خاشقجي يدعو ليبراليي السعودية إلى الكف عن التحريض ضد الإخوان

- ‎فيعربي ودولي

كتب- محمد فتحي:

دعا الكاتب والإعلامي السعودي، جمال خاشجي الليبراليين السعوديين إلى وقف "صناعة الكوابيس" في المملكة؛ من خلال التحريض على الإخوان والسرورية.

وفي مقاله اليوم السبت 16 يناير 2016 بصحيفة الحياة السعودية التى تصدر من لندن تحت عنوان "صناعة الكوابيس في السعودية"، طالب خاشقجي ليبراليي السعودية إلى الكف عن دعواتهم إلى ملاحقة  "الإخوان المسلمين" وإقصائهم وفصلهم من وظائفهم بحجة أنهم أخطر من داعش، كما طالب ليبراليي السعودية بوقف دعواتهم لتتبع "السرورية" والتخلص منهم واجتثاثهم من المجتمع، مؤكداً أن السعوديين لديهم ما يكفيهم من الأخطار وليسوا في حاجة إلى كوابيس أخرى.

 

واستعرض المقال ما تعرض له الليبراليون من معاناة في حقبة الثمانينيات من القرن الماضي، وكيف واجهوا دعوات الإقصاء والإبعاد من واجهة الدولة، من خلال التحريض ضدهم من جانب التيار المتدين من المشايخ، ولكنهم اليوم انتقلوا إلى المعسكر الآخر، وراحوا يمارسون نفس الدور في التمييز الذي مورس بحقهم في حقبة الثمانينات.

 

يقول خاشقجي: "الليبراليون أنفسهم، الذين اتُهموا من الصناع الأوائل بأنهم خطر على البلاد، ويستحقون الإبعاد والإقصاء، فإذا بهم يكررون السقوط نفسه ضد من اشتكوا منهم بالأمس، فهذا يدعو إلى تتبع "الإخوان المسلمين" في السعودية؛ "لأنهم أخطر من داعش" وفصلهم من وظائفهم وإقصائهم من مواقع التأثير، وذاك يتتبع "السرورية" وأنهم الخطر الداهم «لتلونهم وتماهيهم مع الخطاب السائد»، بل ذهب يدعو إلى هيئة عليا لاجتثاثهم! نعم، قال تلك الكلمة النازية "اجتثاث"، فكم معسكرًا صحراويًّا نحتاج لشحنهم إليه؟ ولكن لا أحد يستطيع أن يحدد، من هم "الإخوان" ومن هم "السرورية" كي يتم اجتثاثهم بنجاح؟ لا أحد يعرف، ذلك أنهم تنظيم سري كما يقول صناع الكوابيس الجدد".

 

وطالب الكاتب بوقف حالة الاستقطاب في المملكة  والتحريض ضد الآخرين، داعيًا أن تأتي المبادرة من كبار التيار الليبرالي، مؤكدًا أن السعوديين بدءوا جميعًا في دفع الثمن".

 

ويرى خاشقجي أن "الحل في نشر ثقافة التعددية وحرية الرأي وحق الناس في الاختلاف، طالما أنه في إطار النظام العام".

 

ويختم خاشقجي مقاله "يجب أن تتوقف حال الاستقطاب هذه، والمبادرة يجب أن تأتي من كبار هذا التيار "الليبرالي" لوقف غلمانهم، فلقد بدأنا جميعاً في دفع الثمن، وسندفعه جميعًا من رصيد وطن لا نملك غيره، لن نتفق وتتطابق آراؤنا ونتحول جميعاً على سمت رجل واحد، سنستمر في فهمنا المختلف للدين، وسنمضي في مسالك عدة في الحياة، وسنتباين في الطباع والسلوكيات الاجتماعية. قد يبدو ذلك للبعض مشكلة، ولكن في التعدد قوة، هذا إذا وسّعنا دائرة السماحة، وهي أصل أصيل في ديننا، فستسعنا نفوسنا قبل أن تسعنا أرضنا".

 

والتيار السروري من التيارات الفكرية والسياسية في العالم الإسلامي، ومؤسسه الشيخ محمد سرور زين العابدين سوري من حوران كان من الإخوان المسلمين وانشق عنهم، وفكره انتشر عبر السعودية لعدد من دول العالم.