العدو الأمريكى يهاجم مستشفى أطفال في الأحواز وإيران تؤكد : مضيق هرمز لن يفتح إلا بشروطنا

- ‎فيعربي ودولي

 

 

أعلنت وسائل إعلام إيرانية، فجر الخميس، إخلاء مستشفى الشهيد بقائي المخصص لعلاج الأطفال، ولا سيما مرضى الأورام، في مدينة الأهواز بمحافظة خوزستان جنوب غربي إيران، وذلك عقب سقوط عدة صواريخ في محيط المستشفى خلال موجة من الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع داخل الأراضي الإيرانية.

ووفقًا لما أورده التلفزيون الإيراني، جاء قرار الإخلاء كإجراء احترازي لحماية المرضى والطواقم الطبية، دون صدور إعلان رسمي عن وقوع إصابات داخل المستشفى أو تعرض المبنى لأضرار مباشرة.

وبحسب التقارير، سُمعت أربعة انفجارات في محيط مدينة الأهواز بالتزامن مع الغارات، فيما أشارت السلطات المحلية إلى أن الانفجارات ناجمة عن استهداف مواقع في المنطقة، دون الكشف عن طبيعة الأهداف العسكرية أو حجم الخسائر المادية والبشرية حتى الآن. كما لم تصدر وزارة الصحة الإيرانية بيانًا تفصيليًا بشأن أوضاع المرضى الذين جرى نقلهم أو أماكن إيوائهم بعد عملية الإخلاء.

 

تصعيد عسكري

 

يأتي هذا التطور في ظل استمرار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، حيث وسعت واشنطن نطاق عملياتها العسكرية خلال الساعات الأخيرة لتشمل عدة مناطق داخل إيران، من بينها محافظة خوزستان، إلى جانب مواقع في بندر عباس وكنارك، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.

في المقابل، تؤكد طهران أن أولويتها في المرحلة الراهنة تتمثل في الرد على الهجمات والدفاع عن أراضيها، فيما تواصل القيادة الإيرانية توجيه رسائل تؤكد رفضها لأي ضغوط عسكرية. وفي الوقت ذاته، صدرت تصريحات من الرئيس ترامب أشار فيها إلى أن إيران "ترغب في التوصل إلى تسوية"، لكنه واصل لهجته التصعيدية بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية.

ويثير استهداف مناطق قريبة من منشآت مدنية، وعلى رأسها المستشفيات، مخاوف متزايدة بشأن الأوضاع الإنسانية، خاصة إذا كانت تلك المنشآت تقدم خدمات علاجية لفئات شديدة الحساسية مثل الأطفال ومرضى السرطان.

ولم تؤكد أي جهة مستقلة وقوع إصابات بين المرضى أو الكوادر الطبية، كما لم تُنشر حصيلة رسمية للخسائر الناتجة عن الضربات التي استهدفت محيط المستشفى.

وتظل التطورات الميدانية متسارعة، في وقت تترقب فيه الأوساط الإقليمية والدولية ما ستؤول إليه المواجهة العسكرية، وسط دعوات متزايدة لتجنب استهداف المرافق المدنية والالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.

 

مذكرة التفاهم

 

فى المقابل قال الجيش الإيراني إن التزام أمريكا بمذكرة التفاهم وبالضوابط التى وضعتها إيران من أجل فتح مضيق هرمز، هما السبيل الوحيد لفتحه.

وأكد إسماعيل بقائي المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن طهران ليست مكتوفة الأيدي وسيرد مقاتلوها بقوة واقتدار على الاعتداءات الأمريكية.

وقال بقائي فى تصريحات صحفية إنه سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة في البنود الأخرى، مشددا على أن القوات المسلحة أثبتت أن أي اعتداء على الأراضي الإيرانية سيواجه بالرد.

وشدد على أن طهران لن تترك أي اعتداء أو خطوة ضد الشعب الإيراني من دون رد حاسم.مؤكدا أن التزاماتهم تسري طالما أن الطرف الآخر ملتزم بتعهداته، لكن بعد نقض الطرف الآخر التزاماته امتنعنا نحن أيضا بالمقابل عن تنفيذ التزاماتنا في أي موضع استدعى ذلك .

وأوضح بقائي أن التفاهم في أصله مجموعة من الالتزامات والواجبات المتبادلة، وأن التفاهم له قيمة بالنسبة لطهران ما دام يضمن مصالحها وأمنها القومي.

 

اتفاق وقف الحرب

 

في سياق متصل، قال كاظم غريب آبادي مساعد وزير الخارجية الإيراني ن القوات المسلحة ترد بكل حسم على العدوان الأمريكي.

وشدد آبادي على أنه يجب على النظام والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدراك أن المسار الحالي قد جربوه سابقا لكنهم واجهوا الفشل والهزيمة النكراء.

كانت إيران والولايات المتحدة قد أعلنتا التوصل في 14 يونيو 2026 عبر مسار تفاوضي بوساطة باكستان، إلى اتفاق من 14 بندا ينص على وقف الحرب وتسوية الخلافات بين الطرفين من خلال المفاوضات.

ودخل الاتفاق المعروف باسم "مذكرة تفاهم إسلام آباد" حيز التنفيذ في 18 يونيو 2026 بعد توقيعها إلكترونيا من قبل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد، حيث استؤنفت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران

 

تدمير البنية الهجومية

 

فيما أكد الحرس الثوري الإيراني أن عملياته العسكرية الجارية تركز في المرحلة الحالية على استهداف وتدمير البنية الهجومية الأمريكية في المنطقة، مشددًا على أن هذه العمليات تأتي ضمن الرد على التحركات العسكرية الأمريكية، وأنها ستتبعها مراحل أخرى إذا استمر التصعيد.

وأوضح الحرس الثوري، في بيان، أن العدو لا ينبغي أن يظن أنه قادر على مواصلة معادلة المعركة الراهنة وحرب الاستنزاف دون أن يتحمل تبعات ذلك، معتبرًا أن استمرار الضغوط العسكرية سيقابل بردود تتناسب مع تطورات الميدان.

وأضاف أن القوات الإيرانية تعمل وفق خطط عملياتية تهدف إلى تقويض القدرات الهجومية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في إطار ما وصفه بالدفاع عن الأمن القومي الإيراني.

تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر العسكري بين إيران والولايات المتحدة، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة وحركة الملاحة الدولية وأسواق الطاقة، مع ترقب دولي لأي تطورات قد تدفع بالأزمة إلى مرحلة أكثر خطورة.