ماذا يفعل وزير أوقاف العسكر غير التطبيل والنفاق لـ”السيسي”؟

- ‎فيتقارير

محمد مختار جمعة وزير أوقاف العسكر تخلى عن وقار علماء الأزهر وحكمتهم وأدبهم وتمسكهم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وتعاليم دينهم – رغم ارتدائه زيهم – وتحول إلى وزير نفاق وتطبيل لقائد الانقلاب الدموي عبدالفتاح السيسي من أجل البقاء في منصبه إلى آخر نفس في حياته.

ومن أجل هذا الهدف التافه أغلق جمعة المساجد ومنع صلوات الجمع والجماعة، وأصدر قرارات بفصل الأئمة والخطباء إرضاء للعسكر ومنع موائد الرحمن وحارب صلاة التراويح والاعتكاف بزعم مواجهة فيروس كورونا المستجد.

لم يتوقف وزير أوقاف العسكر عند هذا الحد، وإنما اتجه لمحاربة الإسلام مجاملة للأمريكان والصهاينة، من خلال إصدار فتاوى ملفقة يلوي فيها أعناق النصوص ويستخدم سلاح التكفير ضد معارضي السيسي، وهكذا لم يعد جمعة يختلف عن أنصار تنظيم داعش أو المنتمين للتنظيمات المتطرفة فهو ينطق بنفس لسانهم ويكفر ويفسق ويبدع وفق هواه.

التقرير التالي يرصد بعض فتاوى جمعة وتصريحاته التي يجامل فيها العسكر ولا يلتزم بالنصوص الشرعية وإنما يتجاهلها من أجل عيون سادته وكبرائه ومن أجل الاستمرار في منصبه الذي لم يبق لأحد من قبله.

مواقع التواصل

يهاجم جمعة مواقع التواصل الاجتماعي مسايرة للموجة التي أطلقها العسكر خوفا من إشعال هذه المواقع الثورة ضدهم كما فعلت مع المخلوع حسنى مبارك فى ثورة 25 يناير 2011 ويزعم أن هجر صفحات فيس بوك –التي يسميها مشبوهة – واجب شرعي ووطني ويستشهد بقوله تعالى “فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين” رغم أن سياق الآية لا علاقة له بمواقع التواصل، سواء فيس بوك أو تويتر أو حتى إنستجرام وغيره.

ويوظف جمعة وزارة الأوقاف والعاملين فيها ككتائب إلكترونية للدفاع عن قائد الانقلاب العسكري بدلا من القيام بدورها الدعوي، ويعترف بذلك صراحة، ويقول: “إننا في وزارة الأوقاف قررنا أن نغزو  وبقوة عالم الدعوة الإلكترونية إلى جانب العمل الميداني سواء بسواء وجنبًا إلى جنب دون أن تكون أحد الاتجاهين على حساب الآخر، بل لدعمه وتقويته، خدمة لديننا ووطننا ودحرًا لقوى الشر والظلام، مؤمنين غاية الإيمان بنبل المقصد والهدف، ومستعدين للتضحية في سبيله بأعز ما نملك وهي نفوسنا وأرواحنا، فإذا كان أهل الباطل يحتشدون لأجل باطلهم فحريٌّ بنا أن نبذل النفس والنفيس من أجل الحق الذي نعمل له، وفق تعبيره.

ويعتبر وزير أوقاف العسكر مواقع التواصل سلاح العصر لمحاربة الأعداء – وهو لا يقصد بالأعداء اسرائيل أو دول الغرب التي تحارب الإسلام والمسلمين – وإنما يقصد بالأعداء كل من يعارض السيسي ويرفض انقلابه الدموي على أول رئيس مدني منتخب في البلاد الشهيد محمد مرسي.

سلاح التكفير

ويزعم جمعة أن عدونا غير شريف، لا دين له، و لا خلق له، ولا حياء له، ولا شرف له، ولا عهد له، ولا ذمة له، سلاحه الغدر والخيانة، والكذب والشائعات، والأراجيف  والافتراءات، مما يتطلب تفكيرا غير نمطي ولا تقليدي في مواجهة الفكر الشيطاني  لجماعات التطرف والإرهاب تلك، وأن نعمل على تعرية هذه الجماعات فكريًا وأيدلوجيا، سواء في الواقع الذي لا أثر لهذه الجماعات فيه أم في عالمهم الوهمي لنضيق عليهم الخناق حتى في خيالاتهم، بحسب تصريحاته.

