من «مشروع النهضة» إلى «ألف عربية خُضار».. ردود على تصريح السيسي بشأن غياب برامج مرشحي الرئاسة

- ‎فيتقارير

من «مرشحو الرئاسة مكانش عندهم برامج» إلى «أنتوا جبتوني!»: ماذا تقول الوثائق عن برنامج النهضة وخطاب السيسي؟

أعاد تصريح عبد الفتاح السيسي بشأن افتقار مرشحي الرئاسة في أعقاب ثورة يناير إلى الخطط والبرامج الانتخابية فتح ملف قديم لم يُغلق منذ انتخابات 2012: هل خاض المرشحون تلك الانتخابات بلا برامج محددة، أم أن برامجهم كانت موجودة بالفعل، لكن الخلاف دار حول واقعيتها وقدرتها على التنفيذ؟

على منصات التواصل الاجتماعي، استعاد مراقبون وثائق وتصريحات صحفية تعود إلى موسم الانتخابات الرئاسية، مستشهدين بالبرنامج الانتخابي لـ د.محمد مرسي، الذي حمل اسم «مشروع النهضة»، وبالبرنامج الرئاسي للمائة يوم، فضلًا عن تصريحات السيسي نفسه بشأن عدم حاجته إلى برنامج انتخابي، بحسب ما أورده منتقدوه عن لقاءاته وحملاته السياسية.

وتُظهر الوثائق المنشورة أن انتخابات الرئاسة المصرية عام 2012 لم تكن خالية من البرامج الانتخابية، فقد صدر برنامج محمد مرسي بعنوان «مشروع النهضة» في وثيقة من 81 صفحة، وتضمنت تغطيته المعاصرة أهدافًا سياسية واقتصادية واجتماعية، إلى جانب خطة للمائة يوم ومراحل تنموية ممتدة إلى عام 2025.

والتحول الأهم في هذه القصة هو ما حدث في يوليو 2013: بدلًا من ترك التجربة موضع تقييم الناخبين عبر انتخابات لاحقة، انهى العسكر دمويا رئاسة مرسي بتدخل عسكري، أعقبته عمليات قمع وقتل وثقتها منظمات حقوقية دولية.

من هنا، لا يتوقف السؤال عند ما إذا كان برنامج النهضة جيدًا أو سيئًا، أو ما إذا كانت حكومة مرسي قد نجحت أو أخفقت في كل ملف. السؤال الأعمق هو: لماذا لا تُترك البرامج والحكومات للاختبار والمحاسبة عبر المؤسسات والانتخابات، بدلًا من حسم الصراع السياسي بالقوة؟

ففي النظام الديمقراطي، يظل البرنامج وعدًا قابلًا للمراجعة، والحكومة مسؤولة عن نتائجها، والناخب صاحب الحق في تجديد الثقة أو سحبها. أما حين تنقطع هذه الدورة بالقوة، فإن المجتمع لا يخسر حكومة فحسب؛ بل يخسر أيضًا الآلية السلمية التي تتيح له اختبار البدائل وتعلم الدروس وتغيير المسار.

 

ومن بين الأصوات التي دخلت هذا السجال الحقوقي إسلام لطفي، الذي أعاد طرح السؤال عن طبيعة المرشحين الذين يُسمح لهم بمنافسة السيسي، والكاتب أحمد هلال، الذي استند إلى وثيقة برنامج مرسي للرد على التصريح، وتستحضر هذه الردود أيضًا المثال الذي ارتبط بخطاب السيسي الانتخابي عام 2014: اقتراح توفير ألف سيارة لبيع الخضروات بوصفه أحد الحلول المطروحة لمشكلة البطالة.

غير أن مراجعة الوقائع تقتضي التمييز بين وجود برنامج انتخابي مكتوب، وبين مدى واقعيته، وبين ما تحقق منه بالفعل، فالوثائق تثبت أن برنامج النهضة كان منشورًا قبل انتخابات 2012، لكنها لا تثبت بمفردها أن جميع أهدافه تحققت، كما أن تعثر برنامج المائة يوم لا يمحو حقيقة وجوده.

