بعد تصريحات جراهام عن الحرب الدينية .. القساوسة يباركون ترامب في مكتبه بمشهد من القرون الوسطى لفرسان المعبد

- ‎فيعربي ودولي
Screenshot

أثار ظهور مجموعة من القادة الدينيين المسيحيين (قساوسة الكنائس الامريكيين) داخل المكتب البيضاوي وهم يضعون أيديهم على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء الصلاة جدلًا واسعًا، خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها السيناتور الجمهوري ليندسي جراهام والتي وصف فيها الصراع مع إيران بأنه يحمل بُعدًا دينيًا. وقد أدى تزامن الحدثين إلى موجة من النقاشات حول الدور المتزايد للخطاب الديني في السياسة الأمريكية خلال فترة التوترات العسكرية.

الفيديو الذي نشره حساب البيت الأبيض بالعربية (@WHinarabic) يعود إلى لقاء عُقد في مارس 2025، حيث استقبل ترامب مجموعة من القساوسة وقادة الكنائس للصلاة من أجل “الحكمة والقوة في أوقات صعبة”، وفق ما ورد في المنشور الرسمي. ورغم أن الحدث كان ذا طابع ديني داخلي، فقد أعيد تداوله في سياق الحرب مع إيران، ما دفع البعض إلى ربطه مباشرة بالتصريحات السياسية الأخيرة.

وكتب الحساب داعما التعليق برمز "✝️ " عن أنها "لحظات مؤثرة في المكتب البيضاوي.. الرئيس ترامب يرحب بقادة دينيين من مختلف أنحاء l أميركا للصلاة من أجل أمتنا! .. صلّوا من أجل الرئيس ترامب!".
 

https://x.com/WHinarabic/status/2029672736897781870

ورغم أن ما نشر خلال ال24 ساعة الأخيرة من الخميس 5 مارس الجاري إلى أن منصة ( جروك ) قالت "..الفيديو من مارس 2025، حيث اجتمع قادة دينيون (مسيحيون) في المكتب البيضاوي للصلاة على ترامب نفسه أثناء جلوسه خلف المكتب. لا علاقة له بـ"دعاء لانتصار أمريكا وإسرائيل على إيران"، ولا يوجد أي حدث رسمي حديث يطابق الادعاء. الحرب مع إيران حالياً موجودة، لكن هذا الفيديو قديم ومُعاد استخدامه".
 

واجتمع ترامب بزعماء دينيين وروحانيين داخل البيت الأبيض وهم يصلّون ويبتهلون بالدعاء لانتصار أمريكا وإسرائيل في الحرب على إيران

ونقل عن قساوسة امريكان قولهم: يا رب نتضرع إليك أن تغمر قلبه وعقله بالحكمة السماوية!!

https://x.com/rjoub_sareh2/status/2029674641615376450

 

أكثر من شكوى قُدمت إلى "اتحاد الحريات الدينية في الجيش الأميركي" عن"تعاليم تثير الاضطراب من القادة المسيحيين المتشددين"، إذ قالت التقارير إن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران توصف بـ"حرب دينية " و"جزء من خطة إلهية". أحد القادة قال: "الرئيس ترامب اختاره يسوع لإشعال النار في إيران للبدء بمعركة هرمجدون وتمهيد عودة المسيح".

 

هذه الشكاوى امتداد للانتقادات الموجّهة إلى وزير الحرب الأميركي، الذي لا يخفي إعجابه بالتشدد المسيحيّ، ناهيك بالبلاغة الدينية المسيحية التي تُستخدم في خطاب ترامب وإدارته، الى حدّ القول إن هذه الحرب ستخاض "إلى الأبد" باستخدام "ذخيرة لا نهائية".

 

هذه الشكاوى تعكس الأثر الذي يتركه صعود اليمين المتشدد في الولايات المتحدة، وتبني خطاب ديني يميني لتفسير سلوك ترامب في إعادة تشكيل العالم بوصفه مُرسلاً من السماء!

وقالت تقارير من MRFF (منظمة مراقبة الحرية الدينية في الجيش) تتحدث عن أكثر من 200 شكوى من جنود أمريكيين حول خطابات بعض القادة تربط الحرب على إيران بنبوءات "هرمجدون" و"خطة إلهية" و"ترامب ممسوح من يسوع". ليست سياسة رسمية معلنة من البنتاغون.

وجاء نشر الفيديو بالتزامن مع تصاعد الخطاب الديني لدى بعض الشخصيات الجمهورية، مثل تصريحات جراهام التي تحدث فيها عن “حرب دينية" إضافة للرمزية الدينية بظهور قساوسة يضعون أيديهم على الرئيس داخل المكتب البيضاوي ويُستخدم بحسب تقارير عادة لإظهار الدعم الروحي في لحظات الأزمات.

ويرى مؤيدو ترامب أن المشهد يعكس “حرية دينية” و“دعمًا روحيًا”، يرى منتقدون أنه يخلط بين الدين والسياسة في لحظة حساسة.

وكان مجلس الشيوخ الامريكي فشل فى تقييد صلاحيات ترامب العسكرية بنسبة 52 % مع ترامب 47 % ضد ترامب ومن المقرر أن يصوت مجلس النواب الكونجرس على نفس القرار ..فى مجلس النواب اغلبية ترامبية !!

