أعلن وزير المالية في حكومة الانقلاب محمد معيط اليوم الإثنين أن نظام الانقلاب بقيادة عبد الفتاح السيسي يهدف لطرح إصدار سندات بالعملة الأجنبية على الأقل في الربع الأول من 2019، وذلك استمرارًا لسياسة الاقتراض عبر آليات مختلفة التي ينتهجها السيسي نتيجة الفشل الاقتصادي وتدهور الأوضاع منذ استيلائه على السلطة.
وقال معيط إن الطرح يمكن أن يكون لإصدارين أو أكثر في الربع القادم الذي يجري التخطيط له، وتخطط حكومة الانقلاب لطرح سندات دولية مقومة بعملات مختلفة بقيمة 20 مليار دولار حتى 2022، مع سعيها لتوسيع قاعدة المستثمرين من خلال استهداف أسواق لم تطرقها من قبل، والبحث عن بدائل تمويلية رخيصة لسد الفجوة التمويلية في الموازنة المصرية مع ارتفاع العائد على أدوات الدين الحكومية.
ويعتزم نظام السيسي طرح سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار، خلال العام المالي الجاري 2018-2019، وخلال العام المالي 2017 /2018، طرحت حكومة الانقلاب سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار، وأخرى بقيمة ملياري يورو (2.46 مليار دولار). واتجهت وزارة المالية في حكومة الانقلاب نحو الأسواق الآسيوية لترويج سنداتها هناك.
وتأتي خطوات نظام الانقلاب رغم الصعود المخيف في معدلات الدين الخارجي، والتي بلغت- وفق أرقام رسمية أعلنها رئيس وزراء حكومة الانقلاب- 92.64 مليار دولار، في نهاية يونيو 2018.
وخلال عام 2017 فقط، والذي كان العام الأول عقب قرار تحرير سعر الصرف، اقترض السيسي نحو 18.8 مليار دولار لمواجهة عجز الموازنة وتعزيز حيازتها للدولار.
ووفقا للسياسة التي يتبعها نظام السيسي فإن ديون مصر لن تقف عند هذا الحد، حيث سبق لوزارة المالية المصرية أن توقعت زيادتها في الأعوام المقبلة؛ مما سيلقي ضغوطًا سلبية على التصنيف الائتماني لمصر، وأدت وضعية الديون المتفاقمة إلى تدهور سعر الجنيه من أقل من 6.7 جنيه للدولار قبل الانقلاب إلى ما يقرب من 19 جنيهًا حاليًا.