وفي المقابل، فإن تقييم تجربة حكم مرسي لا يكتمل دون النظر إلى القرارات التي اتخذتها الرئاسة، وأداء الحكومة، والصراع مع مؤسسات الدولة، ثم تدخل القوات المسلحة في 3 يوليو 2013 وما أعقبه من قمع دموي واسع النطاق، ومن هنا، يصبح السؤال الأهم: هل كان الخلاف على وجود البرامج، أم على مضمونها وإمكان تنفيذها، أم على طبيعة النظام السياسي الذي أتاح لبعض المرشحين الوصول إلى السلطة وحال دون استمرار التجربة الديمقراطية؟

وثيقة النهضة.. دليل على وجود برنامج انتخابي منشور

أحد أهم الردود على القول إن مرشحي 2012 لم تكن لديهم برامج هو ما نشرته صحيفة الشروق في 10 مايو 2012 بعنوان «ننشر البرنامج الانتخابي الكامل للدكتور محمد مرسي (مشروع النهضة).

وتتضمن التغطية الصحفية المعاصرة محاور متعددة للمشروع، من إعادة هيكلة مؤسسات الدولة والإصلاح الاقتصادي إلى الزراعة والصناعة والمشروعات القومية، فضلًا عن إصلاح الشرطة والتعليم والصحة والحريات العامة. وتثبت هذه الوثائق أن المشروع لم يكن مجرد شعار انتخابي بلا مضمون مكتوب، وإن كان ذلك لا يحسم وحده مدى واقعية كل بند أو مستوى الاستعداد لتنفيذه.

 

ماذا قال د.مرسي عن المشروع؟

 

في منشور منسوب إلى حساب د.محمد مرسي بتاريخ 22 أبريل 2012، وصف المشروع بأنه فرصة لتقديم شعار «الإسلام هو الحل» في صورة عملية لمعالجة المشكلات ضمن مرجعية إسلامية.

وعبر @MuhammadMorsi نشر د. محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة أن "برنامج النهضة" يقدم الرئيس "القوي الأمين" مضيفا أن "قوتنا الآن في وحدتنا، علينا أن نتحد جميعا من أجل تنفيذ برنامج النهضة".

https://x.com/MuhammadMorsi/status/193997431019536384

ورغم أن  الكهل عدلي حسين مخافظ المنوفية الأسبق ومعروف أنه "تكنوقراط"  قال في 26 نوفمبر 2012  إن "برنامج النهضة منقول عن دول الخليج والمهم التطبيق".
 http://el-balad.com/322451

إلا أنه وقبل التطبيق زعمت الذراع الأمني في الاعلام لميس الحديدي في 7 يوليو 2012 إن "برنامج النهضة غير قابل للتنفيذ وعلى د. مرسى إعلان برنامج تنفيذي"، إلا أنه لم  يسمع لها تعليقا على مشروع السيسي 1000 عربية خضار.

وضمن مراحل التزييف المتصل حتى اليوم ما قاله أحد أعمدة التعريض مصطفى بكري عندما ادعاء بين "سد النهضة الإثيوبي هو أحد أهداف برنامج النهضة" حتى أن دولة الحكم الوراثي والجبري في دولة الإمارات والتي تعرف شيئا عن "انتخابات" فضلا عن أن تعرض عن برامج انتخابية، فقط تعرف حراس آبار النفط لواشنطن ولندن وبرلين وأضيف إليهم تل أبيب
تنتقد برنامج اقتصادي سياسي انتخابي، وهو ما يمكن تتبعه بأقوال صديق محمد بن  زايد  جمال سند السويدي @suwaidi_jamal بزعمه: "برنامج النهضة الذي روجت له جماعة الإخوان المسلمين المصرية من وعود زائفة، فضلاً عن برنامج المئة يوم، الذي في صدارة الحملة الانتخابية للرئيس الراحل محمد مرسي، يقدمان برهاناً على التضليل السياسي.".
 

هبة نعيم  @hibanaima2 تحاول أن ترد على أمثال هؤلاء فقالت: "إدارة مرسي فشلت فشلا ذريعا  في اختيار قيادات وأصحاب القرار (الرجل المناسب في المكان المناسب) من أجل بناء البلد، الشيء الذي نجح فيه بامتياز سيسي في اختيار أشخاص سواء خونة أو فاشلين بامتياز من أجل تدمير البلد عن سبق إصرار وترصد.".

