مفاجآت صادمة.. اكتشاف بؤرة إنفلونزا طيور في أشمون ورعب إعدام الملايين يهدد المرّبين

- ‎فيأخبار

فجر اتحاد البيطريين بمحافظة المنوفية مفاجأة عن وجود سلالة من إنفلونزا الطيور “كامنة” قد تضر ملايين من الثروة الداجنة فى مصر. وقد أعلنت مديرية الطب البيطري بالمنوفية، الثلاثاء 25 مايو 2021م، عن وجود بؤرة ايجابية لمرض إنفلونزا الطيوربمركز أشمون.

وكشف بيطريون عن وجود بؤرة في قرية «البرانية»، التابعة لمركز أشمون؛ حيث كشف تفاصيل القصة الدكتور علاء عبدالمنعم، مدير مديرية الطب البيطري بالمنوفية، حيث أوضح أن بداية الأمر القصة ترجع إلى مربي نعام إفريقي في تلك القرية، قد اشترى عددا من النعام الإفريقي من العبور، كما أنه يعتقد أن هذا الشخص لا يعلم بأن النعام له معاملات خاصة في التربية.

وأكدوا أنه ممنوع تربية الطيور في المدن أو وجود حتى طيور حية داخل المحلات، ومن يُضبط له مزرعة طيور داخل المدن يتم اتخاذ الإجراءات الملائمة، والتخلص من المزرعة ويتم عمل مسح للطيور، فإذا كانت خالية من فيروس إنفلونزا الطيور يتم السماح لصاحب هذه المزرعة بنقل الطيور في عنبر خارج المدن، كما أنه كان يتم ضبط عدد من المباني المخالفة بها مزارع طيور ويتم التعامل معها.

خطر يهدد صناعة الدواجن

عبدالعزيز إمام، عضو اتحاد منتجى الدواجن، قال إن عودة البؤر المريضة لإنفلونزا خطر يهدد حياة الثروة الداجنة فى مصر. معتبرا أن قرار الاتحاد العالمى للتربية الداجنة الذى شمل خلو مصر من الفيروس قد أثلج صدر المربين، لكن بعودة البؤر يدفعنا للتساؤل مرة أخرى عن الأسباب وراء العودة. وأضاف أن الأمر كان قد ساعد على تصدير منتجات الدواجن، خاصة (كتاكيت التسمين)، التى ستُحقق انتعاشة للسوق، ويقلل المعروض من الدجاج، بدلا من الكميات الكبيرة المطروحة، ويحقق أسعارا مقبولة للمربي.

في حين يقول الدكتور عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن المنشآت التى أعلن عنها خالية من مرض إنفلونزا الطيور بموافقة المنظمة العالمية لصحة الحيوان قد تتجدد بعد ظهور البؤر الحالية، محذرا من خطورة التفشى مرة أخرى وخطورته على الأمن الغذائى لمصر.

إعدام ملايين الطيور

ويرتبط الانتشار السريع للمرض في مصر إلى تطور شبكات توزيع منتجات الطيور التي تقوم بنقل ملايين الطيور يوميا ضمن مستويات منخفضة من الأمن البيولوجي، وفقا لتقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة تحت عنوان “الآثار الاجتماعية والاقتصادية للأمراض الحيوانية العابرة للحدود في الشرق الأدنى مع تركيز خاص على أنفلونزا الطيور”، والذي تمت مناقشته خلال المؤتمر الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة الذي انعقد في القاهرة مؤخرا.

يذكر أنه بعد أول ظهور لفيروس إتش 5 إن 1″، تم إعدام 30 مليون طائر تقريبا وتوفير التطعيم المجاني للطيور التجارية ودواجن البيوت. وأفاد التقرير أنه بالرغم من قلق القطاع الطبي لانتهاء 60 بالمائة من الإصابات بفيروس “إتش 5 إن 1” بالوفاة، إلا أن “القلق الأكبر يتمثل في احتمال أن ينجم عن فيروس إتش 5 إن 1 الموجود حاليا في مصر فيروس جديد يصيب البشر ويسهل انتقاله من شخص لآخر ويخلق وباء إنفلونزا بشري”.

الإصابات في المناطق القروية

و انتشر مرض إنفلونزا الطيور بشكل خاص حتى الآن في المناطق الريفية بمصر. وكانت الإصابة البشرية الوحيدة التي حصلت في منطقة حضرية هي تلك التي ظهرت في شبرا عام 2007. وأفاد عبد الناصر عبد الغفار، ممثل وزارة الصحة والسكان السابق في اللجنة القومية العليا لمكافحة أنفلونزا الطيور، أن القوانين المصرية تمنع تربية الطيور في المناطق الحضرية، غير أن هذه القوانين لا تحظى باحترام الجميع. فهناك من يربي الطيور في المدن الكبرى، الأمر الذي يشكل خطرا كبيرا في حال بدأت الإصابات في الظهور بين الطيور في المدن، وخصوصا إذا بدأ الفيروس بالانتقال إلى البشر.

وتضم مصر أعلى نسبة إصابة بالفيروس وأعلى نسبة وفاة خارج آسيا. فبالإضافة إلى ثقافة تربية الدواجن في ساحات البيوت، تشجع الكثافة السكانية في المناطق الحضرية على انتشار الطيور المصابة؛ مما قد يؤدي إلى انتشار وبائي سريع، حسب “عبد الغفار”.

وبالرغم من ذلك، لا يكفي خطر الإصابة بإنفلونزا الطيور لإقناع سكان الأرياف بضرورة التخلي عن مصدر رزقهم هذا، وأيضا إلى أن معظم حالات الإصابة البشرية بإنفلونزا الطيور تظهر بين النساء والأطفال، لأن النساء هن اللواتي يعتنين بالطيور في حين يلعب الأطفال بالقرب منها.