كتب – هيثم العابد
أكد الداعية السعودي د. محمد العريفي أن الرئيس الشرعي محمد مرسي اختار موقف سيدنا عثمان بن عفان برفض التنازل عن السلطة بعد أن اختاره الشعب بإرادة حرة، مشددا على أن التخلي عن الحكم خوفاً من إراقة الدماء أو تحت لافتة الاستقرار لا يكون في كل المواقف.

وشدد العريفي -في حواره مع صحيفة "الشرق" القطرية- اليوم الأربعاء، أن إشغال المصريين بأنفسهم هو إشغال لهم عن نصرة الأمة، لأنه إذا أُشغلت مصر بذاتها، وصار الطبيب والمهندس والمفكر، يُشغل بمعيشته الخاصة ولم يلتفت إلى حال الأمة، فإن النتيجة تكون كارثية وهو تأخر الأمة بأسرها.

واعتبر الداعية الإسلامي البارز أن مصر تمثل قلب الأمة وتأثيرها في العالم الإسلامي كبير، والكيد لمصر هو كيد للأمة، وقوتها هى قوة للأمة، وضعفها ضعف للأمة، مشيرا إلى أنه برغم الواقع الاقتصادي والأمني المتردي الذى تعيشه الآن إلا أنه متفائل بأن الله سيرفع عنها الغمة قريبا.

واعترف أن حالة الانهيار المتعمد الذى يحاصر الدولة المصرية الآن يهدف لاشغال القاهرة بنفسها وإغراقها فى مشاكلها، بما يضمن ألا تتعرض للعدو الصهيوني بأي أذى، بخلاف استغلالها للتضييق على الشعب الفلسطيني والمسلمين والتضيق على الدعوة الى الله تعالى، وغير ذلك من الأفعال التى أصبحت مكشوفة للعيان، لكن بإذن الله من يكيد لمصر ويسرقها في اندحار.

وتابع: "برغم أنني متفائل، لكنني دائماً ما أتألم عندما أنظر إلى الفتيات الصغيرات «14 و15 سنة» المسجونات الآن، وهن في الأقفاص كأنهن أفراخ، بحجابهن الأبيض، وبتُهم غريبة كالتظاهر أو غيره، وما ندرى ما يفعل بهن داخل هذه السجون، فأي رجل عنده نوع من المروءة أو نخوة ولا أقول عنده خوف من الله مثلا أو خشيته، وإنما أتكلم عن الرجولة، لا يقبل أن يحدث هذا ابداً وأن يرفض هذه الأفعال المشينة".

وحول تغير بوصلة السياسة السعودية فى المنطقة، أشاد العريفي بخادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وقراراته الجريئة بعد توليه القيادة، ووقوفه بحزم في "عاصفة الحزم" اتجاه المد الشيعي في اليمن الشقيق، متوقعا المزيد من النجاحات لخادم الحرمين خلال الأيام المقبلة.

وأكد أن المسلمين مطالبون بالأخذ بالأسباب في كل مناحى الحياة، ونعى على الأمة لإشعارها أبنائها بحالة من الذل والتبعية واعتمادها على من لا يدينون بدينها، مع أن الإسلام ينتشر بقوة الآن أكثر من الـ100 سنة الماضية، معتيرا أنه من تجديد الخطاب الديني بتحديث وسائل طرح الكلام الشرعي واستخدام وسائل التواصل الحديثة، لكن الأخطر هو مَن يقوم بهذا الدور.

وندد بموقف العالم من إلصاق الإرهاب بالإسلام والمسلمين، مشددا على الجرائم التي ترتكب بحق شعب "الروهينجا" لو كانت مع مجموعة غير مسلمة لما نام الفاتيكان وما نامت أوروبا حتى تنقذهم، كما أن لدينا تنظيمات أكثر اعتدالاً من جماعات غربية متطرفة، موضحا أن الشباب الذين ينضمون لداعش مغرر بهم وتقطعت بهم السبل؛ بسبب الاستبداد من أنظمة تقمع شعوبها ولا تؤمن بالحرية.

واختتم الشيخ السعودي البارز بالتأكيد على أن نهاية الثورة السورية لن تمر بسلاسة بل ستنتهي بأمر أكبر بكثير، وأن الشام يعد لأمر عظيم لا يستطيع التنبؤ به، داعما توجه بلاده بالتدخل البري في سوريا، سواء عبر عملية "رعد الشمال" أو "التحالف الإسلامي" أو تحالف الدول الإسلامية، باعتبار أن هذه الأمور بلا شك تأتي تحت مظلة "وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى".

 

Facebook Comments