أثارت تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حول التنسيق الأمني مع الكيان الصهيوني لإجهاض انتفاضة الشعب الفلسطيني في القدس، ردود أفعال غاضبة، حيث وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، تصريحاته بأنها "تصريحات كارثية".
وقال الناطق باسم الحركة، سامي أبو زهري، في تصريح صحفي، مساء أمس الجمعة، إن تصريحات محمود عباس التي ساوى فيها بين دم الإسرائيليين القتلة والدم الفلسطيني وأكد فيها على استمرار التعاون الأمني مع الاحتلال واستمرار الاتصالات معه؛ تمثل طعنة غادرة لانتفاضة شعبنا الباسلة وتلاعباً بمصيرنا وقضيتنا الوطنية.
ونبه أبو زهري إلى دعوة الحركة القوى الفلسطينية إلى حسم موقفها تجاه هذا الانحدار الوطني الخطير.
وشدد على أن هذه التصريحات ستبقى معزولة، ولا تمثل شعبنا الطاهر، مؤكداً أن الانتفاضة ستستمر حتى تحقيق أهدافها.
ونقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عن الرئيس عباس قوله: "الاتصالات الأمنية مع الإسرائيليين مستمرة وعلى أعلى المستويات ضمن التنسيق الأمني الذي لم يتوقف ولم يتراجع وهو يجري بشكل طبيعي وعادي".
وأضاف "أننا مع المقاومة الشعبية السلمية وضد التطرف بكافة أشكاله، ونحذر من تحويل الصراع بيننا من سياسي إلى ديني".
وكرر عباس سعيه للتوصل لاتفاق تسوية عبر المفاوضات "فنحن نسعى للوصول للسلام العادل والشامل من خلال المفاوضات وفق قرارات الشرعية الدولية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على حدود 1967".
كما دعا إلى عقد مؤتمر دولي للسلام وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني حتى الوصول إلى الحل النهائي.
وأشار إلى أن رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي "بنيامين نتنياهو" أفشل لقاء كان سيعقد بينهما قبل شهرين في مدينة القدس المحتلة، أي بعد نحو شهر من اندلاع انتفاضة القدس الحالية.
وأوضح قائلاً: "جهودا مضنية واتصالات رفيعة سياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، جرت لترتيب اللقاء، لكن نتنياهو تراجع في الوقت الأخير".