مع عودة التصعيد..خبراء أمريكان يحذرون ترامب : إيران نجحت في استعادة قدراتها الصاروخية والعسكرية

- ‎فيتقارير

 

 

مع عودة التصعيد العسكرى الأمريكى والصهيونى ضد إيران حذر خبراء أمريكان إدارة الرئيس الإرهابى دونالد ترامب من أن طهران نجحت في استعادة قدراتها الصاروخية والعسكرية خلال فترة قصيرة، في تطور يعكس مرونة المنظومة الدفاعية الإيرانية وقدرتها على إعادة الانتشار والتعافي السريع.

وقلل الخبراء من تأثير الضربات الأمريكية والصهيونية المتواصلة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضى مؤكدين فشلها فى تدمير القدرات العسكرية الكبيرة التى تتمتع بها إيران  

ووفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز كشف مسئولون أن تقييمات استخباراتية سرية أكدت أن إيران استعادت إمكانية الوصول إلى معظم مواقع الصواريخ ومنصات الإطلاق التي تعرضت للاستهداف، كما تمكنت من إعادة تشغيل نسبة كبيرة من بنيتها الصاروخية التي اعتُقد سابقًا أنها تعطلت بفعل الضربات.

 

الصواريخ الباليستية

 

وبحسب تقديرات أمريكية، ما تزال إيران تحتفظ  بنحو 70% من مخزونها من الصواريخ الباليستية مقارنة بما كانت تمتلكه قبل اندلاع الحرب، إضافة إلى ما يقارب 60% من منصات الإطلاق.

وأشارت التقديرات إلى أن طهران ما تزال تمتلك قرابة 40% من ترسانتها من الطائرات المسيّرة، رغم الهجمات الواسعة التي استهدفت قواعد التصنيع والتخزين ومواقع الإطلاق.

وأكدت أن الضربات الجوية، رغم كثافتها، لم تتمكن من شل القدرات العسكرية الإيرانية ، خاصة في ظل اعتماد إيران على بنية تحتية عسكرية معقدة ومتعددة الطبقات.

وأوضحت التقييمات الاستخباراتية أن العقيدة العسكرية الإيرانية تعتمد منذ سنوات على بناء منشآت عسكرية محصنة تحت الأرض، تشمل: مخازن للصواريخ، ومنصات إطلاق متنقلة، وأنفاق نقل وإمداد، ومراكز قيادة وسيطرة، وقواعد للمسيّرات.

ولقتت إلى أن الحرس الثوري الإيراني عرض خلال السنوات الماضية، مرارًا ما يعرف بـ”مدن الصواريخ”، وهي شبكات ضخمة من الأنفاق والمنشآت الجبلية المصممة لتحمل الضربات الجوية والصاروخية.

وأوضحت التقييمات أن خبراء عسكريين يؤكدون أن هذه البنية لعبت دورًا أساسيًا في حماية جزء كبير من الترسانة الإيرانية خلال الحرب، كما ساعدت في تسريع عمليات إعادة الانتشار بعد توقف القصف.

 

منصات الإطلاق

 

وأشار تقرير نيويورك تايمز إلى أن إيران كانت تمتلك نحو نصف منصات إطلاقها فقط عند بدء سريان هدنة استمرت أسبوعين مع الولايات المتحدة في 8 أبريل، إلا أنها تمكنت لاحقًا من استخراج نحو 100 منصة إطلاق إضافية من مواقع تحت الأرض أو من مناطق تعرضت للقصف.

وشدد على أن هذا التطور رفع عدد المنصات العاملة إلى نحو 60% من مستواها قبل الحرب، ما يشير إلى قدرة هندسية ولوجستية كبيرة في عمليات الاستعادة وإعادة التشغيل مؤكدا أن فرقا عسكرية إيرانية، تعمل على استخراج صواريخ ومعدات دفنت تحت الأنقاض نتيجة الغارات، مع توقعات باستعادة مزيد من المخزون خلال الفترة المقبلة.

وحول فشل الضربات الصهيوأمريكية في إنهاء القدرات الإيرانية أرجع محللون أن السبب الرئيسي يعود إلى طبيعة الاستراتيجية العسكرية الإيرانية القائمة على: توزيع المخازن والمنصات على مناطق متعددة، والاعتماد على منصات إطلاق متنقلة، وبناء منشآت عميقة تحت الأرض، بالإضافة إلى تطوير قدرات تصنيع محلية، واستخدام أساليب التمويه والخداع العسكرية .

 

وزير الحرب بيت هيجسيث

 

فى المقابل كشف البنتاجون أن تكلفة العمليات العسكرية قفزت لتصل إلى قرابة 29 مليار دولار أمريكي، وهو رقم يتجاوز التقديرات التي قدمت من قبل وزير الحرب بيت هيجسيث بانها لا تزيد عن 4 مليارات دولار فقط.

وقال هيجسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، خلال شهادتهما بشأن طلب ميزانية بقيمة 1،5 تريليون دولار للعام 2027، إلى جانب المدير المالي للبنتاجون جولز هيرست الثالث، إن المشرعين طلبوا تحديثا بشأن تكلفة الحرب.

وأوضح هيرست في إشارة إلى التقدير الذي أورده هيجسيث في 29 أبريل الماضى أن الرقم في وقت الإدلاء بالشهادة كان 25 مليار دولار، إلا أن فريق هيئة الأركان المشتركة والمراقب المالي يراجعان التقديرات باستمرار .

ولفت إلى أن التحديث الجديد جاء نتيجة مراجعة تكاليف "إصلاح المعدات واستبدالها" والنفقات التشغيلية الأوسع نطاقا.

 

كشف تفصيلي

 

وفي رده على سؤال حول موعد حصول الكونجرس على كشف تفصيلي لتكاليف الحرب، قال هيجسيث إن الإدارة ستطلب كل ما نعتقد أننا بحاجة إليه بشكل منفصل عن الميزانية الأساسية للبنتاجون، ولكنه لم يحدد موعد تقديم الطلب الإضافي.

وخلال جلسة استماع، استغل الديمقراطيون الفرصة لمهاجمة الإدارة على خلفية تكلفة الحرب وما اعتبروه انعداما للشفافية في ما يتعلق بأهداف الولايات المتحدة.

وقالت روزا ديلاورو، كبيرة الديموقراطيين في لجنة الاعتمادات في مجلس النواب : في النهاية لا بد من إجابة على السؤال: ماذا أنجزنا وبأي تكلفة؟  .

واتهمت الديمقراطية بيتي مكولوم البنتاجون بـ"افتقار متواصل للشفافية"، وطالبت بمزيد من الوضوح في ما يتعلق باستراتيجية الإدارة الطويلة الأمد قبل أي موافقة للكونجرس على تمويل إضافي.

كما فاقمت الحرب المخاوف بشأن الاستنزاف السريع لمخزونات الأسلحة الأمريكية بعد أشهر من العمليات المكثفة التي استخدمت فيها الدفاعات الجوية والصواريخ في الشرق الأوسط.

وفي رده على هذه المخاوف، نفى هيجسيث صحة ما يشاع عن استنزاف النزاع بشكل كبير لاحتياطيات الذخيرة الأمريكية، وزعم أن مسألة الذخيرة جرى تضخيمها .