وأضافت أنه "رغم أن برنامج مرسي كان واضحا وطموحا من أجل التنمية وكانت بعض بوادره بدأت تتضح وسياسته الخارجية تعكس توجه معظم عامة الشعب، بالإضافة أن هامش الحرية كان عاليا جدا، لكن مؤشر مستنقع الدولة العميقة كان أكبر وأعمق مما تتحمله ديمقراطية حديثة تحت إشراف عسكر خونة ومساعدة حكماء أغبياء وشعب ساذج.".

لماذا يُستدعى ملف البرامج عند الحديث عن السيسي؟

ويربط إسلام لطفي @Islam_lotfy بين الجدل بشأن برامج انتخابات 2012 وبين مسألة أوسع تتعلق بشروط المنافسة السياسية في مصر، فهو يقول "إن المطلوب هو حرية كاملة في العمل الحزبي وعدالة في الوصول لوسائل الإعلام، وحرية عقد اجتماعات ومؤتمرات جماهيرية".

ويطرح بذلك معيارًا يتجاوز تقييم مرشح بعينه: هل تتوافر للمرشحين فرص متكافئة لعرض أفكارهم، وهل يستطيع الناخب المفاضلة بين برامج متنافسة في بيئة سياسية مفتوحة؟

ولكنه في البداية يقول "الكلام اللي اتقال عن عدم وجود برامج رئاسية في ٢٠١٢ كلام مهم، ده بغض النظر عن إن السيسي نفسه اتعصب لما سأل عن برنامجه السياسي وقال "هو أنتوا جبتوني علشان برنامج؟".

ويذكره بشكل "الانتخابات" التي كانت معدة وكان من رموزها "مش كذا موسى مصطفى موسى" وأن الحل هو في المرشحين دول يقدموا أفكارهم وبرامجهم، فالشعب يقدر يقيّمها.".

ورأى أن "السيسي بإيده يدخل تاريخ مصر باعتباره من أمات وأحيا الديموقراطية في مصر، لكن الموضوع محتاج إرادة وضمير وتجرد ومؤسسية ورؤية، ودي كلها حاجات للأسف الشديد شاحة في السوق.".

وفي منشوره الأحدث الذي أوردته، يستعيد لطفي مثال المرشح الذي اقترح، بحسب روايته، توفير ألف سيارة خضروات من سوق العبور لمواجهة البطالة، في إشارة إلى عبد الفتاح السيسي في انتخابات 2014.

ويستحضر هذا المثال مفارقة سياسية: أن يُنتقد مرشحو مرحلة سابقة، بسبب نقص البرامج أو غياب مراكز الدراسات الاستراتيجية، بينما يظل تقييم التصور الاقتصادي الذي طرحه السيسي نفسه سؤالًا مشروعًا.

الوثيقة في مواجهة رواية غياب البرامج

ويقدم الكاتب أحمد هلال ردًا أكثر مباشرة على تصريح السيسي، إذ يستشهد بوجود البرنامج الانتخابي لمحمد مرسي، ويقول في النص الذي أوردته: "وحتى لا ننسى أضع بين أيديكم رابط البرنامج الانتخابي للرئيس محمد مرسي، ربما لم يطلع عليه الكثير حتى من حزب الحرية والعدالة".

وتناول البرنامج بحسب "هلال": إصلاح نظام الحكم، وتعزيز استقلال القضاء، وتوسيع المشاركة السياسية، وترسيخ التداول السلمي للسلطة، إلى جانب مكافحة الفساد وصيانة الحريات العامة، كما اقترح الانتقال التدريجي إلى نظام شبه برلماني، وتوسيع صلاحيات الإدارة المحلية، وتعزيز المواطنة وحقوق المسيحيين، بما يستهدف إعادة تنظيم العلاقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين.

 

وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، ركز البرنامج على تحسين مستويات المعيشة، وإصلاح الأجور والمعاشات، وتوسيع مظلة التأمينات الاجتماعية، ومواجهة الاحتكار، ودعم الفئات الأكثر احتياجًا، بما يشمل الفقراء وذوي الإعاقة. كما طرح توظيف أدوات الزكاة والأوقاف في دعم التكافل الاجتماعي وتحقيق توزيع أكثر عدالة للثروة.

 

وأفرد البرنامج مساحة للتعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية والإسكان، إلى جانب قضايا الشباب والمرأة والطفولة والأسرة، مع التأكيد على أهمية تمكين المجتمع الأهلي وتوسيع مشاركته في جهود التنمية.

