رغم إعلان حكومة الانقلاب أكثر من مرة أنها لا تنوى الدخول فى برامج جديدة مع صندوق النقد الدولى ووقف مسلسل الاقتراض من الصندوق، إلا أن مصادر مطلعة أكدت أن حكومة الانقلاب ليس أمامها طريق آخر غير الاقتراض وتوريط مصر فى مستنقع الديون خاصة وأنها مطالبة بسداد ما يقارب الـ 40 مليار دولار كأقساط وفوائد ديون خلال العام الحالى .
واستبعدت المصادر إمكانية حصول عبدالفتاح السيسي على قروض من دول الخليج لأن هذه الدول ترفض ذلك خاصة وأن لها ديونًا تقدر بالمليارات وبالتالى لن يكون أمامه إلا اللجوء إلى صندوق النقد والبنك الدولى .
كانت تقارير إعلامية قد كشفت عن إمكانية طلب الانقلاب قرض جديد من الصندوق رغم أن الظاهر حاليا أنه لا مجال للحديث عن مفاوضات على قرض جديد من صندوق النقد الدولي.
قرض جديد
فى المقابل قالت مصادر بحكومة الانقلاب إن التواصل القائم مع الصندوق يقتصر على استكمال المراجعات الدورية للبرنامج الحالي وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، دون وجود أي مناقشات رسمية أو غير رسمية بشأن ترتيب تمويلي جديد في الوقت الراهن وفق تعبيرها.
وزعمت المصادر أن حكومة الانقلاب تركز حاليا على استكمال البرنامج القائم بنجاح والحفاظ على مؤشرات الاستقرار الاقتصادي، في ظل تحسن عدد من المٌؤشرات المالية والنقدية خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يٌقلل الحاجة إلى البحث عن مصادر تمويل إضافية في الوقت الحالي بحسب تصريحاتها.
التعاون مع الصندوق
ورغم نفي وجود مفاوضات جارية، لم تستبعد المصادر إمكانية بحث التعاون مع صندوق النقد الدولي مستقبلا بعد انتهاء البرنامج الحالي، مشيرة إلى أن القرار سيعتمد على التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية واحتياجات التمويل في ذلك التوقيت.
وزعمت أن حكومة الانقلاب لا تزال تمتلك هامشا من المرونة في تعاملها مع التزاماتها تجاه الصندوق والمؤسسات الدولية، في ظل انتظام سداد الأقساط المستحقة واستمرار توافر حقوق السحب الخاصة المخصصة لها، وهو ما يمنح صناع السياسات مساحة لتقييم الخيارات المتاحة مستقبلا.
وقالت المصادر إن العلاقة بين حكومة الانقلاب وصندوق النقد الدولي لا ترتبط بالضرورة ببرامج تمويل جديدة، زاعمة أنه يمكن أن تستمر العلاقة من خلال المشاورات الفنية والدعم المؤسسي ومُتابعة الإصلاحات الاقتصادية، مع بقاء خيار التفاوض على برامج مستقبلية مطروحا إذا اقتضت الظروف الاقتصادية ذلك.