بدعم شيطان العرب.. ميليشيا الدعم السريع تهاجم الأُبيّض ومسيرات تضرب الخرطوم

- ‎فيعربي ودولي

قال شهود: "إن قوات الدعم السريع شبه العسكرية في السودان جددت هجومها على مدينة الأبيض اليوم الأربعاء، وكثفت حملتها بالطائرات المسيرة والهجمات البرية في أنحاء البلاد هذا الأسبوع، وذلك في أعقاب خسائر منيت بها على عدة جبهات".

 

وتتخذ قوات الدعم السريع في الآونة الأخيرة موقفا دفاعيا في حربها مع الجيش السوداني، وهو صراع بدأ في أبريل نيسان 2023 وأدى إلى تدخل قوى أجنبية، وتسبب فيما تعتبره الأمم المتحدة أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 

وقال شهود في الأبيض اليوم: "إن المدينة ذات الأهمية الاستراتيجية بمنطقة كردفان تعرضت لهجوم من ثماني طائرات مسيرة، ما أدى إلى تفعيل الدفاعات الجوية للجيش"، وذكرت مصادر طبية أن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين وإصابة عدد آخر.

 

وأفاد شهود في العاصمة الخرطوم وعطبرة شمالا، من بين مدن أخرى، بوقوع غارات بطائرات مسيرة، وهي الأولى منذ مايو أيار.

 

وقال سكان، كما أظهرت لقطات لرويترز: "إن طائرة مسيرة سقطت في فناء مسجد بمدينة بحري، التي تعد جزءا من منطقة العاصمة الكبرى، في الصباح الباكر".

 

ولم تعلن قوات الدعم السريع مسؤوليتها عن الهجمات، كما لم يعلق الجيش السوداني بعد، ولم يتسن لرويترز حتى الآن التحقق من هوية من أطلق الطائرات المسيرة أو المكان الذي أطلقت منه.

 

وفي إطار حملة طويلة تشنها قوات الدعم السريع للسيطرة على مدينة الأبيض، تعرضت المدينة لهجمات بطائرات مسيرة وأساليب حصار أدت إلى استنزاف إمداداتها من الكهرباء والوقود والغذاء والمياه، مما يهدد بحدوث أزمة إنسانية كبيرة.

 

هجوم بمسيّرات على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان

 

وأشارت تقديرات إلى أن المدينة تضم حاليا نصف مليون نسمة، منهم نحو 100 ألف نزحوا سابقا بسبب الصراع.

 

وفي الأسابيع القليلة الماضية، أوقفت قوات الدعم السريع هجومها تحت ضغط دولي، لكن مصادر عسكرية وشهودا قالوا إن الجيش وقوات الدعم السريع حشدوا المزيد من القوات في منطقة كردفان في الآونة الأخيرة، مما يزيد من احتمال تجدد الاشتباكات.

 

ولا تزال القوات شبه العسكرية تسيطر على منطقة دارفور في غرب البلاد حيث شرعت في إجراءات إقامة حكومة موازية بينما يسيطر الجيش على معظم النصف الشرقي من البلاد ويسعى إلى ترسيخ شرعية الحكومة التي يقودها من خلال حوار وطني جديد.

 

وتشمل المكاسب التي حققها الجيش في الأشهر القليلة الماضية تقدما في كردفان وولاية النيل الأزرق بجنوب شرق البلاد وولاية غرب دارفور.

 

وبعد الخسائر التي منيت بها قوات الدعم السريع في كردفان، تعهد قائدها محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، بأن رجاله سيكثفون هجماتهم حتى يصلوا في نهاية المطاف إلى الخرطوم التي استعادها الجيش في أوائل العام الماضي.

 

وأعلنت قوات الدعم السريع أمس الثلاثاء سيطرتها على قيسان بولاية النيل الأزرق، ولم يعلق الجيش على ذلك لكن السلطات المحلية اتهمت قوات الدعم السريع بمهاجمة مزارعي المنطقة في حقولهم وقالت إن الجيش يرد على الهجوم.

 

وتقاسم الجيش وقوات الدعم السريع السلطة بعد انتفاضة شعبية عام 2019 أدت إلى الإطاحة بعمر البشير الذي حكم البلاد لفترة طويلة، واندلع الصراع بينهما في عام 2023 بسبب خطط لدمج قواتهما وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات.