وثقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، إخفاء سلطات الانقلاب مواطنا سيناويا وأسرته منذ 2016 حتى الآن.

وقالت الشبكة في بيان لها إنها "تلقت استغاثة من أسرة المواطن السيناوي سيد أحمد سالم سيد أحمد 63 عاما، من أبناء قبيلة البياضية، حول اختفائه وأربعة من أولاده، وذلك بعدما اعتقلتهم قوة عسكرية كبيرة من الجيش مدججة بالأسلحة والمدرعات، صباح 7  نوفمبر 2016، إثر اقتحام منزله بمركز نخل وسط سيناء".

وأضافت الشبكة أن "جيش الانقلاب اعتقل كلا من الأب سيد أحمد سالم سيد أحمد وأولاده وهم، أحمد سيد  34 عاما، وهو موظف بمحطة مياه مدينة نخل ومحمد سيد 28 عاما، سائق توكتوك وبدر سيد 26 عاما، وهو عامل في محل دواجن، ثم أعادت قوة مشتركة من الجيش والشرطة اقتحام منزل الأسرة في فبراير 2018، واعتقلت الابن الأكبر، ياسر سيد أحمد سالم أحمد 42 عاما، وهو موظف بشركة الكهرباء، واقتادته إلى قسم شرطة نخل، ليختفي بعدها وتنقطع أخباره تماما.

وأوضحت الشبكة أن "الأسرة تقدمت ببلاغات عدة إلى الجهات الرسمية، ورغم مرور قرابة 5 سنوات على اختفاء الأب وأبنائه الأربعة، لم تتلقَ الأسرة أية معلومات عن مصيرهم، أو أماكن تواجدهم، في ظل تزايد المخاوف على حياتهم بعد انقطاع أخبارهم تماما.

بدورها، دانت الشبكة المصرية عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري، التي دأبت عليها قوات الشرطة والجيش في منطقة شبه جزيرة سيناء بداعي محاربة الإرهاب، وطالبت سلطات الانقلاب بالكشف عن مصيرهم وسرعة الإفراج عنهم جميعا.

ويقدر عدد المخفیین قسرا في مصر منذ الانقلاب العسكري في 2013 وحتى عام 2020، بحوالي 11224 حالة، تشمل كافة الأعمار في المجتمع المصري، من ضمنها 3045 حالة إخفاء قسري في عام 2020 وحده، فضلا عن قتل 59 من المخفيين قسرا خارج نطاق القانون من قبل سلطات الانقلاب، بعد ادعاء تبادل إطلاق نار وإعلان مقتلهم رغم توثیق اختفائهم السابق عن هذا الإعلان، وذلك حسب حصر مركز الشهاب لحقوق الإنسان عن جريمتي الاختفاء القسري والانتهاكات في مقار الاحتجاز، في نهاية عام 2020.

ويعد الاختفاء القسري في مصر، واحدة من أبشع الجرائم التي يرتكبها الانقلاب العسكري بحق معارضيه، ولا يستثني من ذلك المعارضين ذوي الشهرة والتأثير على الرأي العام أو المواطنين العاديين، ممن لم يسمع عنهم أحد من قبل، كما تعد جريمة الإخفاء القسري، انتهاكا صريحا لنصوص الدستور والمواثيق والمعاهدات الدولية، إذ تنص المادة 54 من الدستور المصري على "الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تُمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد إلا بأمر قضائي مُسبب يستلزمه التحقيق".

Facebook Comments