 

وفي المجال الاقتصادي، تضمنت الرؤية المقترحة تنشيط الإنتاج والاستثمار، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتطوير قطاعات الزراعة والصناعة والطاقة والنقل، مع طرح آليات للشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، والاستفادة من أدوات التمويل الإسلامي.

 

كما شملت الخطة مشروعات للتنمية الإقليمية، من بينها تعمير سيناء، وتنمية الساحل الشمالي الغربي، وتطوير وادي التكنولوجيا بالإسماعيلية والموانئ، في إطار تصور يستهدف توسيع القاعدة الإنتاجية وتحقيق تنمية أكثر توازنًا بين المحافظات.

 

وفيما يتعلق بالأمن الداخلي، دعا البرنامج إلى إصلاح جهاز الشرطة وإخضاع عمله للقانون، وصون الحقوق والحريات، وتعزيز الثقة بين أجهزة الأمن والمواطنين.

 

أما السياسة الخارجية، فقد استهدفت تعزيز الحضور المصري عربيًا وإفريقيًا وإسلاميًا، ومساندة الحقوق الفلسطينية، وحماية المصالح المصرية المرتبطة بمياه النيل، وتطوير العلاقات الدولية على أساس المصالح المتبادلة.

 

وتُظهر محاور البرنامج اتساع نطاق الملفات التي تناولها، من إصلاح مؤسسات الحكم إلى التنمية الاقتصادية والخدمات العامة والسياسة الخارجية. غير أن تقييم التجربة يقتضي التمييز بين الأهداف التي تضمنتها الوثيقة، والإجراءات التي اتخذتها الرئاسة لتنفيذها، والنتائج التي تحققت بالفعل خلال فترة حكم مرسي.

 

ويظل «مشروع النهضة» إحدى الوثائق الأساسية لفهم التصورات التي طُرحت خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2012، كما يمثل مرجعًا يمكن الاستناد إليه في مناقشة الجدل اللاحق بشأن وجود برامج انتخابية للمرشحين في تلك المرحلة، ومدى قدرتهم على تحويل وعودهم إلى سياسات قابلة للتنفيذ.

عناصر البرنامج من الصحف

ولا تقتصر أهمية البرنامج على عدد صفحاته، بل على اتساع الملفات التي حاول معالجتها. وتكشف تفاصيله المنشورة في المصري اليوم في أبريل 2012 عن تصور يتجاوز الوعود اليومية إلى إعادة هيكلة الدولة والاقتصاد والمجتمع.

1. إصلاح الحكم وبناء المؤسسات

دعا البرنامج إلى تداول السلطة، واستقلال السلطات، وسيادة القانون، ومكافحة الفساد، وتوسيع المشاركة السياسية، وتشكيل حكومات ائتلافية لا تقوم على إقصاء القوى السياسية، كما طرح حق المواطنين في الاطلاع على المعلومات الحكومية ومراقبة أداء السلطة.

 

2. الانتقال من الاقتصاد الريعي إلى الإنتاج

تضمن التصور الاقتصادي مائة مشروع قومي، ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتطوير الاستثمار والإنتاج، وإصلاح النظام المصرفي، وتحدثت الوثيقة عن استهداف نمو سنوي بين 6.5% و7%، ومضاعفة الناتج المحلي خلال خمس سنوات؛ وهي أهداف معلنة وليست نتائج تحققت بالفعل.

 

3. التعليم والبحث العلمي والتنمية البشرية

طرح البرنامج إعادة هيكلة التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل وخريطة التنمية، وزيادة مخصصاته المستهدفة في التصور المالي الوارد بالوثيقة، إلى جانب توسيع فرص العلاج والعمل والسكن وتحسين شروط الحياة.

 

4. إصلاح الشرطة والحقوق العامة

دعا البرنامج إلى إعادة هيكلة وزارة الداخلية، وإصلاح الإطار القانوني المنظم للشرطة، وتغيير فلسفة عملها بحيث تقوم على حماية المواطنين وحقوقهم، بدلًا من ارتباطها بحماية النظام الحاكم.

 

5. التنمية الإقليمية والسياسة الخارجية

شمل التصور مشروعات قومية وتنمية جغرافية تتجاوز التركز في الوادي الضيق، واستعادة دور مصر الإقليمي، وتوسيع علاقاتها الإفريقية والعربية والدولية، وحماية المصالح المصرية في الخارج.

