فى الذكرى السنوية ، لاستشهاد الرئيس محمد مرسى ، أول رئيس مدنى منتخب فى تاريخ البلاد ،يستعيد الشعب المصرى ، انجازات العام الواحد ، قبل انقلاب العسكر ،حيث كان عام رخاء وانتعاش اقتصادى للمهن الحره ، و زيادات فى رواتب ، كافة موظفى الدولة ، رغم حصار دول الخليج ، والكيان الصهيونى ، وصندوق النقد ، حيث اتعكست توجهات الرئيس الشهيد ، مع الفقراء ومحدودى الدخل على الأرقام الاقتصادية المتحققة، وبون شاسع بين رئيس يضع نفسه خادماً للشعب، يسكن في شقة بالإيجار، ينصب اهتمامه على الفقراء والمعوزين، وبين آخر يقترض لينفق على حمايته الشخصية، وجنون عظمته، ولبناء القصور الرئاسية، ويجمد الأموال في مشروعات غير ذات جدوى اقتصادية، ولو بقي في الحكم مئة عام فلن يزداد الفقراء إلا فقراً، ولن يورث إلا نتائج الاستبداد من ظلم وضغائن وانشقاقات مجتمعية.
مقارنة ظالمة بين نتائج وأولويات اقتصادية لرئيس مدني منتخب ديمقراطياً استمر في الحكم لعام واحد فقط، عملت خلاله الآلة الأمنية والمخابراتية بكامل قوتها لإفشاله، وآخر انقلابي اغتصب السلطة وبقي فيها 13 سنة كاملة ولا يزال، اتحد معه كل أصحاب المصالح، وطوعت السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية لخدمة أهدافه فكانت النتيجة المزيد من إفقار الشعب وإذلاله.
كان هم الرئيس محمد مرسي الأول الاكتفاء الذاتي من القمح، وعلى الرغم من العقبات التي تراكمت خلال أعوام حكم حسني مبارك وعلي رأسها تبعية القرار المصري للخارج، الذي أدى إلى إهمال إنتاج القمح محلياً والاعتماد على استيراده من الخارج بأسعار تخضع لسياسة السوق العالمية، اتبع مرسي استراتيجية أدت إلى أن تقفز إنتاجية القمح في السنة المالية 2012/2013، من 7 ملايين طن إلى 9.5 مليون طن بزيادة 30% عن السنة المالية 2011/2012، على الرغم من أن مساحة الأرض المزروعة بالقمح لم تزد على 10% من مجمل المساحة المخصصة للزراعة.
في المقابل تشير إحصائيات الإدارة العامة للتقديرات الإحصائية بشأن مساحات القمح لموسم 2026، أنها تبلغ 3.4 ملايين فدان تقريباً، وهي أقل بنصف مليون فدان عن أرقام وزارة الزراعة، وهو الأمر الذي أدى إلى انخفاض الإنتاجية بمليون طن كاملة مقارنة بالعام الماضي لتصبح الإنتاجية 4.3 مليون طن فقط.
وبالنسبة إلى قيمة الجنيه، فبينما استقر سعر صرفه عام مرسي عند حوالي 7.5 جنيهات للدولار الواحد، استمرت انخفاضات قيمة الجنيه في عهد السيسي لتفقد العملة المحلية أكثر من 100% من قيمتها خلال السنوات الست، ليستقر سعر الجنيه حالياً عند حوالي 52 جنيها للدولار الواحد تقريباً، وكان ذلك نتيجة لمجموعة من السياسات الاقتصادية التي فرضها صندوق النقد الدولي على مصر للحصول على قروض بدأت بنهاية عام 2016، ولم تتوقف الي اليوم 2026.
وبينما رفض الدكتور محمد مرسي وبإصرار المساس بأسعار السلع المدعمة، رفع السيسي الدعم بالكامل عن المحروقات والكهرباء، كما رفع أسعار الخدمات الحكومية، وفرض ضريبة القيمة المضافة، كما رفع الضرائب الجمركية ثلاث مرات متوالية، ورفع أسعار المواصلات العامة، وهي السياسات التي تسببت في رفع معدلات التضخم إلى ما يزيد على 33% .
وفيما يتعلق بملف الديون الداخلية والخارجية، فقد اعتمد الدكتور مرسي -رحمه الله- على ودائع الأصدقاء من كل من تركيا وقطر، للحفاظ على أرصدة الاحتياطي من النقد الأجنبي، وبعد تردد كبير وافق على طلب قرض من صندوق النقد بقيمة 3 مليارات دولار فقط، سعياً لشهادة جدارة حول الاقتصاد المصري من الصندوق.
كما أنه لم يفرط في القروض الداخلية، ولم تتعد القروض الداخلية إذ بلغ الدين المحلي في منتصف عام 2013، حوالي 1.527 تريليون جنيه (85.7 مليار دولار)، تمثل 82.1% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ الدين الخارجي 43.2 مليار دولار، تمثل 16.3% من الناتج المحلي الإجمالي، ليصبح إجمالي الديون 98.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وفي المقابل أفرط السيسي في الاقتراض داخلياً وخارجياً، ما أدى إلى ارتفاع حجم الديون الخارجية المستحقة على مصر إلى نحو163 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2026.
وعلى الرغم من ادعاءات منع الرئيس مرسي للسياحة فإن أرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء تشير إلى زيادة معدلات السياحة في يونيو 2013 بنسبة 16.5% مقارنة بالشهر نفسه من 2012، إذ زاد عدد السائحين من 8.2 إلى 9.2 مليون سائح، وهي الزيادات التي فشل السيسي في تحقيقها
كما أعفى الرئيس مرسي 52.5 ألف من المزارعين المتعثرين في سداد ديونهم لبنك التنمية والائتمان الزراعي، وهو البنك الذي حوَّله السيسي إلى بنك تجاري يمارس الأعمال المصرفية العادية، ولا ينصب اهتمامه على المزارعين والقطاع الزراعي كما كان منذ نشأته.
وبالنسبة إلى تحسين الأوضاع المالية للعاملين بالدولة، فقد استفاد 1.9 مليون موظف من رفع الحد الأدنى للأجور، كما استفاد 1.2 مليون معلم من الكادر الخاص بالمعلمين، كما استفاد 750 ألف إداري من تحسين أوضاع العاملين الإداريين بالتربية والتعليم والأزهر، واستفاد 150 ألف عضو هيئة تدريس و58 ألف خطيب وإمام من تحسين أوضاعهم.
وتشير الإحصاءات كذلك إلى زيادة الصادرات المصرية غير البترولية في يونيو 2013 بنحو 21% مقارنة بالشهر نفسه من العام 2012، وأن الصادرات زادت خلال الشهور الستة الأولى في عام 2013 بنحو 17% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2012، في مقابل سنوات السيسي التي لم تشهد الصادرات المصرية فيها تطوراً يذكر على الرغم من الانخفاض الدامي للعملة الوطنية.