في اليوم الثامن والعشرين من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، يتجه المشهد نحو مزيد من التصعيد العسكري، وسط مؤشرات على اتساع رقعة المواجهة إقليميًا وارتفاع كلفة الحرب بشريًا وعسكريًا، وبينما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، تتزايد الضغوط داخل واشنطن مع ارتفاع أعداد المصابين في صفوف الجنود، وتراجع المخزون العسكري، مقابل استمرار الضربات الإيرانية وتوسّع عمليات حلفائها في لبنان والمنطقة.
تصعيد أمريكي محتمل.. وخيارات عسكرية مفتوحة
تشير المعطيات إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس نقل الحرب إلى مستوى أكثر حدة، مع بحث إرسال ما يصل إلى 10 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط، في خطوة تعكس قلقًا من طول أمد المواجهة.
في المقابل، تتحدث تسريبات عن استعداد واشنطن لشن تصعيد عسكري واسع إذا فشلت المسارات الدبلوماسية، رغم إعلان تأجيل استهداف منشآت الطاقة الإيرانية حتى 6 أبريل.
خسائر أمريكية تتكشف.. أكثر من 300 جندي مصاب
أقرت مصادر أمريكية بإصابة ما لا يقل عن 303 جنود خلال العمليات، عاد معظمهم للخدمة، فيما وصفت بعض الحالات بالخطرة.
كما كشفت تقارير عن اقتراب نفاد صواريخ "توماهوك" لدى القوات الأمريكية في المنطقة، ما يعكس حجم الاستنزاف العسكري المتسارع.
ضربات إيرانية متواصلة.. وقدرات صاروخية غامضة
على الجانب الآخر، واصل الحرس الثوري الإيراني إطلاق موجات صاروخية متتالية، بلغت الموجة 83، مستهدفة مواقع إسرائيلية وقواعد أمريكية.
ورغم حديث واشنطن عن تدمير نحو ثلث الصواريخ الإيرانية، فإن مسؤولين أمريكيين أقروا بوجود شكوك كبيرة حول دقة تقييم القدرات الصاروخية، خصوصًا مع وجود مخزون تحت الأرض غير معلوم.
إسرائيل تحت الضغط.. آلاف المصابين وأضرار واسعة
تشهد إسرائيل تصاعدًا في الخسائر البشرية والمادية، حيث أعلنت وزارة الصحة إصابة أكثر من 5492 شخصًا منذ بدء الضربات الإيرانية.
كما تعرضت مناطق في تل أبيب لهجمات بصواريخ عنقودية، تسببت في أضرار بمبانٍ وفنادق، وسط تفعيل واسع لأنظمة الإنذار والدفاع الجوي.
لبنان يدخل بقوة.. عمليات مكثفة لـ حزب الله
على الجبهة الشمالية، صعّد حزب الله عملياته، معلنًا تنفيذ 93 هجومًا متنوعًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية حساسة.
كما شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت غارات إسرائيلية، في مؤشر على اتساع المواجهة إلى أكثر من ساحة.
الخليج في مرمى النيران.. اعتراضات وخسائر بشرية
امتدت تداعيات الحرب إلى الخليج، حيث أعلنت الإمارات مقتل شخصين وإصابة ثلاثة نتيجة سقوط شظايا صاروخية.
كما أعلنت السعودية والبحرين والكويت اعتراض هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ما يعكس اتساع دائرة الاستهداف.
رسائل سياسية وعسكرية متضاربة
رغم التصعيد، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن لا تزال تسعى للتفاوض، بالتوازي مع تأكيد تحقيق "أهدافها" في إيران.
في المقابل، حذّرت روسيا من أن أي عملية برية أمريكية داخل إيران ستكون لها "عواقب وخيمة"، ما يضيف بُعدًا دوليًا أكثر تعقيدًا للصراع.
حرب استنزاف مفتوحة.. بلا أفق حسم قريب
تكشف تطورات اليوم الـ28 أن الحرب دخلت مرحلة "الاستنزاف طويل الأمد"، حيث تتزايد الخسائر دون تحقيق حسم واضح لأي طرف.
ومع استمرار الضربات المتبادلة، واتساع رقعة المواجهة، تبدو المنطقة أمام سيناريو مفتوح على مزيد من التصعيد، في ظل غياب مؤشرات حقيقية على قرب التهدئة.