وهكذا يكفر جمعة صراحة كل من يعارض العسكر ويرفض حكمهم بل ويكفر كل من يسمهيم الجماعات المتطرفة رغم أن الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر تصدى لضغوط نظام الانقلاب الدموي ورفص إصدار فتوى بتكفير المنتمين لتنظيم الدولة الاسلامية فى العراق والشام ” داعش ” ورفض استخدام سلاح التكفير ضد أي أحد من المسلمين لإدراكه أن المسألة مجرد خلافات وصراعات سياسية لا دخل فيها للمعتقد والدين.

ويواصل جمعة مزاعمه ويقول: إذا كان عدونا يستفرغ أقصى طاقته في تزييف الوعي فإن علينا أن ندرك أن دورنا في هذه الحرب الضروس هو تحصين المجتمع كله ولا سيما النشء والشباب ضد هذا التزييف الممنهج، وأن نغزو وبقوة وحرفية عالية وتدريب وتأهيل لشبابنا وكوادرنا الوطنية عالم السوشيال ميديا بكل أبعاده وتقنياته، وأن نضرب مع ذلك بيد من حديد على كل من يثبت استخدامه لأي وسيلة من وسائل التواصل لتزييف الوعي أو التطاول على مؤسسات الدولة الوطنية أو يدعو لهدمها أو يسهم في التحريض عليها، أو يستخدمها للنيل من وطنه أو التحريض عليه، وبذلك يستحل وزير أوقاف العسكر إهدار جهود الدعاة وتبديد ثروات الأوقاف واستنزافها من أجل دعم السيسي ومناصرته وتحويل الأئمة والخطباء إلى مدونين أو “يوتيوبرات” للهجوم على جماعة الإخوان وعلى كل من يرفض حكم العسكر.

خيانة وطنية

لا يتوقف وزير أوقاف العسكر عند الفتاوى المفبركة التي لا ترضى الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم وإنما يطالب بتغليظ عقوبة ما يسميه بالجرائم الإلكترونية، والانضمام إلى أي جماعة إرهابية ويفتي بأن الانضمام إلى أي جماعة متطرفة فكريًا أو تبني أيديولوجيتها وترويج أفكارها جريمة في حق الدين وفي حق الوطن ترقى إلى حد الخيانة الوطنية، ويزعم أن تعرية هذه الجماعات، وكشف عناصرها المختبئة خلف الحسابات الوهمية، وسرعة محاسبة العابثين بأمن الوطن ومقدراته واجب الوقت، باعتبار هؤلاء حواضن ومحاضن كبرى ومعمل تفريخ لجماعات الإرهاب المسلح، على حد تعبيره.

كورونا

جمعة استغل أزمة كورونا وأعلنها حربا على الإسلام والمسلمين بزعم منع التجمعات وحماية الناس من الوباء وأمر المؤذنين برفع أذان النوازل.. ألا صلوا فى بيوتكم.. ألا صلوا في رحالكم ولم يتوقف وزير أوقاف العسكر عند حد منع الصلاة داخل المساجد الواقعة تحت سلطته بل حرم صلاة الجماعة خارج المساجد وحتى فوق أسطح المنازل والعقارات وأفتى بحرمة ذلك، وزعم أن من يصلى جماعة فى هذه الأماكن آثم ومفارق للجماعة – يقصد جماعة العسكر بالطبع وليس جماعة المسلمين – ووصل الأمر الى اتهام جمعة لجماعة الإخوان المسلمين بأنها تدعو أنصارها المصابين بفيروس كورونا الى الانتشار فى أقسام الشرطة وبين ضباط الجيش من أجل نشر الفيروس بينهم، وهو ما أثار سخرية المراقبين الذين أعربوا عن اندهاشهم من أن تصل الحماقة أو يصل النفاق والتطبيل للعسكر إلى هذا الحد الذب اعتبروه نوعا من الجنون والهوس أصاب وزير أوقاف العسكر.