تداولت منصات إعلامية محلية صدور القرار الرسمي الرقم 1122 لسنة 2026 الصادر عن رئيس جامعة الأزهر، والذي قضى بمعاقبة الدكتور محمد توفيق محمد علي حديد، المدرس بقسم أصول اللغة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بمدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ، بعقوبة العزل من الوظيفة الجامعية مع الاحتفاظ بالحق في المعاش أو المكافأة، وصرف نصف الراتب المستحق عن مدتي الوقف الصادرتين بحقه سابقاً.
وجاء هذا القرار الحاسم استناداً إلى التوصية الصادرة عن مجلس تأديب أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، والذي انعقد برئاسة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك الخطيب، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي وهو أحد من يختصمهم أبو حديد في منشوراته.
وضمن الرواية الرسمية للجامعة وملابسات الإحالة، ثال محرر موقع "مصراوي" الإخباري الصحفي محمود مصطفى أبو طالب (يتهمه د.محمد توفيق بولاءات داخل الجامعة) بتاريخ 13 يونيو 2026، كشف مصدر مسؤول ومطلع داخل لجنة التحقيق مع أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر الشريف عن الحيثيات الرسمية التي بني عليها قرار العزل؛ حيث أفاد المصدر بأن الدكتور محمد توفيق حديد دأب بشكل مستمر ومتكرر خلال الفترات الماضية على استخدام صفحته الشخصية على منصة "فيسبوك" وتدشينها كمنصة للهجوم الحاد والتشهير المستمر بقيادات جامعة الأزهر الشريف، ومشيخة الأزهر، ووزارة الأوقاف المصرية، ودار الإفتاء المصرية.
إلا أن ما شهدته الأوساط الأكاديمية والدينية والقانونية في مصر من واسع الجدل، دفع د.محمد توفيق حديد عبر صفحته الشخصية على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" ومنصة (مركز الإمام للدراسات القرآنية) على الوقع ذاته، إلى توضيح في 13 يونيو 2026، اعتباره نبأ عزله من الوظيفة، "بشرى كان ينتظرها ويؤملها"، ومؤكداً في الوقت ذاته أن هذا القرار لن يكون سقفاً لطموحاته في الاستمرار بنشر وتعرية ما وصفه بـ "تجاوزات وفضائح قيادات جامعة الأزهر" على المستويين المالي والإداري خلال الفترات المقبلة.
ملفات الفساد المالي واتهامات التطبيع مع الحاخامات
وتضمنت المنشورات التي دأب الدكتور محمد توفيق حديد على بثها عبر حسابه لأسابيع، والتي اعتبرتها الجامعة خروجاً عن الواجب الوظيفي، اتهامات خطيرة تمس الذمة المالية والتوجهات الفكرية لقيادات جامعة الأزهر الشريف، وتتمثل أبرز تلك الملفات في الآتي:
مكافآت الإفطار الجماعي الرمضاني
وجه الدكتور حديد استغاثة رسمية إلى عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء، وفضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، مطالباً بالتحقيق مع رئيس الجامعة الحالي ونوابه والأمين العام ومستشاريهم القانونيين والإعلاميين ومساءلتهم عن كافة الأموال التي تم صرفها منذ تاريخ تكليفه بالمنصب في 10 سبتمبر 2022 وحتى الوقت الحالي.
وأشار حديد بالوثائق إلى أن المشرفين على تنظيم الإفطار الجماعي للطلاب المغتربين في فروع مدينة نصر والدراسة وكليات البنات خلال شهر رمضان 1445 هـ / 2024 م، قاموا بصرف مكافآت مالية ضخمة لأنفسهم تراوحت قيمتها ما بين 3000 جنيه كحد أدنى و12000 جنيه كحد أقصى للمشرف الواحد، على الرغم من أن التنظيم الفعلي والجهد الميداني كان قائماً بالكامل على جهود متطوعي "فريق طلاب من أجل مصر" الذين عملوا مجاناً طوال الشهر الكريم، متسائلاً بنبرة إنكار عن مشروعية صرف تلك المبالغ وعن حجم المكافآت التي صُرفت في رمضانات الأعوام 1444 هـ / 2023 م، و1446 هـ / 2025 م، وتلك المخطط صرفها في رمضان 1447 هـ / 2026 م.
التطبيع الديني واللقاءات الدولية
وفجر الدكتور حديد مفاجأة أخرى عبر اتهامه المباشر للقائم بعمل رئيس جامعة الأزهر الحالي الدكتور سلامة جمعة داود، بالتورط فيما سماه "مسلسل تطبيع قيادات الأزهر مع الحاخامات المتطرفين".
