أعلنت إيران تصنيف الجيوش الأوروبية منظمات إرهابية، في رد مباشر على قرار الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قوائم الإرهاب، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في التوتر بين طهران والعواصم الأوروبية.
وأكدت إيران أن قرارها يأتي ردًا على ما وصفته بإجراء أوروبي غير قانوني، معتبرة أن إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب يمثل انتهاكًا للقوانين الدولية وتصعيدًا سياسيًا غير مبرر.
وحذر مراقبون من أن هذه الخطوة قد تزيد من حدة التوتر الدبلوماسي بين إيران والاتحاد الأوروبي، وتلقي بظلالها على العلاقات السياسية والأمنية، في ظل أزمات إقليمية متشابكة تشهدها المنطقة.
تأتي هذه التطورات في سياق تصعيد متبادل بين الجانبين، وسط تحذيرات من انعكاساتها على الاستقرار الإقليمي، خاصة مع استمرار الخلافات بشأن ملفات أمنية وسياسية متعددة.
حرب جديدة
في هذا السياق قال المرشد الإيراني علي خامنئي: إن "إيران لا تسعى إلى بدء حرب ولا ترغب في مهاجمة أي دولة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده سترد بقوة على أي اعتداء تتعرض له".
وأضاف خامنئي أن الولايات المتحدة، في حال أقدمت على إشعال حرب جديدة، فإنها لن تكون محدودة، بل ستتحول إلى صراع إقليمي واسع، محذرًا من تداعيات خطيرة على أمن المنطقة بأكملها.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وسط تبادل للتهديدات بين طهران وواشنطن.
مدينة بندر عباس
وكشفت وكالة فارس أن السلطات الإيرانية اعتقلت 128 شخصًا في محافظة خراسان الجنوبية بتهمة الانتماء إلى خلايا معارضة للنظام.
وأشارت الوكالة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة، لمواجهة النشاطات المعادية للأمن القومي.
وأكد الحرس الثوري الإيراني أنه لم يحدث أي هجوم بطائرات مسيرة على مقرات البحرية في مدينة بندر عباس.
ونفى الحرس الثوري صحة ما تم تداوله من أنباء عن اغتيال قائد القوة البحرية في الحرس الثوري خلال انفجار بندر عباس.
وأوضحت السلطات الإيرانية أن أصوات الانفجارات التي سمُعت في بندر عباس تعود إلى تسرب غاز.
مناورات بحرية
في سياق متصل أعلنت إيران عن انطلاق مناورات بحرية مشتركة مع كل من روسيا والصين في شمال المحيط الهندي وبالقرب من ميناء تشابهار المطل على خليج عُمان، في خطوة تعكس تنامي التعاون العسكري بين الدول الثلاث، وتأتي في توقيت يشهد تصاعدًا في التوترات الإقليمية والدولية، خاصة في ظل الخلافات المستمرة مع الولايات المتحدة وحلفائها.
وبحسب ما نقلته وكالة تسنيم الإيرانية ووكالة الأناضول، فإن المناورات تحمل اسم "حزام الأمن البحري" (Maritime Security Belt)، وهي النسخة الثامنة من هذه التدريبات الثلاثية التي تُنظم بشكل دوري منذ عام 2019. وتهدف التدريبات إلى تعزيز الأمن البحري، ورفع مستوى التنسيق العملياتي بين القوات البحرية للدول المشاركة.
وأكدت مصادر رسمية أن المناورات تشارك فيها وحدات من البحرية الإيرانية النظامية، إلى جانب قوات من الحرس الثوري، بالإضافة إلى قطع بحرية من الأسطولين الروسي والصيني، وتشمل التدريبات تنفيذ سيناريوهات تتعلق بمكافحة القرصنة، وتأمين خطوط الملاحة الدولية، وعمليات البحث والإنقاذ، إضافة إلى تدريبات على التعامل مع الأهداف البحرية وحالات الطوارئ.
مضيق هرمز
وتحظى منطقة خليج عُمان وشمال المحيط الهندي بأهمية استراتيجية بالغة، كونها تمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والتجارة العالمية، حيث يمر جزء كبير من صادرات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز القريب من منطقة المناورات.
ويرى مراقبون أن هذه التدريبات تحمل رسائل سياسية إلى جانب بعدها العسكري، في ظل سعي الدول الثلاث إلى إظهار قدرتها على حماية مصالحها البحرية وتعزيز نفوذها في الممرات الحيوية.
قلب الكيان الصهيوني
وقال مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني: إن "زيادة الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي وبحر عُمان، لا تعني بالضرورة تحقيق التفوق في هذه المناطق".
وأكد شمخاني أن الأولوية المطلقة لإيران في المرحلة الحالية هي الجاهزية الكاملة لردع أي تهديد عسكري محتمل.
وشدد على أن ردّ إيران على أي عدوان سيطال قلب الكيان الصهيوني، في إشارة إلى استعداد بلاده للرد بقوة على أي تصعيد.
وحذر شمخاني من أن أي مواجهة محتملة لن تقتصر على البحر فقط، مؤكدًا أن لدى إيران سيناريوهات أوسع قد تتضمن هجومًا على العمق الصهيوني.
وأضاف أن طهران كشفت خططًا تُحاك ضدها، وستقوم بالرد في الوقت المناسب، مشددًا على أن بلاده ستلجأ إلى خيارات أكثر فاعلية للدفاع عن أمنها الوطني وسلامة أراضيها عند الضرورة.
