انتقد الكاتب الفلسطيني معين طاهر، تصريحات القيادي ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ودعوته للعمل السياسي مجددا، رغم اعترافاته الأخيرة والتي أعلن فيها نصا "أن خطته السياسية منذ أوسلو، وحتى الآن، فشلت فشلا ذريعا وتاما بالمنطقة". وقال "طاهر" في مقال نشر، اليوم الأربعاء، كأنه لا يكفيه، هو ورفاق دربه الذين حرفوا نضال الشعب الفلسطيني عن أهدافه الحقيقية أكثر من ربع قرن، ما جنته أيديهم من ويلات على شعبنا، وكأن انتقاد مرحلة بهذه النتائج الخطيرة، وعبر كل هذا المدى الزمني، مجرد ترف فكري، لا يتحمل صاحبه أي نتائج. وأضاف: لا نريد منكم شيئا، يكفينا اعترافاتكم بفشلكم المدوّي وبعقم سياساتكم، وهذا ينطبق على ياسر عبد ربه، وغيره ممن ساهم في هذه السياسات. فقط دعوا شباب القدس التي نجت من تنسيقكم الأمني يكملون هبتهم، ويحولونها إلى انتفاضة شاملة، مع دعاة المقاطعة وأبناء الضفة وغزة والشتات. أما أنتم، وقد جربنا كل حلولكم وأفكاركم، فنرجوكم، اليوم، الزموا بيوتكم واصمتوا وخذوا ما جنيتموه وانصرفوا. وتابع: ينسى السيد ياسر عبد ربه، أنه قد سبق له منفردا القيام بمحاولة إيجاد دعائم لتجديد اتفاق أوسلو وحمايته، بتوقيع وثيقة جنيف مع يوسي بيلين، ضمن مجموعة محاولات واتصالات أخرى عديدة فاشلة، كانت تهدف إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من اتفاق أوسلو الساقط والمتهاوي، عبر تقديم مزيد من التنازلات للعدو.
وتساءل: لماذا، يا ترى، صمت بعد انتهاء السنوات الخمس، أزيد من عشرين عاما إضافية، كان خلالها وقبلها من المتحكمين والفاعلين في صناعة القرار الفلسطيني؟ ومع أن بعضهم تنبه، في وقت مبكر، إلى عقم الاتفاق، ووصوله إلى طريق مسدود في السنوات الأولى منه، ومنهم الرئيس ياسر عرفات الذي لجأ إلى وسائل أخرى، في مقدمتها الانتفاضة، ودفع حياته ثمنا لهذا الموقف، فيما استمر ياسر ورفاقه من القيادة الفلسطينية المتنفذة في ركوب مركب "أوسلو" ومفاوضاته التي لا تنتهي حتى يومنا هذا، ومن دون أي أفق أو رؤية بديلة للخروج من هذا الواقع.