انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي هاشتاجات قوية حملت رسائل الوفاء للشهداء والتأكيد على أن دمهم لن يُنسى، أبرزها: #حق_للشهداء، للتأكيد أن العدالة لم تتحقق بعد وأن المطالبة بحق الـ74 شهيدا ستظل قائمة، و#الذكرىالـ14لمذبحة_بورسعيد ، لإحياء الذكرى وربطها بجماهير الأهلي ورمزهم "النسر"، و#عاهدناكم_لن_ننساكم كتعبير عن العهد الذي قطعه جمهور الأهلي والألتراس على أنفسهم بعدم نسيان الشهداء.
وهي هاشتاجات لم تكن مجرد شعارات، بل حملت دلالات عميقة في الذاكرة الجماعية للشباب والألتراس الذي عرفوا مكر العسكر واستخدموا الهاشتاجات كأداة لتخليد الذكرى وتذكير المجتمع بالمجزرة التي كانت مؤامرة على دماء نوع نقي من الشباب واحتجاج لرقمي ومظاهرة إلكترونية ضد النسيان وضد غياب العدالة.
والاستمرارية للعام ال14 على التوالي تتجدد القضية التي لم تُغلق، وأن دماء الشهداء ما زالت حاضرة في وجدان الجماهير.
وقال مراقبون: إن "تكرار الهاشتاجات ضمن وسيلة مقاومة رمزية سلمية، تربط بين الفن (الأغاني الاحتجاجية مثل "يا مجلس يا ابن الحرام") وبين الفعل الجماهيري على الأرض وفي الفضاء الرقمي".
آه يا مجلس يا ابن الحرام
جاءت الأغنية التي يتداولها شباب الأهلي اليوم في ذكرى مجزرة بورسعيد (فبراير 2012) التي شهدت سقوط عشرات الشهداء من جماهير الأهلي، في ما اعتُبر جريمة سياسية مرتبطة بتواطؤ السلطات.
وكانت الأغنية التي ألفها وغناها مع المجموع رامي عصام، لتوجيه الاتهام للمجلس العسكري آنذاك، وتحميله مسؤولية الدماء التي سقطت.
ومن وجهة نظر الشباب، الأغنية "يا مجلس يا ابن الحرام" لم تكن مجرد فن، بل وثيقة احتجاجية، كلماتها الغاضبة مثل:
وكانت تعبيرًا عن شعورهم أن دماء الشهداء بيعت في صفقة سياسية، وأن السلطة العسكرية لا ترى فيهم سوى تهديد يجب القضاء عليه، الأغنية أصبحت رمزًا للغضب، ووسيلة لتخليد ذكرى الشهداء، وربط الفن بالثورة والاحتجاج.
أبرز مقاطع من الكلمات
"في بورسعيد ضحايا شافوا الغدر قبل الممات
شافوا نظام خير ما بين حكمه والفوضى في البلاد
كان فاكر حكمه يوم هيخليه في أعلى مكان
والشعب الثوري يركع للعسكر زي زمان"
"اه يا مجلس يا ابن الحرام
بعت دم شهيد بكام
لأجل ما تحمي في النظام اللي أنت منه كمان"
وهي مقاطع تُظهر بوضوح الغضب الشعبي ورفض استمرار الحكم العسكري، مع تحميله مسؤولية مباشرة عن سقوط الضحايا.
أصوات الغضب
وبعد مجزرة بورسعيد في 1 فبراير 2012، خرجت أصوات غاضبة من قلب الثورة المصرية، أبرزها أغنية رامي عصام "يا مجلس يا ابن الحرام". الأغنية لم تكن مجرد كلمات، بل صرخة احتجاجية تعبّر عن غضب جيل كامل من الشباب، الذين رأوا في المذبحة دليلاً على أن السلطة العسكرية لا تتعامل معهم إلا بالقمع والقتل، بالنسبة لهم، الأغنية كانت بمثابة ترجمة فنية لصدمة جماهير الألتراس والأوساط الثورية، ورسالة مباشرة إلى المجلس العسكري آنذاك.
