أعلنت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، أن الهجمات التي نفذتها إيران ضد بعض القواعد العسكرية الأمريكية أسفرت عن خسائر ملحوظة في معدات عسكرية أمريكية مرتفعة القيمة.
ونقلت وكالة فارس عن مصادر إيرانية أن الضربات أدت إلى إلحاق أضرار بمعدات أمريكية باهظة الثمن، فيما أكدت وكالة تسنيم أن العمليات جاءت ضمن خطة استخباراتية وعملياتية معقدة جرى إعدادها مسبقًا لاستهداف عدد من القواعد العسكرية الأمريكية.
فيما أدانت وزرة الخارجية الإيرانية الهجوم الأمريكي واسع النطاق على أراضيها الليلة الماضية.
وقالت الخارجية الإيرانية : الهجمات الأخيرة أطاحت بفرص تثبيت وقف إطلاق النار .
ضربات إضافية
فى المقابل وفي تطور جديد ينذر بمزيد من التوتر في منطقة الشرق الأوسط، صعّد الرئيس الأمريكي الإرهابى دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن إدارته تدرس تنفيذ ضربات إضافية تستهدف البنية التحتية الإيرانية، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية والتجاذبات السياسية بين البلدين.
تأتي هذه التصريحات وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن المنطقة واستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وخلال مقابلة هاتفية مع شبكة فوكس نيوز، أكد ترامب أن طهران تأخرت كثيرًا في التوصل إلى اتفاق كان يمكن أن يحقق لها مكاسب كبيرة، معتبرًا أن هذا التأخير ستكون له عواقب باهظة.
وأشار إلى أنه بات قريبًا من إصدار أوامر بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف منشآت حيوية داخل إيران، من بينها محطات توليد الكهرباء والجسور، في خطوة تعكس رغبة واشنطن في زيادة الضغط على القيادة الإيرانية.
كما اتهم ترامب إيران باستغلال الولايات المتحدة خلال جولات التفاوض السابقة، معتبرًا أن الجانب الإيراني لم يُظهر الجدية المطلوبة للوصول إلى تفاهمات تنهي الأزمة المتصاعدة.
منشور ناري
التصريحات جاءت بعد ساعات من نشر ترامب رسالة حادة عبر منصة "تروث سوشيال"، توعد فيها إيران برد قوي عقب إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي بالقرب من مضيق هرمز.
وقال ترامب في منشوره إن إيران "تأخرت كثيرًا في التفاوض"، زاعما أن الجيش الإيراني يعيش حالة من الفوضى وأن قدراته العسكرية تعرضت لضربات مؤثرة خلال الفترة الماضية.
كما استخدم الرئيس الأمريكي لغة هجومية شديدة، مؤكدًا أن طهران لم تعد تمتلك سوى الخطابات والتصريحات، في حين تواجه خسائر متزايدة على الأرض وفق تعبيره .
ضربات عسكرية
كانت الولايات المتحدة قد نفذت، مساء أول أمس الثلاثاء، ضربات وصفتها بالدفاعية ضد أهداف إيرانية، وذلك ردًا على حادث إسقاط المروحية الأمريكية.
وفي المقابل، ردت إيران بإطلاق طائرات مسيرة وصواريخ استهدفت قواعد عسكرية تضم قوات أمريكية في البحرين والأردن والكويت، مما أدى إلى رفع مستوى التوتر الإقليمي إلى درجات غير مسبوقة.
ويخشى مراقبون أن يؤدي استمرار هذه الضربات المتبادلة إلى توسيع دائرة الصراع لتشمل أطرافًا أخرى في المنطقة، خاصة مع تزايد التحركات العسكرية في الخليج.
عقوبات آوروبية
فيما طالبت جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء إيطاليا، أوروبا بفرض عقوبات على إيران إذا ظلت على الطريق الخطأ.
وقالت : على أوروبا الاستعداد لفرض عقوبات جديدة على إيران .
وأشارت وكالة رويترز للأنباء إلى تأكيد مسئول أن مفاوضين قطريين غادروا طهران اليوم بعد محادثات مع مسؤولين إيرانيين لإبرام اتفاق.
وذكرت المصادر أن المفاوضات استمرت حتى الساعات الأولى من الصباح.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية فى بيان لها إن الولايات المتحدة ستتحمل مسئولية أي عواقب لأفعالها غير القانونية.
وأضاف البيان الإيراني :الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار تظهر أن أمريكا لا تنوي التهدئة .