شاهد.. رئيس وزراء لبنان يلقن الإبراشي “الفاشي” درسًا قاسيًّا

- ‎فيعربي ودولي

 كتب – هيثم العابد:

 

لقن فؤاد السنيورة- رئيس الوزراء اللبناني السابق- الإعلامي المقرب من الأجهزة الأمنية وائل الإبراشي درسا قاسيا في مواجهة البحث عن مبررات لدعم الأنظمة الاستبدادية، مشددا على أن الحرب على الإرهاب أو اختلاق فزاعات العنف أو الفوضى لا يمكن أن تكون مسوغا لحماية الحكومات الفاشية التي تستمد بقاءها من دماء الشعب.

 

وشن السنيورة- في مداخلة هاتفية مع الإعلامي الأمني وائل الإبراشي عبر برنامجه "العاشرة مساءً" على قناة "دريم"- أمس الأحد، هجومًا حادًا على بشار الأسد على خلفية المجازر الوحشية التي ارتكبها لقمع الشعب السوري، مشيرا إلى أن الاستناد إلى الممانعة أو مقاومة إسرائيل لتبرير حملات الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام السوري.

 

وأضاف رئيس الحكومة اللبنانية السابق أن النظام السوري يروج لمزاعم مقاومة وممانعة إسرائيل من أجل الاستمرار في جرائمه التي أدت إلى مقتل 350 ألف سوري، مطالبًا حزب الله اللبناني بالتوقف عن الإدعاءات الكاذبة التي يسوقها لتمرير اتفاقه مع هذا النظام الفاشي.

 

وحول الفزاعة التي تروجها الأنظمة الفاشية بأن سقوط بشار يمهد لهيمنة "داعش"، استنكر السنيورة دعوات دعم الأسد، مشددا على أنه "لا يمكن إنهاء داعش إلا من خلال الاعتدال الوطني والديني، ولا يتم هذا من خلال خلق مجموعات متطرفة تتماثل بطريقة أو أخرى مع ما تقوم به "داعش".

 

وتابع: "أن نضع السوريين أمام اختيار إما أن يستمروا تحت الحكم الاستبدادي أو أن يكونوا تحت سيطرة داعش فهذا لا يستقيم، والشعب السوري يريد أن يصبح شعبًا واحدًا"، مضيفا: "لنتذكر أنه عام 2011 كان الشعب السوري بجميع أطيافه يتظاهر لكنه تلقى كل هذا العنف الغير مبرر من قبل النظام السوري وحولها إلى عنف وعنف مضاد، ولا يمكن وضع الشعب السوري أمام هذا الخيار الجائر ".

 

وشدد السنيورة على أن مبررات "حزب الله" في مساندتهم نظام بشار في سوريا غير منطقية، لافتا إلى أنه يتوجب على التنظيم اللبناني إذا أراد الانتقام لمقتل القيادي سمير القنطار من الكيان الصهيوني عليه عدم الانفراد باتخاذ القرار وحده، والرجوع إلى الدولة اللبنانية والتنسيق معها في هذا الإطار.

 

وأوضح أن تصريحات حزب الله بتورط كتلة المستقبل وبعض التيارات الدينية في الحرب بسوريا بجانب الجماعات الإرهابية هناك ليس له أساس من الصحة، وهو مجرد وسيلة يستخدمها الحزب لإيجاد مبرر منطقي لتورطه بالحرب مع نظام الأسد ضد الشعب السوري.

 

واستبعد السنيورة اشتعال الموقف في لبنان بعد مقتل القنطار بعد ارتكاب إسرائيل جريمة إنسانية جديدة وشن عدوان على أرض عربية ذات سيادة، مضيفا أن موقف الدولة اللبنانية واضح جدًا بالنسبة لتورط حزب الله في مساندة والقتال بصفوف نظام الأسد في سوريا من خلال إرسال شباب لبناني للمشاركة في القتال ضد الشعب السوري الذي يسعى إلى استعادة كرامته وحريته من هذا النظام الفاسد والجائر.

 

واختتم السياسي اللبناني تصريحاته: "بات واضحا أن إيران تستخدم حزب الله كيد ثقيلة للضغط على النظام اللبناني حتى يكون تابعا لها في المنطقة، وتورط الحزب في الحرب مع نظام الأسد له ضرره الكبير في خلق صدامات مع الشعب السوري ولن يجني أي منفعة تعود على الشعب اللبناني إلا فناء بعض الشباب في حرب لا ناقة للبنان فيها ولا جمل".