الصحفي والإعلامي وضاح خنفر قدم في برنامج "شرقٌ يرسم بالنار" وهو لقاء يقوم في الأساس بقراءة الأحداث الحالية عبر استحضار الإرث الثقافي التوراتي عند قادة الحرب الحالية من اليهود وعبر تاريخ الحروب الصليبية والجغرافية السياسية.

وكان الرئيس الامريكي الأسبق جورج بوش اعتبر ان جملة الحملة الصليبية زلة لسان إلا أن ترامب يُعدّ قادةً لمعركة هرمجدون، رضا شاه يأمل في انضمام المزيد من الدول إلى الحملة الصليبية، نتنياهو يمهد الطريق للمسيح.

https://x.com/pakzindaabad786/status/2029482531578675546
 

وعلق الأكاديمي المقيم بالولايات المتحدة خليل العناني Khalil Al-Anani  ساخرا من دعاء القساوسة لترامب، ".. هي فعلا أوقات صعبة…المفروض يعملوله حجاب يحطه تحت المخدة وهو نايم عشان كوابيس خرمشهر. . هذا هو رئيس أكبر دولة في العالم.  الفيديو في الريلز بس اوعي حد يضحك عليك ويقولك دي حرب دينية!!

https://x.com/jmjhool3773/status/2029676601886052700

وأكدت جهات رسمية أن السياسة الأمريكية تُبنى على اعتبارات أمنية واستراتيجية، وأن الخطاب الديني لبعض الشخصيات لا يعكس بالضرورة توجهات الدولة.

إلا أن دونالد ترامب يريد أن يكون له دور في اختيار القائد القادم لإيران، واصفًا مجتبى خامنئي بأنه “غير مقبول” وهو ما يتخطى اعتبارات سياسية لدولة غير الولايات المتحدة التي يسيطر عليها.

وسبق أن اعترض ترامب على  تولي نور المالكي رئاسة وزراء العراق، وقبل ذلك هو من قلد جوزيف عون رئاسة لبنان، ويريد الآن أن يحدد من يقود المنصب الديني الأعلى في إيران.

وفي تصريح سابق لترامب قال: اعتقد أن الإسلام يكرهنا، وهناك كمية لا تصدق من الكراهية ضدنا ونقلت منصات عن وزير الحرب الأمريكي هيغسيث يقول: لا يمكن أن نسمح لمن يؤمن الإسلامية النبوية بامتلاك أسلحة نووية.

وفي وقت قريب قال السيناتور الأمريكي المقرّب من ترامب، ليندسي جراهام: "هذه حرب دينية بيننا وبينكم وسنرى من ينتصر"

وتصريحات غراهام (مارس 2026، أثناء زيارة الكيان الصهيوني) تعكس بحسب مراقبين رؤية متشددة لدى بعض الجمهوريين المقربين من ترامب، تربط الصراع بـ"حرب دينية" ومستقبل ألف عام. هذا جزء من نهج سياسي مؤثر في الكونغرس، لكنه ليس سياسة رسمية للبيت الأبيض أو البنتاغون، التي تركز على مصالح أمنية واستراتيجية (مواجهة إيران، دعم الكيان). معتبرين أن الآراء الدينية تؤثر، لكن التنفيذ يعتمد على حسابات جيوسياسية متعددة الأطراف.

هذا بينما حاخامات الكيان يدرسون طلابهم وفي مواعظهم يقولون لطلابهم بان المسيح وقع في خطيئة وهو الان يغلي في ماء النجاسات والصديد  في حين يعلن نتنياهو قبل أيام أنه "بعد القضاء على المحور الشيعي، سنواجه المحور السني".
 

ويضيف نتنياهو : "سنستعيد مكة والمدينة وجبل سيناء من هؤلاء المسلمين، لأنها الأرض التي وهبها لنا ربنا. سنطهر هذه الأرض من جميع هؤلاء المسلمين.".
 

ويتابع: "على السعودية أن تدرك نوايا هؤلاء اليهود، وأن توحد العالم الإسلامي بأسره، وأن تقرر دعم إيران".

وقال مدققون عن تصريح آخر أن الاقتباس الرئيسي "سنأخذ مكة والمدينة وجبل سيناء… أرض أعطانا الله إياها" ليس لنتنياهو، بل لكاتب إسرائيلي هامشي اسمه أفي ليبكين (Avi Lipkin) في مقابلة 2024. إلا أنهم اعتبروها في سياق ليس بعيد وضمن آراء متطرفة فردية، وليست سياسة بل تضخم لأغراض دعائية.

وتعكس مباركة ترامب وتصريحات جراهام نظرة كثير من الموالين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للحرب على إيران، من زاوية دينية خالصة، وقد امتد ذلك إلى صفوف الجيش الأمريكي، وتصوير الحرب على أنها "تمهد لعودة المسيح"

تقارير إعلامية أمريكية قالت إن القادة الأمريكيين في العديد من المنشآت العسكرية في الشرق الأوسط قالوا لمرؤوسيهم وجنودهم، إن الحرب في إيران هي "حرب مسيحية للدفاع عن الحضارة الغربية، وانتصار الولايات المتحدة في إيران سيضمن عودة المسيح".

 

ويتوافق هذا تمامًا مع فكرة أن الولايات المتحدة تحارب متحالفة مع "شعب إسرائيل المختار". وكما في الحروب الصليبية السابقة، فإن الدافع هو الأرض المقدسة، القدس، كنيسة القيامة، وكل ما دفع الفرسان والمسيحيين الأوروبيين للزحف شرقًا.