وأوضح حديد أن رئيس الجامعة التقى رسمياً بالحاخام البريطاني-الإسرائيلي ديفيد شلومو روزن (الحاخام الأكبر السابق لأيرلندا، والمدير الدولي السابق للشؤون الدينية في اللجنة اليهودية الأمريكية AJC على مدار 23 عاماً، والمستشار الحالي لبيت العائلة الإبراهيمية في أبو ظبي)، وجاء ذلك اللقاء خلال فعاليات التحالف العالمي للتسامح الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش الإماراتية يومي 16 و17 نوفمبر 2022، أي بعد مرور أقل من شهر واحد على تعيين رئيس الجامعة في منصبه بقرار من رئيس الوزراء وبترشيح من شيخ الأزهر الشريف في سبتمبر 2022.
وأضاف حديد أن اللقاء شهد حضور رئيس الجامعة السابق الدكتور محمد المحرصاوي، وتم تحت رعاية المستشار السابق لشيخ الأزهر محمد عبد السلام الذي وصفه بـ "مهندس نشر الديانة الإبراهيمية". كما لوّح بامتلاك وثائق تدين نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي وتورطه في ملف "حج المكرمة"، فضلاً عن انتقاده لسياسة تدوير المناصب القيادية داخل كليات الأزهر باعتبارها نوعاً من الفساد المالي والإداري المستتر.
أصداء قرار العزل وحالة الانقسام في الآراء
وأحدث قرار عزل الدكتور حديد هزة عنيفة داخل منصات التواصل الاجتماعي ومجموعات أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر، وظهر انقسام حاد ومتباين بين المتابعين والأكاديميين بين مؤيد ومعارض للإجراء المتخذ:
التيار المتضامن مع الدكتور حديد (المدافعون عن حرية الرأي)
يرى هذا التيار، الذي يضم عدداً كبيراً من الأساتذة والباحثين، أن قرار العزل هو قرار عقابي تعسفي يكشف عن حجم الخوف السائد لدى القيادات الإدارية من فتح ملفات الفساد والمال العام. وأكد المتضامنون (ومنهم الأستاذ علاء مصطفى التوني الذي شهد رسمياً بانتظام الدكتور حديد في الحضور وإلقاء المحاضرات والمعاملة الكريمة لزملائه) أن الأزمة ليست في الأستاذ بل في منظومة تخشى مواجهة الحقيقة وتلجأ لتكميم الأفواه والإقصاء والتصفية المعنوية لإرسال رسالة ترهيب لجميع رجال الأزهر مفادها "اصمتوا ولا تقتربوا من ملفات القيادات أو تتحدثوا عن التطبيع". وطالب المتضامنون (مثل محمد فتحي والدكتور مصطفى سلطان) بضرورة إحالة كافة المستندات التي يمتلكها الدكتور حديد إلى جهات تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة في الدولة، نظراً لأن جامعة الأزهر في هذه الحالة تمثل "الخصم والحكم" في آن واحد، وهو ما يتنافى مع مبادئ النزاهة والشفافية وحماية المال العام.
وفي هذا السياق، تضامن الأستاذ الدكتور محمد إبراهيم العشماوي الأستاذ بجامعة الأزهر، مع زميله عبر منشور رسمي أثار فيه عدة تساؤلات جوهرية حول فلسفة العقاب الإداري داخل مجتمع أكاديمي يُعنى بالشريعة الإسلامية والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، مستنكراً عدم احتواء الجامعة لخلافاتها مع أساتذتها وعلمائها بالطرق الودية، ومتسائلاً عن غياب "مجلس الحكماء" بالأزهر لحل هذه الأمور المعقدة، ومستغرباً في الوقت ذاته من عدم اتخاذ الجامعة لإجراءات حاسمة ومماثلة بالعزل مع من شذوا علناً عن المنهج العلمي وأساؤوا للأزهر بآرائهم الغريبة، ومختتماً تساؤلاته حول ما إذا كانت الحقوق الشخصية للقيادات قد أصبحت في مرتبة أعلى من الحقوق العامة والشرعية للمؤسسة.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=1026477533227879&set=a.178152621393712
كما تضامن الأستاذ أحمد عبد العال بكري مع القضية عبر مقال تحليلي تساءل فيه إن كان الحديث عن الأخطاء والمطالبة بالحقوق وكشف أوجه القصور قد تحول إلى جريمة تستوجب المساءلة، مؤكداً أن الشفافية وحدها وإعلان الوقائع الكاملة للرأي العام هي الكفيلة بإزالة الشكوك وترسيخ الثقة في سيادة القانون والعدالة المؤسسية.
