كتب سيد توكل:
"وعلى نفسها جنت براقش" مثل عربي شهير أكدته الإعلامية اللبنانية والمذيعة بقناة "الجزيرة" غادة عويس بالقول إن "دول الحصار على قطر لم تجنِ من الأزمة إلا كشف فضائحها على الملأ، بعد أن كان توجيه أي نقد لها من سابع المستحيلات"، مشيرة إلى أنها "منحت حرية كبيرة للتطرق لما كان يعتبر من المحرمات".
ورغم كل البيانات الصادرة من قطر ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية ومن المنظمات الدولية المتعددة، تبرئ دولة قطر وقياداتها السياسية من الإرهاب وتمويله وإيواء أفراده، لكن صحافة دول الحصار ووسائلها الإعلامية وبعض موظفيها ما برحت تردد تلك التهم الظالمة لقطر.
من جانبه قال "عبدالله الخاطر" الخبير الاقتصادي القطري إن قطر تمكنت من تجاوز تداعيات الحصار المفروض عليها بفضل توفرها على بنية اقتصادية حديثة ومتطورة (منشآت وشركات عالمية، ومطارات) وقدراتها المالية المهمة.
وأضاف -في تصريح صحفي بمناسبة مرور 3 أشهر على بدء الحصار- أن الأسلوب الذي تعاملت به الدوحة وطريقة إدارتها للأزمة، وثقافة المجتمع القطري، لعبت دورا كبيرا في التغلب على الحصار الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين، إضافة إلى مصر يوم الخامس من يونيو الماضي، حيث اعتمدت قطر على سيادة القانون والالتزام بالمواثيق والعهود الدولية.
لدينا حرية أكبر
من جهتها قالت "عويس" في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" أمس الاثنين: "ماذا جنت دول الحصار سوى أنّنا أخيرا أصبح لدينا حرية أكبر في التطرق إلى مشاكل السعودية الاقتصادية لناحية معدلات البطالة والفقر والمشاكل الاجتماعية والسياسية والإعلامية والدينية وليس أقلها انعدام حرية الصحافة والتعبير وانتشار الجهل والتطرف بعدما كان من سابع المستحيلات توجيه أي نقد أو حتى تغطية عادية كأي وسيلة إعلامية في أي بلد طبيعي!".
وأضافت "ناهيك عن كشف النظام البوليسي للإمارات سواء داخل الإمارات أو في اليمن مثلا حيث السجون السرية والتعذيب وإلخ من موبقات، على غرار العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي على حساب مصلحة الشعب الفلسطيني!".
وتساءلت "عويس" حول "ماذا جنت الغبية سوى جلب الكلام إلى عقر دارها وكشف مستور ما كان أحد لديه علم به سوى ضحايا التعذيب أنفسهم المغلوب على أمرهم؟!".
واختتمت تدوينتها قائلة: "إنه ربيع دول الحصار بأسلوب جديد يسقط معه تمثال الحاكم في هذه الدول وتسقط هيبة المسخ التي فرضها بالنار والحديد والعملة الخضراء المنهوبة المسروقة من خزينة الشعب!".
احترام دولي
من جهته تابع "الخاطر" أن سمعة بلاده وإمكانياتها الاقتصادية وتعاملاتها الدولية في العقود السابقة مكنتها من إيجاد خطوط جوية وبحرية بديلة ومباشرة مع عدة دول منها عُمان والكويت وتركيا والهند وباكستان.
وذكر أن قطر لقيت ترحيبا من دول عديدة لتغطية وارداتها التي كانت تأتيها من دول الحصار، لافتا إلى أن الدوحة كانت تدعم الاقتصاد الخليجي.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن التزام الدوحة باتفاقيات تصدير الغاز بهذه الفترة -حتى لدول الحصار نفسها- أكسبها احتراما دوليا ومزيدا من الثقة، موضحا في الوقت نفسه أن قطر فتحت أسواقا جديدة لتجارتها، وعززت صادراتها من الغاز إلى جانب حفاظها على استقرار نشاطها المصرفي.