وفاة المواطن السوداني موسى إبراهيم في القاهرة.. شكاوى لمنظمات دولية واتهامات بالإهمال الطبي

- ‎فيحريات

فتحت وفاة اللاجئ السوداني موسى إبراهيم في القاهرة بعد ليلة واحدة من احتجازه، وفق رواية أسرته ومنظمات حقوقية، ملفاً شائكاً عن أوضاع اللاجئين السودانيين في مصر.

وبينما تنفي وزارة الداخلية الواقعة، تؤكد شهادات الأسرة والناشطين أن موسى كان يحمل إقامة قانونية وبطاقة المفوضية، وأن حرمانه من العلاج أدى إلى وفاته.

كما أن الحادثة تأتي في سياق أوسع من الاعتقالات والترحيل القسري والتضييق على السودانيين في مصر، ما أثار مطالبات من ناشطين سوادنيون بفتح منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش تحقيقا مستقلا وشفافا لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي.

رواية الأسرة وشهادة الشقيقة

ونقلت منصة (لقلب الشارع) عن منى إبراهيم، شقيقة اللاجئ السوداني موسى إبراهيم، أن شقيقها اعتُقل قرب مستشفى الأمل لأمراض الكُلى في شارع الهرم بالقاهرة أثناء توجهه للعلاج.

وقالت "منى" إنها ابتعدت عنه لدقائق ثم عادت لتجد حقيبته وأوراقه الرسمية، بما فيها الإقامة السارية والجواز وكرت المفوضية، مرمية على الأرض.

وأكدت أن المارة أخبروها بأن الشرطة أخذته في سيارة. وأضافت وهي تبكي: "حالته كانت حرجة، ما كان يتحمل الاحتجاز، اتصلت بالسفارة وما ردوا علي".

 

ظروف الاحتجاز

بحسب رواية الأسرة، توجهت "منى" مع أحد أصدقاء "موسى" إلى مكان احتجازه، حيث وجدوه في غرفة مكتظة مع آخرين.

وأبلغوا الضابط أن موسى مريض ويقيم في مصر بطريقة قانونية، وقدموا المستندات، لكن الضابط طلب منهم العودة صباحاً.

وقالت "منى": "قالوا نمشي ونرجع الصباح، لكن موسى مات بالليل بسبب الإهمال".

وأكدت الأسرة أن الوفاة جاءت نتيجة مضاعفات الفشل الكلوي والسكري، وأن حرمانه من العلاج أدى إلى وفاته بعد ليلة واحدة فقط من الاعتقال.

نفي أمني

ورغم الصور التي أظهرت المواطن السوداني في قبضة رجال الأمن تداولتها حسابات مع أنباء عن وفاته بعد يوم من احتجازه، شددت سلطات الأمن المصرية على أن هذه الأخبار غير صحيحة، وأنه لم يحدث أي وفاة داخل محبسه.

ونفى "مصدر أمني" مصري جملة وتفصيلاً مأ أثير، موضحاً أن الشخص الظاهر في الفيديو تم ضبطه في الإسكندرية بتاريخ 1 فبراير 2026 لدخوله البلاد بطريقة غير شرعية، بحسب منصات ومواقع محلية.

وزعم أنه اتخذت الإجراءات القانونية بحقه، ولم يُستدل على وجود شخص باسم موسى إبراهيم ضمن الجالية السودانية في مصر.

واعتبرت الداخلية أن هذه المزاعم تأتي في إطار ما وصفته بـ"اختلاق الأكاذيب ونشر الشائعات" من قبل جماعة الإخوان لإثارة البلبلة.

 

 

ردود الفعل الحقوقية والإعلامية

الحقوقي هيثم أبو خليل (@haythamabokhal1) نشر بلاغاً موجهاً إلى النيابة العامة المصرية (@EgyptianPPO)، مطالباً بالتحقيق في طريقة الاعتقال المهينة وأسباب الوفاة، مؤكداً أن الفقيد كان في مصر للعلاج وأن ظروف الاحتجاز السيئة أودت بحياته.

https://x.com/haythamabokhal1/status/2018025056308232368

 

 

الناشط إسلام حافظ (@Eslaam_hafez) كتب أن السلطات المصرية تسببت بمقتل موسى إبراهيم، مريض الفشل الكلوي، بعد اعتقاله قرب المستشفى رغم امتلاكه إقامة سارية وبطاقة المفوضية، مشيراً إلى أنه توفي في نفس اليوم بسبب منعه من تلقي العلاج.

 

https://x.com/Eslaam_hafez/status/2018301400875254034

 

تفاعل المنصات السودانية والمصرية

حساب مبارك طلحة (@MubarkTalha) نشر صورة مرتبطة بالحادثة، مؤكداً وفاة موسى إبراهيم بعد ليلة واحدة في الاحتجاز نتيجة مضاعفات مرض الكلى والسكري.

https://x.com/MubarkTalha/status/2017899512203759743/photo/1

حساب fyroz123_ كتب أن السلطات المصرية منعت موسى من تلقي العلاج، ما أدى إلى وفاته في ظروف غير إنسانية.

https://x.com/fyroz123_/status/2017951706802516041

وأشارت تقارير إلى أن الحكومة المصرية تعتقل لاجئين سودانيين وتُرحّلهم قسراً إلى بلد يعيش الحرب، معتبرة أن ما يحدث يناقض القانون الدولي ويفضح تناقض خطاب النظام عن "الدور الإنساني" تجاه السودانيين.

 

سياق أوسع من الانتهاكات.. حوادث مشابهة سبقت وفاة موسى إبراهيم.

 

في يناير 2025، اعتقلت الشرطة المصرية سودانيين في عين شمس بسبب احتفالهم بانتصارات الجيش السوداني وهو ما تكرر في أماكن أخرى بمصر منها العاشر.

 

في سبتمبر 2024، نشرت  (@DailySudanPost) أن السلطات المصرية ألقت القبض على سودانيين في منطقة فيصل بالقاهرة بعد خروجهم للاحتفال بتحرير مصفاة الجيلي للبترول.

واشارت تقارير حقوقية مثل تقرير منظمة العفو الدولية (36 صفحة) إلى توثيق اعتقالات تعسفية وترحيل قسري لسودانيين، بينهم لاجئون مسجلون لدى المفوضية.

 

وقالت هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar)  إن الشرطة المصرية اعتقلت لاجئين سودانيين وأجبرتهم على العمل سخرة في تفريغ صناديق إعانات "تحيا مصر"، ونقلت عن أحد الضباط قوله: "أنت سوداني كسول تسبب الكثير من المشاكل".

 

تشابه مع الإمارات

الدكتور أحمد مقلد (@McLad84) شبّه ما يحدث في مصر بما يجري في الإمارات، حيث يتم اعتقال السودانيين وابتزازهم وقطع الماء والكهرباء عن مساكنهم، معتبراً أن هذا السلوك يعكس نمطاً مشابهاً لممارسات المليشيات في اليمن والسودان.