى رأسها المسجد الأقصى".

وأعقب الهجوم حرب إبادة صهيونية واسعة على قطاع غزة استمرت على مدار عامين، وأسفرت، وفق معطيات فلسطينية، عن أكثر من 72 ألف شهيد و172 ألف مصاب، إضافة إلى دمار واسع طال معظم البنية التحتية في القطاع.

 

أحكام بالإعدام

 

في سياق متصل، قال وزير العدل الصهيوني ياريف ليفين إن مشروع القانون يمنح المحكمة العسكرية صلاحيات كاملة لإصدار أحكام بالإعدام وتنفيذها حال إقرارها.

وأضاف ليفين: نتحدث عن مئات المتهمين، وسيكون جيش الاحتلال مسئولا عن إدارة الإجراءات القانونية.

وبحسب «يديعوت أحرونوت»، فإن معظم المتهمين سيشاركون في جلسات الاستماع عبر الاتصال المرئي من داخل السجون، مع حضور شخصي في بعض الجلسات.

ويقبع داخل سجون الاحتلال أكثر من 9600 أسير فلسطيني، بينهم نساء وأطفال، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن تعرضهم للتعذيب والتجويع والإهمال الطبي، ما أدى إلى وفاة عدد منهم داخل المعتقلات.

 

عقوبات ضد مستوطنين

 

فى سياق آخر وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، على فرض حزمة عقوبات جديدة تستهدف مستوطنين صهاينة متورطين في اعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، في خطوة قال الاتحاد إنها تأتي ضمن جهوده لوقف تصاعد أعمال العنف ومحاسبة المسئولين عنها.

ويُعد القرار أول تحرك أوروبي منسق من نوعه ضد أفراد من المستوطنين، وسط تزايد الانتقادات الدولية للهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

وفي أول تعليق رسمي من الجانب الصهيونى، هاجم وزير خارجية الاحتلال جدعون ساعر القرار الأوروبي، مؤكدًا رفض دولة الاحتلال الكامل للعقوبات.

وزعم ساعر، في منشور عبر منصة “إكس”، إن الاتحاد الأوروبي اتخذ قرارًا “تعسفيًا وسياسيًا” بفرض عقوبات على مواطنين وكيانات صهيونية بسبب مواقفهم السياسية، على حد وصفه، ومن دون أي أساس قانوني.

كما اعتبر الوزير الصهيوني أن ما وصفه بالمقارنة بين “مواطنين صهاينة وعناصر من حماس” يمثل “تشويهًا أخلاقيًا”، زاعما أن دولة الاحتلال ستواصل دعم ما وصفه بـ“حق اليهود في الاستيطان”، واعتبر أنه حق تاريخي وقانوني، وأن الضغوط والعقوبات لن تغيّر هذا الموقف وفق تعبيره.

 

اتفاقية الشراكة

 

يأتي القرار الأوروبي في ظل تصاعد الضغوط الدولية على حكومة الاحتلال لوقف اعتداءات المستوطنين، التي شهدت تصعيدًا ملحوظًا منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023.

وخلال الأشهر الأخيرة، دعا عدد من أعضاء الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع دولة الاحتلال، أو فرض عقوبات على وزيري الحكومة اليمينيين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش.

ومن بين الحوادث التي أثارت غضبًا دوليًا مؤخرًا، إجبار مستوطنين، تحت حماية قوات الاحتلال، عائلة فلسطينية على استخراج جثمان أحد أقاربها بعد دقائق من دفنه ونقله إلى مقبرة أخرى بقرية مجاورة، وهو ما وصفه مدير مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أجيت سونغاي، بأنه “أمر مروع”.