كتب – هيثم العابد
شنت صحيفة "مانيفستو" الإيطالية هجومًا لاذعًا على الانقلاب العسكري على خلفية الاتهامات التى أطلقها وزير داخلية السيسي "مجدي عبدالغفار" حول تورط حركة "حماس" فى عملية اغتيال نائب عام العسكر هشام بركات يونيو الماضي، معتبرة أن النظام الفاشي يتلاعب بالتحقيقات ويستثمر فى الأكاذيب من أجل تصفية حسابات سياسية.
ويبدو أن خصة تصفية وتعذيب الشاب الإيطالي جوليو ريجيني فى ظروف غامضة على خلفية حادث تشير أصابع الاتهام بجلاء إلى تورط مليشيات السيسي أسقطت آخر أوراق التوت عن عورة اللانقلاب، حيث اعتبرت الصحيفة أن اتهامات العسكر لتورط حماس فى عملية الاغتيال التى وقعت فى قلب القاهرة قبل 8 أشهر أمر يثير العديد من علامات الاستفهام حول مسار التحقيقات فى مصر.
وأكدت الصحيفة –فى تقرير لها- أن الاتهامات الجزافية التى طالت حركة حماس تأتى ضمن حملة تصفية حسابات مع مناهضي الانقلاب العسكري فى الخارج والتى تتمحور فى الغالب حول اتهام حماس وتركيا فى كافة النكبات التى تضرب الداخل المصري حتى بات الأمر مثيرا للسخرية، مشددة على أن الاتهامات لا تضر سوي سكان قطاع غزة المحاصر من قبل سلطات الاحتلال والانقلاب.
واعتبر التقرير أن السيسي يتبني "سياسة البلدوزر" فى التعامل مع خصومه، عن طريق الهروب إلى الأمام وكيل اتهامات عشوائي متلاحقة، مشيرا إلى أن قائد الانقلاب يسعي هذه المرة لدهس حركة حماس، إلى جانب حملة التطهير العرقي التى يمارسها بحق جماعة الإخوان المسلمين من أطاح بالرئيس الشرعي محمد مرسي.
وأضافت أن وزير داخلية الانقلاب ادعى أن حركة حماس دربت منتمين للإخوان المسلمين لتنفيذ هذا الهجوم، وأشرفت أيضا على التنفيذ، وقد صدرت أوامر هذه العملية من قياديين في الإخوان المسلمين موجودين في تركيا، مثل يحيى موسى، فى الوقت الذى رد المتحدث باسم حركة حماس صلاح البردويل أن "هذه الاتهامات غير معقولة، وليس هنالك أي أدلة على صحتها؛ لأن حماس تسعى لتحسين العلاقة مع مصر لإنهاء الحصار المفروض على القطاع، وليست لديها أي مصلحة في القيام بهذا العمل، وهي تؤمن بأن عدوها الوحيد هو الاحتلال الإسرائيلي".
واختتم التقرير إلى أن نظام السيسي لم يلتفت إلى نفي حماس القاطع علاقتها بهذا الهجوم ومطالبتها بعدم إقحام الحركة فى الشأن الداخلي المصري، ليقرر إحكام قبضته الأمنية وتحريك آلته الإعلامية لشيطنة القطاع المحاصر منذ عشر سنوات، ويكابد بصمود إغلاق معبر رفح، الذي يمثل المنفذ الوحيد لسكان غزة نحو العالم الخارجي.