تعددت، في عهد الانقلاب العسكري، حالات اختطاف الغلابة والفقراء من المصريين الكادحين الذين فروا من جحيم الفقر إلى الخارج للبحث عن باب رزق جديد بعدما ضاقت بهم السبل في مصر التي سيطر فيها العسكر على كافة المشاريع ولم يتركوا للغلابة حتى “الفتات”.
وكما كانوا يعيشون بعيدا عن اهتمام المسؤولين في مصر وجد هؤلاء العمال أنفسهم بعيدا أكثر عن اهتمام مسؤولي الانقلاب لإنقاذهم من أيدي خاطفيهم. وكان أحدث هؤلاء 38 عاملا اختطفوا في مدينة “بني وليد” غربي ليبيا.
ونقلت صحيفة “المرصد” الليبية، عن مصادرخاصة، قولها إن عصابة إجرامية تحتجز المصريين في مزرعة بالقرب من العاصمة طرابلس، وتطالب بفدية للإفراج عنهم، لافتة إلى أن المواطنين المصريين المختطفين دخلوا إلى ليبيا بطريقة غير شرعية، وينحدرون من محافظة قنا. وأشارت الصحيفة أن العصابة ساومت عائلات المختطَفين للحصول على فدية قدرها 15 ألف دينار عن كل فرد بمجموع ٥٧٠ ألف دينار ليبي (٢ مليون جنيه مصرى تقريبا) مقابل الإفراج عنهم.
“إيه رماك على مُر ليبيا”؟
ومن بين المختطفين: أحمد عمر محمد الصغير مهران، وأحمد محمود محمود مهران، وأحمد محمد مهران، ومالك بدوي مالك، وجمال علي عبدالرحيم، ومحمد عبدالله غانم، وعبدالرحيم سعيد محمد، ومحمود حميد فرغل، وحمدي محمود حسين، وعلي أحمد علي، ومحمد عبدالحميد محمد علي، وأحمد خالد أحمد عبداللطيف، وصالح محمد يونس، ورجب يوسف عبداللطيف، وخالد محمد أحمد الفولي، وفرغل الشربيني فرغل، وخالد محمد أحمد الفولي، وعرفة عزت إبراهيم، وعلاء حسين إبراهيم، وعمر طلعت محمود، ومحمد عزت محمد، وعلي أحمد عزالدين، وشعبان يوسف محمد، ومحمود محمد علي، وحليم عادل، وأحمد العربي مهران، وعمر عادل أحمد، وعامر عبدالحميد أحمد، ومنصور قناوي، وعادل خلف، وأبوالحسن محمد حسن، وأشرف الحلبي، ومنصور محمد سلامة.
وقالت مصادر، إن المختطَفين من قرية العمرة التابعة لمركز ومدينة أبوتشت بمحافظة قنا، وأنهم سافروا إلى ليبيا بطريقة غير شرعية للعمل هناك، وتعرضوا للاختطاف من جانب عصابات تقيم فى مناطق الأعطيات والحي الصناعي.
وتُعد تلك الواقعة، الثانية خلال أسبوع، إذ اختطف مجهولون فى مدينة طبرق الليبية، قبل أسبوع، 10 مصريين من قرية “فابريقة” التابعة لمدينة ببا بمحافظة بني سويف، كانوا قادمين للعمل في المدينة، وطلبوا فدية مقابل الإفراج عنهم.
وفي ليبيا أيضا، سبق تعذيب 15 مصريا على يد مسلحين وإرسال الصور لذويهم طلبا لفدية مالية كبيرة.
كما اختطف فى 2018 ، خمسة مصريين بليبيا من قرية “الغنيمية” بدمياط، وفى إبريل 2016، قتل 16 مصريا وأصيب آخرون، نتيجة إطلاق نار عليهم بمدينة بني وليد الليبية.
وذكرت المصادر أن الضحايا كانوا مهاجرين غير شرعيين، لقوا حتفهم بعدما فتح عليهم مسلحون النار، وفي يناير 2015 تم اختطاف 10 عمال مصريين من محافظة أسيوط، من قبل جماعات مسلحة، جنوب غرب طرابلس. وأوضحت المصادر وقتها أن عملية الاحتجاز تمت في “بوابة 28 مايو” بمنطقة بني وليد، وطالب الخاطفون فدية قدرها 2000 دينار للإفراج عنهم.
“أكلشيهات” القوى العاملة
الغريب أن جميع وزراء القوى العاملة السابقين والحالية بحكومة الانقلاب كانوا يرددون نفس الأسطوانة عن “حماية المصريين بالخارج”، و “وزارة القوى العاملة هدفها الرئيسي الحفاظ على كرامة العاملين المصريين بالخارج وحمايتهم”. بالإضافة إلى أن “الوزارة تتابع أحوال العاملين المصريين بالخارج أولا بأول وتعمل على توفير ما هم في حاجة إليه” دون تحرك فعلي على الأرض يحمي المصريين ويعيد المختطفين ويحفظ الكرامة.
