ارتفعت أسعار الأسمدة إلى مستويات تاريخية مع ندرة في المعروض من جميع الأنواع، مما سبّب رفعا متكررا لتكاليف إنتاج المحاصيل الزراعية، مهددا بخسائر فادحة للمزارعين، إضافة لفرض أعباء جديدة على قطاعات كبيرة من المواطنين، خاصة محدودي الدخل.
سجلت أسعار جميع أنواع الأسمدة زيادات ملحوظة، بارتفاع سعر نترات النشادر عادي ومخصوص 33.5%، وارتفاع سعر سلفات النشادر 20.6%، واليوريا مخصوص وعادي 46.5%، وذلك وفق أحدث تقرير صادر عن بوابة الأسعار المحلية والعالمية التابعة لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء.
وجاءت الزيادات كما يلي:
بلغ متوسط سعر نترات النشادر 33.5% مخصوص نحو 20221 جنيهًا للطن، بارتفاع 1076 جنيهًا عن سعرها السابق، وفقًا للبوابة الحكومية.
فيما تراوحت أسعار طن نترات نشادر 33.5% مخصوص في الأسواق ما بين 10500 جنيه و25 ألف جنيه.
بينما بلغ متوسط سعر نترات النشادر 33.5% عادي نحو 10228.4 جنيه للطن، بارتفاع 1874 جنيهًا عن سعره السابق.
وتراوحت أسعار طن نترات نشادر 33.5% عادي في الأسواق ما بين 1500 جنيه و20 ألف جنيه.
وبلغ متوسط سعر طن سلفات النشادر 20.6% مخصوص نحو 15980 جنيه، بارتفاع 1202 جنيه عن سعره السابق.
فيما تراوحت أسعار سلفات النشادر 20.6% في الأسواق من 5000 جنيه إلى 23 ألف جنيه للطن.
أما عن أسعار اليوريا في الأسواق، بلغ متوسط سعر يوريا 46.5 % مخصوص نحو 21542.1 جنيه للطن، بارتفاع 1025 جنيها عن سعره السابق.
فيما تراوحت أسعار طن يوريا 46.5 % مخصوص في الأسواق ما بين 11 ألف جنيه و26 ألف جنيه.
بينما بلغ متوسط سعر يوريا 46.5% عادي نحو 11892.6 جنيه للطن، بارتفاع 1735 جنيهًا عن سعره السابق.
وتراوحت أسعار طن يوريا 46.5% عادي في الأسواق ما بين 4800 جنيه و20 ألف جنيه.
الجمعيات الزراعية خالية من الأسمدة
ويشكو عدد من أصحاب الأراضي الزراعية من عدم صرف حصص موسم الزراعات الصيفية من الأسمدة المدعمة التي قفز ثمنها في السوق الحر بما يقارب 3 أضعاف خلال أشهر، بعد تراجع شركات الإنتاج عن طرح منتجاتها للجمعيات الزراعية والبنك الزراعي بسبب أزمة نقص الغاز الطبيعي وارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، وتصدير الانتاج إلى الخارج وحرمان الفلاح منها.
رواج السوق السوداء
ويقول نقيب عام الفلاحين، حسين عبد الرحمن أبو صدام: إن “قطاع الزراعة يعيش أزمة كبيرة، بسبب أزمة نقص ارتفاع أسعار الأسمدة التي تعتبر منتجا إستراتيجيا لا يمكن الاستغناء عنه، خاصة في الأراضي القديمة التي تزرع أكثر من 3 مرات في السنة والتي لا تَصلُح بدونها”.
وأشارإلى أن المساعي الحكومية غير كافية حتى الآن لحل أزمة الأسمدة، في ظل رفض شركات الإنتاج الالتزام بتوريد نحو 4 ملايين طن للجمعيات الزراعية والبنك الزراعي، وهو ما قد يتسبب في أزمات أخرى وتداعيات كارثية على القطاع الزراعي سواء بنقص وتراجع حصيلة الصادرات للمنتجات الزراعية أو ارتفاع أسعار السلع بالأسواق.
ونوه إلى أنه في ظل عدم توافر الكميات اللازمة من الأسمدة المدعمة في الجمعيات الزراعية، يلجأ الفلاحون حاليا إلى السوق الحرة التي ارتفعت أسعارها إلى مستويات غير مسبوقة، إذ يصل فيها طن سماد اليوريا إلى 30 ألف جنيه مما يزيد على السماد المدعم بأكثر من 9 آلاف جنيه.
وأضاف أبو صدام أن كثيرا من المزارعين في حالة الخسارة سيضطرون إلى تقليص مساحة الأراضي المزروعة، في ظل ارتفاع تكلفة الإيجار وتكلفة الري والأسمدة والآلات الزراعية، وبالتالي سينخفض المعروض من المنتجات والمحاصيل الزراعية وترتفع أسعار المواد الغذائية في الأسواق على المواطنين.
التصدير يحرم المزارع من السماد
في الوقت الذي قال رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، خالد أبو المكارم: إن “صادرات مصر من الصناعات الكيماوية والأسمدة سجلت 9 مليارات دولار خلال هذا العام الحالي، تفاقمت مؤخرًا أزمة نقص الأسمدة الزراعية حيث أدى هذا النقص في المعروض من الأسمدة خاصة الآزوتية منها إلى ارتفاع أسعارها إلى نحو غير مسبوق وذلك إثر نقص ضخ الغاز لمصانع الأسمدة الذي شهدته مصر في شهر يونيو الماضي”.
حسب دراسة صادرة عن لجنة الزراعة بمجلس الشيوخ، فإن مساحة الأراضي الزراعية تصل إلى نحو 9.6 مليون فدان، وتصل احتياجاتها السمادية إلى 4 ملايين طن سماد سنويًا بواقع 2.2 مليون طن في الموسم الصيفي و1.8 مليون طن خلال الموسم الشتوي.
ويتراوح إنتاج شركات الأسمدة في مصر بين 7 إلى 7.5 مليون طن سنويا، في مقابل احتياجات تبلغ نحو 4 ملايين طن للأراضي الزراعية، التي تعد مهمة لزراعة المحاصيل الاستراتيجية خاصة القمح والذرة الشامية، وفق الدراسة.
وذكرت الدراسة، أن مصانع الأسمدة ملزمة بتوريد 4 ملايين طن من الأسمدة الآزوتية لكنها توردت نحو 2.2 مليون، أي أن هناك عجز بحوالي 1.8 مليون طن، يتم إضافتهم للكميات المصدرة على حساب المزارعين.
ويشكو عدد من أصحاب الأراضي الزراعية من عدم صرف حصص موسم الزراعات الصيفية من الأسمدة المدعمة التي قفز ثمنها في السوق الحر بما يقارب 3 أضعاف خلال أشهر، بعد تراجع شركات الإنتاج عن طرح منتجاتها للجمعيات الزراعية والبنك الزراعي؛ بسبب تصدير الأسمدة لتوفير الدولار.