إيطاليا تعاقب الانقلاب بصحيفة “ريجيني ليكس” لفضح التعذيب بالمعتقلات

- ‎فيعربي ودولي
ROME, ITALY - 2016/02/25: Hundreds of people gather as they take a rally in front of the Egyptian embassy to ask clarity and justice for the death of Giulio Regeni, the young Italian researcher killed under mysterious circumstances in Egypt. (Photo by Giuseppe Ciccia/Pacific Press/LightRocket via Getty Images)

لم تنطل مزاعم سلطات الانقلاب في مصر على الإيطاليين في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني رغم تنازلات سلطات الانقلاب والذهاب بأوراق التحقيقات والتسجيلات في القضية لعرضها في إيطاليا، نظرا لفضائح التعذيب وبشاعتها في المعتقلات.
وقالت صحيفة "إسبريسو" الإيطالية، إنها أطلقت منصة إلكترونية "موقع" منبثقة من موقعها الرسمي، تحمل اسم "ريجيني ليكس" بثلاث لغات (عربية وإيطالية وإنجليزية)، لجمع شهادات حول التعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وأطلقت الصحيفة تسمية "ريجيني ليكس" على منصتها، للإشارة إلى الباحث الإيطالي، جوليو ريجيني، الذي قتل في مصر، ووجدت جثته قرب العاصمة المصرية القاهرة، في فبراير الماضي، وذكرت الصحيفة أنها أطلقت منصتها "المحمية" لـ "لجمع شكاوى، وبلاغات، ووثائق، وصور، وشهادات من تم تعذيبه، أو من هو على دراية باختراقات نظام السيسي"، موضحة أن "المنصة تستعمل برنامج جلوباليكس، وتستطيع حماية هوية المصادر وتوفير أمنهم".

وقالت عبر موقعها الرسمي على شبكة الإنترنت، إن موت ريجيني رفع "الستار عن الديكتاتور السيسي ، مشيرة إلى أن منصتها تأتي لـ"كشف الحقيقة لأي ريجيني من مصر"، مشددة على أن موت ريجيني غير مقبول للطريقة التي تم بها، وغير مقبول للعنف المسلَّم به على يد الحكومة المصرية، وغير مقبول للروايات الكاذبة ومحاولات التضليل المخروقة.

وتشير الصحيفة إلى إن موت ريجيني تحول إلى قضي دولية، ومزق الستار عن نظام السيسي، والعمل الشنيع الذي يقومون به أتباعه من رجال الأمن ضد المعارضين، وضد كل من وجد أمام ضابط شرطة، مضيفة أنها تأمل من تأسيس ريجيني ليكس في المساهمة بتسليط الضوء على موت ريجيني، وأيضا على تلك الهاوية المرعبة التي وقعت فيها مصر.

وذكرت الصحيفة في حديثها عن الاختفاء القسري والتعذيب في مصر، وجود أكثر من 600 طفل مسجون الآن في مصر خارج النطاق القانوني، وأضافت أنه خلال الفترة بين فبراير، ومارس فإن أكثر من 250 مواطناً خرج من بيته ولم يعد له لأنه اختطف. واصفةً ما يجري بأنه "هاوية العنف والشناعة التي ترعب البلد. إنهم آلاف ريجيني الذين لا يتكلم عنهم أحد"، حسب تعبيرها.

وتلاحق سلطات الانقلاب في مصر عدة تقارير حقوقية محلية ودولية، عن عدد من الانتهاكات، أبرزها الاختفاء القسري والتعذيب، والمنع من السفر، فيما ترفض السلطات المصرية وجود هذه الانتهاكات، وتقول إنها "شائعات لتشويه مصر التي تلتزم بالقانون والدستور"، وفق بيان سابق لوزارة الخارجية المصرية.

وفي 4 أبريل 2016، نشرت صحيفة كورييري دي لا سييرا الإيطالية، تحت عنوان "اختفوا في مصر.. جوليو وآخرون"، رسم "كولاج" لوجه ريجيني، مستخدمة 533 صورة للمختفين قسرياً في مصر.

وكانت قد كشفت صحيفة "جارديان" البريطانية عن أسباب تراجع الموقف الإيطالي تجاه مصر في حادث مقتل الطالب الإيطالي "ريجيني".
وقالت الصحيفة، "إن حدة التوترات بين روما والقاهرة التي ارتفعت في أعقاب مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني بدأت في الهدوء؛ لرغبة إيطاليا في تعاون مصر بخصوص ليبيا، ما يعني أن هناك حاجة ملحة للدبلوماسية.