هل بدأت بوادر التنفيذ؟ وما الذي يمكن إثباته؟

هنا ينبغي الفصل بين ثلاثة مستويات: مشروعات وردت في الخطة، وإجراءات اتخذتها الرئاسة بالفعل، ونتائج اقتصادية واجتماعية مستدامة.

 

واختار مرسي أن يضع نفسه تحت المساءلة من خلال برنامج للمائة يوم الأولى، تناول الأمن والمرور والنظافة والوقود والخبز، وكان ذلك في حد ذاته إعلانًا عن أهداف محددة زمنيًا يمكن للجمهور والصحافة متابعة تنفيذها.

هذه الشواهد لا تبرر وصف برنامج المائة يوم بأنه نجاح كامل، كما لا تبرر إنكار وجود برنامج محدد الأهداف، كما لا تبرر محاولات حثيثة لإفشال "برنامج 100 يوم" وهي تكشف فجوة بين صياغة الوعود وبين قدرة الحكومة وأجهزة الدولة على الاتجاه نحو الهدف بغض النظر عن العوائق المتعمدة خلال فترة قصيرة.

لا تسمح المصادر المذكورة وحدها بإثبات أن المشروعات القومية المائة، أو أهداف النمو ومضاعفة الناتج المحلي، قد تحققت، والأدق أن هذه كانت أهدافًا معلنة ضمن تصور تنموي طويل الأجل، امتد بعض مراحله إلى عام 2025.

النهضة بين الطموح التنفيذي والاعتراضات المبكرة

وأثيرت في عام 2012 أسئلة بشأن مدى اكتمال المشروع، وتحديد أولوياته، وتوافر الموارد اللازمة لتنفيذه، وفي 29 أغسطس 2012، نشرت المصري اليوم تقريرًا عن الجدل الذي أثارته تصريحات خيرت الشاطر بشأن المشروع. ووفقًا لما نقلته الصحيفة، قال الشاطر إن المشروع المقترح لم يكن صيغة نهائية مفروضة على الناس، بل تصورًا قابلًا للنقاش والتطوير مع الخبراء والنخب، كما نُقلت تصريحات لأسامة سليمان بشأن ضرورة مراجعة الأولويات وتحديد جدول زمني يتناسب مع قدرات الدولة ومواردها.

في 3 يوليو 2013، انقلب الجيش على الرئيس د.محمد مرسي واعتقله، منهياً تجربته الرئاسية قبل اكتمال مدتها، وفي الأسابيع التالية، واجه أنصاره عمليات فض اعتصامات ومواجهات دامية.

ووثقت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الصادر في أغسطس 2014 مقتل ما لا يقل عن 817 شخصًا في فض اعتصام رابعة، ورجحت أن العدد تجاوز ألف قتيل، كما وثقت نمطًا أوسع من عمليات القتل خلال يوليو وأغسطس 2013. وخلصت المنظمة إلى أن عمليات القتل الواسعة والمنهجية ربما ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وبذلك لم يعد النقاش متعلقًا فقط بتقييم برنامج انتخابي أو أداء حكومة، بل بمصير التجربة الديمقراطية نفسها، وبالوسيلة التي حُسم بها الصراع على السلطة.

– الحوار التلفزيوني الأول للسيسي مع لميس الحديدي وإبراهيم عيسى، CNN عربي:
https://arabic.cnn.com/middleeast/2014/05/06/egypt-sisi-media 

– تصريح السيسي بشأن تدبير ألف سيارة خلال شهر، صحيفة الوطن، 6 مايو 2014:
https://www.elwatannews.com/news/details/476636 

– البرنامج الرئاسي لمحمد مرسي، صحيفة الشروق، 10 مايو 2012:
https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=10052012&id=6772223f-2ed3-47ab-a105-d3c55f4a3fdb 

– تفاصيل برنامج النهضة كما نشرتها صحيفة الوطن:
https://www.elwatannews.com/news/details/2888 

– تقرير الشروق عن تقييم خبراء للاقتصاد في مشروع النهضة:
https://www.shorouknews.com/news/view.aspx?cdate=20062012&id=b1b0fe55-abc5-41d3-ad00-31e4804f9720