كالعادة.. “الداخلية” تكفن “الأقباط” بدماء مجهولين!

- ‎فيتقارير

في محاولة لتهدئة الأقباط الغاضبين من التقصير الأمني في حادث قتل زوار دير صموئيل بالمنيا، الجمعة الماضية، خلال عودتهم من الدير، أعلنت وزارة داخلية الانقلاب، اليوم الأحد، تصفية 19 “إرهابيًّا”، بحسب بيان الداخلية، من المتورطين بجرائم إرهابية. وكعادتها في جرائم التصفية الجسدية، كان من الضروري وضع الأسلحة على الجثث أو بجوارها.

وجاء بيان داخلية الانقلاب ليثير مزيدًا من الاتهامات حول حادث اليوم، وليزيد من الشبهات حول دور الداخلية ونظام السيسي في حادثة الجمعة نفسها.

وزعم بيان الداخلية: (تمكنت الأجهزة الأمنية من كشف تمركز للعناصر الإرهابية الخطرة المتورطة في تنفيذ علميات عدائية، وكان آخرهم الهجوم على المواطنين أثناء عودتهم من دير الأنبا صموئيل في المنيا).

مضيفًا: (وتم مداهمة وكر إرهابي وأسفر عن الاشتباكات مصرع 19 من العناصر الإرهابية، وبحوزتهم أسلحة نارية، وكمية من الطلقات، وبعض الأوراق التنظيمية).

وتابع: (وكشفت معلومات قطاع الأمن الوطني عن تمركز مجموعة من العناصر الإرهابية الهاربة من الملاحقات الأمنية، وهم من عناصر الخلية المنفذة للحادث، بإحدى المنطاق الجبلية بالظهير الصحرواي الغربي لمحافظة المنيا، واتخاذها مأوى لهم بعيدًا عن الرصد الأمني، وعلى الفور تم مداهمة المنطقة وحال اتخاذ إجراءات حصار المنطقة قامت العناصر الإرهابية بإطلاق النيران تجاه القوات؛ ما دفعها للتعامل مع مصدر النيران، وعقب انتهاء المواجهة القتالية تبين أنها أسفرت عن مقتل 19 من العناصر الإرهابية “جار تحديدهم”، كما عثر بحوزتم على 4 بنادق آلية، 2 بندقية آلية fn، 3 بندقية خرطوش، 4 طبنجات، كمية من الطلقات مختلفة الأعيرة، وسائل إعاشة، بعض الأوراق التنظيمية).

تساؤلات مهمة

الرواية الأمنية يشوبها كثير من الشكوك، حول أسباب عدم القبض على أي من العناصر الإرهابية، حتى يتم استجوابه وتمكين النيابة من كشف تفاصيل جريمة الدير؟

وكيف لم يصب أي فرد أمن خلال الاشتباكات التي جرت في ظل وجود هذا العدد والكميات من الاسلحة والطلقات مع الارهابيين؟

ولماذا لم تعلن القوى الأمنية عن أفراد القوة المهاجمين أو رتبهم؟ وهل هناك فرقة للقتل خارج اطار القانون تم تشكيلها للقتل دون التحقيق أو القبض في كل جرائم التصفية الجسدية؟

غضب قبطي سرع من التصفية

وشهدت الـ48 ساعة التالية لحادث المنيا غضبا قيطيا من النظام والحكومة المصرية؛ حيث امتلأ الفضاء الإلكتروني بانتقادات قبطية جراء تركيز كل صحف الانقلاب تقريبا على افتتاح السيسي منتدى شباب شرم الشيخ وركوبه العجلة وتأخير خبر قتل الأقباط إلى  زاوية صغيرة في نصف الصفحة، وهو أول تطبيق عملي لنتائج الاستحواذ الأمني الكامل على وسائل الإعلام، حيث صدرت الأوامر المركزية بأن اغتيال الأقباط في المنيا لا يأخذ تغطية قومية قوية ويتعامل كحادثة يومية عادية والكل امتثل ونفذ.

كما تصاعدت موجة غضب وسباب كبيرة من الاقباط على مواقع التواصل للسيسي لاستمراره في الاحتفال بمنتدي شرم الشيخ وظهوره مع زوجته يضحكان بشدة، وكذا الهجوم على البابا تواضروس بسبب تحويله الكنيسة لخدمة الانقلاب، وانتقدوا شكره قيادات الانقلاب رغم ما حدث، ومطالبة البعض بنصب تذكاري لشهداء الأقباط في عهد الحكم العسكري.

وأيضًا اعترض المشاركون في صلاة الجنازة على جثامين حادث دير الأنبا صموئيل، على دعاء الأنبا مكاريوس أسقف عام المنيا وشكره للمسئولين والمحافظ والقيادات الأمنية وهتفوا غاضبين “لا” ورفعوا اصابعهم بالرفض، رافضين توجيه الشكر لهذه القيادات ومنتقدين ممثلي الكنيسة بعنف (فيديو)