النفط يصعد.. الأسعار العالمية تزيد مخاوف الانقلاب من تحرير الوقود

- ‎فيأخبار

قفزت أسعار النفط أثناء تعاملات الأربعاء بعد أن أظهرت بيانات أمريكية هبوطا حادا في مخزونات البنزين ألقى بظلاله على ارتفاع مخزونات الخام إلى أعلى مستوى في 17 شهرا.

وتمثل تلك الأسعار للذهب الأسود شبحا مخيفا لحكومة الانقلاب مع إقدامها على تحرير أسعار الوقود محليا.

وقالت وكالة رويترز قبل أيام إن المصريين سيدفعون الثمن مجددا خلال الأشهر القليلة المقبلة نتيجة الرفع المقرر لأسعار الوقود إلا أن الكارثة الأكبر تتمثل في أي زيادات ستطرأ على الأسعار العالمية للنفط.

وأشارت رويترز إلى ما قاله صندوق النقد بأن سوء الأوضاع المالية العالمية في الآونة الأخيرة أدى لتدهور ميزان المخاطر وأصبحت مصر عرضة للتأثر بأي زيادة غير متوقعة في أسعار النفط.

وصعدت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت 1.12 دولار، أو 1.5 في المئة، إلى 71.73 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر.

وارتفعت عقود خام القياس الأمريكي غرب تكساس الوسيط 68 سنتا، أو 1.1 بالمئة، إلى 64.66 دولار للبرميل قرب أقوى مستوى لها منذ منتصف نوفمبر.

وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية يوم الأربعاء إن مخزونات الخام قفزت سبعة ملايين برميل الأسبوع الماضي متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 2.3 مليون برميل.

لكن مخزونات البنزين هبطت 7.7 مليون برميل أو أكثر من ثلاثة أضعاف توقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره مليونا برميل.

حكومة الانقلاب ستقوم بإلغاء الدعم بالكامل عن معظم أنواع الوقود بحلول 15 يونيو في إطار برنامج إقراضها 12 مليار دولار لإنعاش اقتصادها المتهاوي.

وأشازت عدة تقارير محلية وعالمية إلى أن الرفع التام لدعم الدول عن الوقود، باستثناء غاز البترول المسال، وزيت الوقود المستخدم في المخابز وتوليد الكهرباء، يعني أن هناك زيادة أخرى في أسعار الوقود المختلفة مثل بنزين السيارات، مما سيكون له دور كبير في إشعال الأسعار مجددا ومن ثم ارتفاع معدلات التضخم.

وتلقى أسعار النفط دعما أيضا من عقوبات أمريكية على صادرات الخام من إيران وفنزويلا وتخفيضات في الأمدادات من دول أوبك وحلفاء للمنظمة من بينهم روسيا، مما يرشح حدوث المزيد من الارتفاع، وهو ما يخشاه نظام الانقلاب.