وفي 1 فبراير 2026، مرّت 14سنة على واحدة من أبشع المذابح في التاريخ الحديث، حين سقط 72 مشجعًا من الأهلي داخل استاد بورسعيد، وأضيف إليهم لاحقًا اثنان من أعضاء الألتراس الذين استشهدوا في أحداث الثورة، ليصبح الرقم المتعارف عليه 74 شهيدًا، هذه الذكرى لا تزال حاضرة في الوعي الجمعي، ليس فقط كحادثة رياضية، بل كحدث سياسي فارق في علاقة العسكر بالشباب.
المحاكمات الشكلية
ورغم صدور أحكام بالإعدام والمؤبد على بعض المتهمين، اعتبر كثيرون أن المحاكمة كانت مجرد "ذر للرماد في العيون"، إذ لم تطل المحرضين وصناع القرار الحقيقيين، أسماء مثل مدير أمن بورسعيد السابق، ومسؤولين في النادي المصري، وموظفي الاستاد، وُضعت في القضية، لكن ظل السؤال الأكبر بلا إجابة: من خطط وأمر ونفّذ على مستوى السلطة العليا؟
وتبع هذه الشكليات أن استعجل السفاح السيسي مهندس المجزرة مع محمد حسين طنطاوي في عام 2016، وأصدر قرارا بالعفو (من السيسي نفسه) عن اللواء محسن شتا، أحد المتهمين الرئيسيين في القضية، بقرار من عبده السيسي، هذا العفو اعتبره الناشطون إعلانًا واضحًا أن السلطة العسكرية لا ترى في الشباب سوى خصم يجب سحقه، بالنسبة لهم، لم يكن العفو مجرد إجراء قانوني، بل رسالة سياسية مفادها أن دماء الشهداء يمكن أن تُباع لحماية النظام.
وانتشرت الصدمة بين الناشطين على مواقع التواصل، حيث رأوا أن العفو لم يكن صدفة أو إجراء روتيني، بل قرار سياسي يعكس إرادة السلطة، الناشطة الحقوقية منى سيف علّقت بأن العفو في مثل هذه القضايا لا يتم بشكل عشوائي، بل يعكس اختيارًا متعمّدًا من السلطة، وهو ما عزّز قناعة الشباب أن العسكر وراء المذبحة.
والمذبحة لم تكن حادثًا عابرًا، بل جزءًا من سلسلة مجازر ارتكبها المجلس العسكري ضد الثوار منذ 2011، بدءًا من محمد محمود وماسبيرو، وصولًا إلى بورسعيد والدفاع الجوي. بالنسبة للشباب، كانت المجزرة إعلانًا أن الألتراس، الذين كانوا في مقدمة الثورة، أصبحوا هدفًا مباشرًا للسلطة، حل روابط الألتراس لاحقًا، وتقييد حضور الجماهير في الملاعب، كان استمرارًا لهذه السياسة.
بعد 14 سنة، لا تزال مجزرة بورسعيد جرحًا مفتوحًا في ذاكرة الشباب المصري، الأغنية الاحتجاجية، العفو الرئاسي، المحاكمات الشكلية، وحل روابط الألتراس كلها عناصر تؤكد أن القضية لم تُغلق، وأن الحقيقة الكاملة لم تُكشف، بالنسبة للشباب، هذه الذكرى ليست مجرد حدث رياضي، بل رمز لعلاقة مأزومة بين السلطة العسكرية والثورة، حيث ظلّت العدالة غائبة والدماء بلا حساب.
https://x.com/PAT_RIOOT__/status/2017720761843093600
https://x.com/Ziad_Torad21/status/2017731219673305572
https://x.com/AlshoubBreaking/status/2017968353386660016
https://x.com/ignorestupidppl/status/2017710800102695094
https://x.com/m_gabr74/status/2017749177300566168
https://x.com/ThawretShaaab/status/2018021531545162222
https://x.com/Mtaktek_/status/2017872908740084002
https://x.com/Ashaaban46/status/2017617851947884649