https://www.facebook.com/photo/?fbid=27915946897998272&set=a.809654349054227
https://www.facebook.com/photo/?fbid=27088496984139815&set=a.100864766663069
التيار المؤيد للمؤسسة الإدارية (معارضو أسلوب الدكتور حديد)
على الجانب الآخر، وقف تيار يرى أن قرار العزل جاء متوافقاً مع صحيح القانون واللوائح الجامعية. وأوضح أصحاب هذا الرأي (مثل إبراهيم خضر ومحمود الدريني) أن القرار ليس قراراً منفرداً أصدره رئيس الجامعة بدوافع شخصية، بل هو قرار صادر عن مجلس تأديبي قانوني متكامل يضم في عضويته أحد السادة المستشارين الأجلاء من مجلس الدولة، وجاء بعد تحقيقات مطولة تولاها مكتب التحقيقات بالجامعة مُنح خلالها الدكتور حديد الفرصة الكاملة للدفاع عن نفسه. واعتبر هذا التيار أن ما دونه الدكتور على صفحته تجاوز حدود النقد المسموح به قانوناً وحاد عن المألوف والمعهود، وتحول إلى سب وقذف علني وتشهير مباشر يستوجب المساءلة الجنائية والتأديبية، مؤكدين أن النصح والإصلاح لا بد أن يسلك القنوات الشرعية والرسمية داخل الجامعة دون اللجوء لمنصات التواصل الاجتماعي التي تعج بالصالح والطالح والمستغلين، لما في ذلك من إضرار مباشر بسمعة وهيبة مؤسسة الأزهر الشريف التي يفتخر بها الجميع.
تهديدات مسبقة
وفقاً للبيانات والشهادات التي دونها الدكتور محمد توفيق حديد على منصات التواصل، فإن قرار العزل لم يكن وليد اللحظة، بل جاء تتويجاً لسلسلة طويلة من الخلافات الحادة والإجراءات العنيفة المتبادلة بينه وبين الإدارة العليا للجامعة، وتتمثل أبرز 3 محطات هذا النزاع؛ التهديد المباشر عبر الواتساب، والتسجيل الصوتي لمدير المكتب، وبطلان الإجراءات لفقدان الحيدة.
مضيفا أنه تلقى في وقت سابق تهديداً واضحاً ومباشراً من الرقم الهاتفي الشخصي للقائم بعمل رئيس جامعة الأزهر الحالي (الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود) عبر برنامج المحادثات الشهير "واتساب"، يتوعده فيه بالإحالة الفورية إلى التحقيق الإداري في حال قيامه بالنشر مرة ثانية على وسائل التواصل الاجتماعي.
كما أشار الأستاذ المعزول إلى امتلاكه تسجيلاً صوتياً لمدير مكتب رئيس الجامعة، يطلب منه فيه الحضور بمفرده ودخول المكتب دون أي وسيط أو مرافق، وهو الأمر الذي رفضه الدكتور حديد بشكل قاطع، معلقاً بعبارته: "دخول السجن أهون عليّ من دخول مكتبه"، وذلك رداً على كل من يحاولون تبرير تلك الدعوات بحسن النوايا الإدارية.
واستند الدكتور حديد في طعنه على قرارات الجامعة الإدارية إلى مبدأ قانوني راسخ أقرته المحكمة الإدارية العليا في مصر، والذي يرسم حداً فاصلاً بين السلطة الإدارية المشروعة وتصفية الخلافات الشخصية، فوفقاً للحكم الصادر في الطعن الرقم 73819 لسنة 64 قضائية عليا، بجلستها المنعقدة بتاريخ 13 يونيو 2020، أكدت المحكمة أن حياد سلطة الإحالة للتحقيق يعد ضمانة أساسية للعدالة التأديبية، وأن أي مدير ترصده خصومة شخصية قائمة مع الموظف لا يجوز له قانوناً إحالته للتحقيق، ويترتب على ذلك بطلان قرار الإحالة وما يليه من تحقيقات أو جزاءات لفقدان التجرد والموضوعية، وتحول الإجراءات إلى وسيلة للانتقام الإداري تحت ستار القانون.
