كتب بكار النوبي
أكدت النائبة الأردنية التي فازت بعضوية البرلمان كممثلة للحركة الإسلامية «ديمة طهبوب» أن الحركة الإسلامية تدفع بالمرأة إلى مختلف المواقع القيادية، وأن الإسلاميين أول من وسعوا من دائرة مشاركة المرأة في العمل السياسي بالأردن.

جاء ذلك في مقابلة مع موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، الذي ذكر أن حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن، وهو الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، تمكن من الفوز بــ15 مقعداً في مجلس النواب الأردني، من بينهم أربعة مقاعد نسائية، وهذه هي المرة الأولى في تاريخ البلاد التي يكون فيها أكثر من ثلث التيار الإسلامي في البرلمان من النساء.

و«طهبوب» أستاذة جامعية معروفة في الأردن، كما أنها عضو مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي، وهو أعلى هيئة قيادية في أكبر حزب بالأردن، كما أنَّ الأردنيين عرفوا طهبوب منذ العام 2003 عندما تسببت غارة جوية أمريكية استهدفت مكتب قناة الجزيرة في بغداد بقتل زوجها الصحفي طارق أيوب، وهو الذي شيَّعه آلاف الأردنيين بعد أيام من سقوط بغداد وهم يهتفون ضد الاحتلال الأمريكي للعراق".

وأضاف الموقع أن الحركة الإسلامية دفعت بـ19 مرشحة لخوض الانتخابات البرلمانية، فازت 4 مرشحات منهن، وهو أيضا أكبر عدد من المرشحات يدفع بهن التيار الإسلامي إلى خوض الانتخابات.

«طهبوب» في حديثها لــ"ميدل إيست آي"، فسَّرت هذه الأرقام بأنها "رجوع إلى التعاليم الأصيلة للدين الإسلامي التي لا تفرق بين الرجل والمرأة"، مشيرة إلى أن المرأة قبل أن تترشح للبرلمان عن التيار الإسلامي، فإنها شاركت في مختلف المواقع القيادية في حزب جبهة العمل الإسلامي، واستدلت على ذلك بأنها ذاته «ديمة طهبوب» كانت ناطقة باسم جبهة العمل الإسلامي قبل أن يقرر الحزب ترشيحها لعضوية البرلمان.

وأضافت أن مشروع الإصلاح التي كانت تطالب به الحركة الإسلامية طوال السنوات الماضية من خلال النزول إلى الشارع، ستنتقل به إلى قبة البرلمان لتعمل على تحقيقه من خلال المؤسسات الرسمية في الأردن، إلا أن طهبوب تؤكد أن "الإصلاح الاقتصادي هو الأولوية" بهدف تحسين معيشة الناس وتحقيق مصالح البلاد».

وأضافت "نحن الآن جزء من المشهد السياسي، وسنضع كل الملفات المهمة أمامنا، وسنبدأ بالإصلاح من الداخل، وستكون مصلحة الأردن هي الأولوية لنا في كل شيء".

وحول احتمالات المشاركة في الحكومة وشكل العلاقة معها خلال الفترة المقبلة، تقول طهبوب: إن "الحركة الإسلامية يدها ممدودة للتعاون مع الجميع بما في ذلك الحكومة، ونحن مستعدون أن نكون جنودا فيها"، معتبرة أن مشاركة الإسلاميين في الانتخابات البرلمانية بالأردن تعني أنهم يريدون أن يكونوا شركاء للحكومة وليسوا معارضين لها.

Facebook Comments