موقع ألماني: الإخوان التزموا بأدبيات الديمقراطية والجيش انقلب عليهم

- ‎فيعربي ودولي

أكد موقع «قنطرة» الألماني أن جماعة الإخوان المسلمين في مِصْر بعدما وصلوا إلى الحكم التزموا  إلى حد كبير بقواعد اللعبة الديمقراطية، ولكن تم إبعادهم عن الحكم من قبل قوى النظام العسكري القديم تحت القيادة الجديدة في عهد الجنرال عبدالفتاح السيسي وتم اعتبارهم إرهابيين، إضافة إلى اضطهادهم بلا رحمة.

جاء ذلك في سياق تقرير للموقع مساء اليوم السبت 7 فبراير 2016، تحت عنوان «حظر أدبيات الإخوان المسلمين في مصر والسعودية.. كُتُب الإخوان المسلمين.. مبجلة في الماضي ومحظورة اليوم»، الذي حرره الصحفي الألماني جوزيف كرواتورو مسلطًا الضوء لموقع قنطرة على حظر أدبيات الإخوان المسلمين في مصر والسعودية.

ويضيف التقرير أنه رغم إبعاد الجماعة بالقوة العسكرية؛  فإنَّ القيادة في القاهرة لا تكتفي بتدمير جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة، فالحكومة المصرية باتت تريد منذ فترة غير بعيدة محو كتب منظري الإسلام السياسي الكثيرة من على وجه الأرض.

ففي الصيف بدأت مصر العمل وبشكل منتظم على إزالة كتب المودودي وحسن البنا، وكذلك كتب شقيق سيد قطب وممثلي السلفية من مكتبات المساجد.

وحتى قبل أن يصبح من المعروف أن عملية تنظيف المكتبات سوف تمتد أيضًا إلى المكتبات المدرسية، بدأت مدرسة في الجيزة العمل بحماس كبير، وبالتعاون مع مسؤولين من وزارة التربية والتعليم، لم يقم المعلمون هناك فقط بتصنيف الكتب مباشرة وتكديسها في أكوام، بل لقد أحرقوها أيضًا في فناء المدرسة وتصوَّروا معها.

وأثار حرق هذه الكتاب في وسائل الإعلام العربية موجة من الغضب.. مما اضطر الحكومة إلى الإعلان عن أن المسؤولين عن هذا العمل قد تم تحذيرهم وأن شيئًا كهذا لن يتكرَّر في المستقبل.

ومن المفترض أن الكتب المصادرة سيتم تخزينها بأمان في عدة وزارات، وأن هذا الإجراء سيشمل جميع النسخ، ولكن في الواقع هذا أمر مشكوك فيه نظرًا إلى عددها الذي نما على مدى عقود من الزمن، فعلى الأرجح أنَّها تصل إلى عدة ملايين.

وعلى خطى المثال المصري بدأت أيضًا المملكة العربية السعودية في مطلع شهر ديسمبر 2015 تسحب من التداول أعمال المفكرين الإسلاميين، التي كانت حتى فترة غير بعيدة مُبَجَّلة هناك. ويضم القرار المُوجَّه من وزارة التربية والتعليم إلى جميع المدارس في المملكة، والذي انتشر بسرعة في وسائل الإعلام الاجتماعية، قائمة تحتوي على نحو ثمانين عنوانًا محظورًا.

ويسخر التقرير من حظر كتاب "الجهاد في سبيل الله"، الذي يجمع آراء كل من المودودي وحسن البنا وسيد قطب حول الجهاد الإسلامي، مؤكدًا أن حظره كان سببًا لردود فعل ساخرة: فقد تذكر السعوديون أن هذا الكتاب تم نشره في الماضي من قبل وزارة التربية والتعليم السعودية ككتاب مدرسي.