مسار الشكاوى الرسمية
ورداً على التساؤلات الموجهة إليه من زملائه والمتابعين حول الأسباب التي دفعته للكتابة على منصات التواصل الاجتماعي بدلاً من سلوك الطرق القانونية والرسمية داخل الدولة، كشف الدكتور محمد توفيق حديد عن تقديمه شكوى رسمية وموثقة إلى دولة رئيس مجلس الوزراء المصري عبر البوابة الإلكترونية لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وجاءت تفاصيلها الزمنية والرقمية كالآتي:
وحملت الشكوى الرسمية الرقم الرقمي 10048679، وتاريخ تقديمها كان في 11 يونيو 2025 (أي قبل صدور قرار العزل بنحو عام كامل).
وأنه بعد مرور 8 أيام من تقديم الشكوى، وتحديداً في 19 يونيو 2025، تم تحويلها رسمياً إلى جامعة الأزهر للتحقيق فيها، في حين كان آخر تحديث على المنظومة بتاريخ 11 مارس 2026، ونص حرفياً على: (تم عرض مذكرة من قبل الأستاذ الدكتور/ نائب رئيس الجامعة للوجه البحري وعرضها على السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس الجامعة بتاريخ 15 يوليو 2025 برقم 5494 وتم إحالة الشكوى من السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس الجامعة وضمها إلى ملف الدكتور/ محمد توفيق محمد حديد بمكتب تحقيقات أعضاء هيئة التدريس – ولم يتم إخطارنا بالرد حتى تاريخه).
واعتبر الدكتور حديد هذا الرد الإداري دليلاً قاطعاً على أن القائم بعمل رئيس الجامعة الحالي يضرب بالقوانين واللوائح عرض الحائط، ويستغل نفوذ منصبه القيادي لتعطيل ورفض فتح أي تحقيق جاد في المخالفات المنسوبة إليه، نظراً لكونه يقع على رأس قائمة المشكو في حقهم، وجدد حديد مناشدته لرئيس الوزراء وهيئة الرقابة الإدارية بالتدخل الفوري للتحقيق.
الانقطاع الإداري عن العمل!
وأثارت بعض المواقع الإخبارية والصحف تقارير تفيد بأن السبب الحقيقي وراء صدور قرار العزل هو انقطاع الدكتور حديد عن أداء مهامه الوظيفية وتخلفه عن الحضور بالجامعة، وهو ما وصفه الدكتور حديد بالـ "أكذوبة الجائرة"، مستعرضاً السجل التاريخي والقرارات الرقمية الصادرة بحقه والتي تثبت تعرضه لإيقاف تعسفي ممتد لـ 6 أشهر متواصلة على فترتين:
والقرار الأول الرقم 990: صدر بتاريخ 25 مايو 2025، وقضى بإيقافه عن العمل لمدة 3 أشهر كاملة انتهت بتاريخ 24 أغسطس 2025، وفي اليوم ذاته لانتهاء الوقف، ذيل رئيس الجامعة قرار إحالته لمجلس التأديب في موضوعي التحقيق رقمي 95 و120 لسنة 2025 بعبارة: "يعتمد ويعرض مد وقفه عن العمل لمدة ثلاثة أشهر أخرى على مجلس التأديب".
القرار الثاني الرقم 2556: صدر بناءً على توصية مجلس التأديب بتاريخ 3 ديسمبر 2025، وقضى بمد إيقافه عن العمل لمدة 3 أشهر إضافية، انتهت رسمياً في 4 مارس 2026.
وأوضح الدكتور حديد أنه بمجرد انتهاء فترة الإيقاف الثانية، عاد فوراً إلى مقر عمله بكلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بدسوق وتسلم مهامه رسمياً بتاريخ 4 مارس 2026. ومنذ ذلك التاريخ، انتظم في إلقاء كافة محاضراته الأكاديمية، وشارك في الإشراف التام على أعمال الامتحانات، ووضع أسئلة الامتحان الخاصة بمادته التي يدرسها وهي مادة "فقه اللغة" لطلاب الفرقة الرابعة بشعبة اللغة العربية.
وأضاف أنه قام بتسلم أوراق الإجابة الخاصة بالطلاب من كنترول الفرقة الرابعة بتاريخ 8 يونيو 2026، وقام بتصحيحها ورصد درجاتها كاملة ثم إعادة تسليمها إلى الكنترول في اليوم ذاته (8 يونيو 2026). وأكد أن أي مستندات رسمية تظهر بخلاف ذلك تتحمل مسؤوليتها المباشرة إدارة كلية دراسات دسوق (العميد، والوكيل المقال، ومدير الكلية) نظراً لوجود خصومة قضائية وشخصية مباشرة ومعلنة بينه وبينهم، واتهم الصحفي محمود مصطفى أبو طالب المقرب من الإدارة بنشر تلك الشائعات لتشويه موقفه القانوني.