واصلت أسعار السلع الغذائية الأساسية ارتفاعها اليوم في الأسواق المصرية وفقا لبوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس وزراء الانقلاب حيث ارتفع سعر الفول بنحو 4.85%.
وبلغ متوسط سعر كيلو الفول المعبأ 63.97 جنيه، مرتفعًا بمقدار 2.96 جنيه عن آخر تسعير مسجل، بنسبة زيادة 4.85%. فيما سجل سعر الدقيق المعبأ حوالي 27.23 جنيه للكيلو، بارتفاع بلغ 24 قرشًا (0.89%).
وتراوح سعر العدس المعبأ (صحيح) بين 62.27 و64.20 جنيه للكيلو، وتراوح زيت عباد الشمس بين 98.69 و102.28 جنيه للتر بينما بلغ سعر كيلو المكرونة المعبأة نحو 29.31 جنيه بارتفاع 81 قرشًا.
تكاليف الإنتاج والشحن
من جانبه أكد الدكتور حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية لا يرتبط بسعر الدولار وحده، موضحًا أن زيادة تكاليف الإنتاج والشحن من العوامل التي تؤثر في أسعار المنتجات بالأسواق.
وأوضح المنوفي في تصريحات صحفية أن بعض الزيادات السعرية جاءت بالتزامن مع تحركات سعر الدولار، لافتًا إلى أن تكاليف الشحن ارتفعت أيضًا خلال الفترة الماضية، إلى جانب تأثيرات أخرى مرتبطة بتكاليف تداول السلع، وهو ما ينعكس على السعر النهائي للمستهلك.
وأشار إلى أن بعض السلع، ومنها الزيت، تتأثر بتكاليف الاستيراد والإنتاج، موضحًا أن السلعة قد تُباع بالسعر الجديد عندما ترتفع التكلفة على المصنع، ثم تنتقل الزيادة إلى التاجر وصولًا إلى المستهلك.
وشدد المنوفي على أن التاجر يتعامل وفق السعر الذي يحصل به على المنتج من المصنع ، موضحًا أن الزيادة في السعر النهائي لا تعود بالضرورة إلى هامش ربح التاجر، وإنما يرتبط جانب كبير منها بارتفاع تكلفة الإنتاج.
هامش الربح
وأضاف أن هامش ربح التاجر لا يتغير بالضرورة مع ارتفاع سعر السلعة، بينما تتزايد التكلفة التي يتحملها المنتج، وهو ما يدفعه إلى تعديل سعر البيع للتاجر.
وأشار المنوفى إلى الزيادات التي شهدتها أسعار الزيت والفول، حيث ارتفع سعر كيلو الفول من نحو 36 جنيهًا إلى 45 ومن 45 لـ50 جنيهًا، فضلًا عن تغير أسعار الزيت خلال الفترة الأخيرة، حيث كان كيلو الزيت بـ85 جنيهًا وبعد الزيادة وصل إلى 100 جنيه.
وأكد أن استقرار الأسعار يتطلب مراعاة تكاليف الإنتاج والتوريد، مشيرًا إلى أن بعض البضائع لا تزال متاحة لدى التجار بالأسعار القديمة.
وشدد المنوفي على أن تقييم الزيادات السعرية يتطلب متابعة مؤشرات السوق وحركة المبيعات والأرقام، بدلًا من التسرع في اتخاذ قرارات رفع الأسعار، مطالبا بضرورة مراعاة الظروف الاقتصادية والضغوط التي يتعرض لها المنتجون.
العرض والطلب
فى المقابل أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن تحركات سعر الدولار لا تنعكس بالضرورة بصورة مباشرة وفورية على أسعار الدواجن المطروحة حاليًا في الأسواق، نظرًا لاختلاف توقيتات الإنتاج، مشددًا على أن تحديد الأسعار يخضع في الأساس لآلية العرض والطلب.
وقال الزيني فى تصريحات صحفية إن المؤشرات المرتبطة بوفرة الإنتاج لا تشير بالضرورة إلى حدوث تغيرات سعرية كبيرة، لكن ارتفاع تكاليف الإنتاج يظل عاملًا مؤثرًا في الدورات الجديدة، موضحا أن الأعلاف تمثل نحو 70% من تكلفة إنتاج الدواجن، وتعتمد على مكونات مستوردة، من بينها الذرة والصويا.
ولفت إلى أن أسعار بعض مدخلات الإنتاج شهدت زيادات خلال الأسابيع الأربعة الماضية، ما يزيد الضغوط الواقعة على المربين ويرفع تكلفة الإنتاج خلال الدورة المقبلة.
وبشأن توقعات الأسعار، أوضح الزيني أن تحديد اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة يظل مرتبطًا بحركة العرض والطلب وتطورات تكاليف الإنتاج، مشيرًا إلى أن استمرار ارتفاع التكلفة قد يدفع أسعار الدواجن والبيض إلى مستويات أعلى في الدورات الجديدة.
وتوقع أن ترتفع تكلفة إنتاج كيلو الدواجن من نحو 75 جنيهًا إلى أكثر من 82 جنيهًا في الدورة المقبلة، بينما قد ترتفع تكلفة طبق البيض من نحو 105 جنيهات إلى 110 جنيهات، وربما تتجاوز ذلك وفقًا للتطورات المقبلة.
وشدد الزيني على أن الحفاظ على استمرارية الإنتاج يمثل ضرورة لضمان توافر الدواجن والبيض في الأسواق، في ظل الضغوط التي يواجهها المربون وارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن تطورات الفترة المقبلة ستحدد مسار الأسعار.