“إسرائيل” أُبلغت بخطة الحرب”: ترامب يقترب من استئناف الحرب الشاملة على إيران

- ‎فيعربي ودولي

أفادت القناة 13 الإسرائيلية، مساء السبت، بأن مسؤولين إسرائيليين يقدّرون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقترب من الإيعاز باستئناف الحرب على إيران، مشيرة إلى أنهم وصفوا "الساعات المقبلة بأنها "حاسمة". وفي السياق نفسه، ذكرت القناة الإسرائيلية أن التقديرات في الدول الوسيطة تشير إلى أن الوضع الراهن لا يزال بعيداً عن تحقيق اختراق دبلوماسي، وأن احتمالات تجدد الصراع العسكري تفوق بكثير فرص التوصل إلى اتفاق طويل الأمد مع إيران. وفي الصدد، نقلت القناة عن مصدر إقليمي قوله: "نحن أقرب في هذه اللحظة للهجوم من التوصل لصفقة"، مضيفاً أن ذلك "متعلق بالإيرانيين وما إذا كانوا سيعودون لطاولة المفاوضات"، عاداً حدوث ذلك بأنه سيكون "مفاجأة".

 

وكانت شبكة "سي بي إس نيوز" نقلت عن مصادر أميركية متعددة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لتنفيذ ما قد يكون إحدى أعنف حملات القصف ضد أهداف مرتبطة بالبنية التحتية للطاقة في إيران، مع ترجيحات ببدء الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأضافت المصادر أن الإدارة الأميركية ناقشت إنهاء العملية قبل افتتاح الأسواق المالية يوم الاثنين، لتقليل تداعياتها المحتملة على الاقتصادين الأميركي والعالمي، من دون التوصل إلى موعد نهائي لإنهائها.

"إسرائيل" أُبلغت بخطة الحرب"

 

وأوضحت المصادر أن إسرائيل أُبلغَت بالخطة وأنها تنسق مع الولايات المتحدة بشأنها، فيما لم يصدر ترامب بعد أوامر التنفيذ النهائية. كما أشارت مصادر الشبكة إلى أن خطة الضربة العسكرية طرحت خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي عقده ترامب يوم أمس الجمعة، وأن بعض مساعدي البيت الأبيض المعنيين بالشؤون السياسية عارضوا الخطة بشدة. ورجحت المصادر أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة، بما فيها محطات الكهرباء ومصافي التكرير، فيما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الولايات المتحدة "ستنتصر، ولن تمتلك إيران سلاحاً نووياً في عهد ترامب".

تقارير دولية

 

حرب إيران تتأرجح بين سيناريوهات التصعيد والحلّ: أيّ كفّة ستغلب؟

"سي أن أن": ترامب يواجه ضغوطا متزايدة

 

من جهتها، كشفت شبكة "سي أن أن" الأميركية، أن ترامب يواجه ضغوطاً متزايدة لاتخاذ قرار بشأن مستقبل الحرب مع إيران، في ظل تباين واضح بين الموقفَين الإسرائيلي والسعودي، وتراجع فرص استئناف المسار الدبلوماسي، مقابل تصاعد الخيارات العسكرية المطروحة أمام البيت الأبيض.

 

وبحسب الشبكة، تلقى ترامب خلال الأسبوع الحالي رسالتَين متناقضتَين في اجتماعَين منفصلَين بالبيت الأبيض. ففي حين دعا وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، ناقلاً موقف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى خفض التصعيد، ومحذراً من مخاطر إطالة أمد الحرب، أبدى رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تشككاً في جدوى الدبلوماسية مع إيران، وناقش مع ترامب خيارات زيادة الضغط على طهران، بما في ذلك استئناف حرب واسعة النطاق، وفق الشبكة. وقالت "سي أن أن" إنّ هذين الاجتماعَين عكسا حجم الضغوط التي يواجهها ترامب، في وقت يسعى فيه إلى إيجاد مخرج من حرب امتدت إلى ما بعد المهلة التي كان قد حددها سابقاً، بينما تتسع رقعة الصراع وتزداد الأطراف المنخرطة فيه.

 

ونقلت الشبكة عن مسؤول أميركي كبير قوله إنّ استئناف المفاوضات المباشرة مع إيران "لا يبدو وشيكاً"، رغم تصريحات ترامب التي أكد فيها أن طهران "تتوسل" للتوصل إلى اتفاق. وأشارت إلى أن مسؤولين أميركيين يخشون أن تكون القيادة الإيرانية أكثر تمسكاً من أي وقت مضى باستخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، إلى جانب مواصلة استهداف القوات الأميركية بالصواريخ.

 

وفي خضم التصعيد بين واشنطن وطهران، حذرت سفارات أميركية في عدد من عواصم المنطقة، اليوم السبت، المواطنين الأميركيين من "تصعيد غير متوقع" في الحرب، وحثّتهم على الاستعداد للمغادرة. وجاء في تنبيه أمني نشرت البعثات الأميركية في عمّان والقدس ومسقط وبغداد وبيروت نسخاً منه على وسائل التواصل الاجتماعي: "ينبغي على الأميركيين في المنطقة التفكير في المغادرة، أو الاستعداد للمغادرة في حال حدوث تصعيد".