السيسي يغتال علماء الفيزياء بالسجون .. استشهاد د.جلال عبدالصادق بعد زميله د.عطا الله يوسف

- ‎فيحريات

استشهد الدكتور جلال عبد الصادق محمد السحلب الأستاذ البارز في قسم الفيزياء بكلية العلوم – جامعة أسيوط، ورئيس القسم الأسبق خلف القضبان نتيجة ظروف احتجاز قاسية وحرمان من العلاج.

بهذا يصبح الدكتور جلال عبد الصادق الذي استشهد في 9 فبراير 2026، والدكتور عطا يوسف عبد اللطيف ثاني أستاذ جامعي متخصص في العلوم (الفيزياء) من جامعة أسيوط يموت داخل السجن، بسبب الإهمال الطبي وكلاهما يمثلان مأساة مزدوجة: علماء بارزون في الفيزياء، تركوا إرثًا أكاديميًا، لكن حياتهم قرر المنقلبون قتلهما بالبطيء في سجون عبدالفتاح السيسي.
 

https://b.aun.edu.eg/science/ar/galal-abdel-sadiq-mohamed?utm_source=copilot.com

وقدّم عبد  الصادق إسهامات بحثية في مجالات فيزياء المواد والبلورات والخواص الحرارية والبصرية، ونُشرت له دراسات علمية منذ التسعينيات، كما أشرف على العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه، وكان عضوًا في جمعيات علمية متخصصة .

وارتبط اسم الدكتور جلال عبد الصادق أيضًا بملف حقوقي وسياسي؛ إذ تم اعتقاله في نوفمبر 2013، وظل محتجزًا لسنوات طويلة حتى وفاته داخل محبسه في 9 فبراير 2026 عن عمر 71 عامًا، وقد أثارت وفاته قلقًا واسعًا بين منظمات حقوق الإنسان، مثل مركز الشهاب لحقوق الإنسان، الذي اعتبر استمرار احتجازه لسنوات دون محاكمة عادلة انتهاكًا صارخًا .

وكان  جلال عبد الصادق بحسب زملائه شخصية علمية بارزة في الفيزياء بجامعة أسيوط، ترك أثرًا أكاديميًا مهمًا، لكنه أيضًا أصبح رمزًا لمعاناة الأساتذة الجامعيين الذين واجهوا ظروفًا سياسية وأمنية قاسية في مصر خلال العقد الماضي.

وكان عبد الصادق السحلب واحدًا من أبرز أساتذة الفيزياء في جامعة أسيوط، وله مسيرة أكاديمية طويلة امتدت لأكثر من أربعة عقود.

 

المسيرة الأكاديمية والبحثية

حصل على بكالوريوس العلوم (فيزياء) من جامعة أسيوط عام 1975، ثم الماجستير عام 1981، والدكتوراه عام 1986.

 

تدرج في السلك الجامعي من معيد إلى أستاذ مساعد عام 1995، ثم أستاذ عام 2005، وأستاذ متفرغ منذ 2012.

 

تولى رئاسة قسم الفيزياء بكلية العلوم بين عامي 2012 و2013.

 

نشر العديد من الأبحاث في مجالات فيزياء المواد والبلورات والخواص الحرارية والبصرية، وشارك في مؤتمرات علمية محلية ودولية.

 

أشرف على عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه في الفيزياء التطبيقية والنظرية.

 

كان عضوًا في جمعيات علمية متخصصة، وحصل على جوائز تقديرية من جامعة أسيوط.

ووُلد عام 1955 تقريبًا، وتخرّج من كلية العلوم بجامعة أسيوط عام 1975، حيث حصل على بكالوريوس الفيزياء، ثم الماجستير عام 1981، والدكتوراه عام 1986 من نفس الكلية، تدرّج في السلك الجامعي من معيد، إلى مدرس مساعد، ثم مدرس، وصولًا إلى أستاذ مساعد عام 1995، وأستاذ عام 2005، ثم أستاذ متفرغ منذ 2012. تولى رئاسة قسم الفيزياء بين عامي 2012 و2013 .

 

الجانب الحقوقي والسياسي

واعتُقل في نوفمبر 2013 وظل محتجزًا لأكثر من 12 عامًا دون محاكمة عادلة، ونعته جماعة الإخوان المسلمين، واعتبرته رمزًا من رموز الأكاديميين الذين دفعوا ثمن مواقفهم السياسية.

 

أما الدكتور عطا يوسف عبد اللطيف محمد، أستاذ الفيزياء بكلية العلوم – جامعة أسيوط فاعتُقل في أغسطس 2022، وظل محتجزًا في سجن بدر 3 قرب القاهرة.

 

كان يعاني من أمراض مزمنة، بينها ارتفاع ضغط الدم واضطرابات بالقلب، ومع ذلك لم يحصل على الرعاية الطبية اللازمة رغم الشكاوى المتكررة من تدهور حالته الصحية.

 

في ديسمبر 2025، توفي نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، بعد نقله متأخرًا إلى المستشفى وهو في حالة حرجة.

وقالت منظمات حقوقية: إن "وفاته تسلط الضوء على أزمة الرعاية الصحية في السجون المصرية، حيث توثق التقارير وفاة مئات السجناء بسبب الإهمال الطبي منذ "2013.

وكلاهما من ملامح الإرث العلمي والحقوقي أن تركا بصمة واضحة في الفيزياء التطبيقية، على المستوى الأكاديمي، خاصة في دراسة المواد والخواص البلورية.

وعلى المستوى الحقوقي، أصبحا مثالًا لمعاناة الأساتذة الجامعيين الذين واجهوا ظروفًا سياسية وأمنية قاسية في مصر خلال العقد الماضي واستشهدا الرجلان داخل السجن بعد سنوات من الاعتقال الطويل جعلت منهما رمزًا للجدل حول علاقة السلطة بالعلماء والمثقفين في مصر.