قال الدكتور طلعت فهمي المتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين، إن أحكام الإعدام لا تقرب آجالا وإن إلغاءها لا يطيل أعمارا لكن هؤلاء العسكر توجهت إليهم 63 منظمة دولية بنداء لإنهاء حملة قمع المعارضين السلميين بمصر والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين وإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة.

وأضاف “فهمي”، في حواره مع تليفزيون وطن، أن سلطات الانقلاب أرادت بهذه الإعدامات إرسال رسالة للجميع أنهم ماضون في التعامل بكل استهانة بأرواح المصريين، على الرغم من مناشدات العالم لهم بوقف قتل الأبرياء لكنهم يصدرون رسالة للعالم بإصرارهم على ارتكاب المزيد من الجرائم.

وأوضح أن الانقلاب العسكري، الذي كان مدعوما من ترامب ونتنياهو، أراد توجيه رسالة للإدارة الأمريكية الجديدة بأنه ماض في طريق الانتهاكات، لأنه يدرك أن ثورة يناير أرادت وضع المصريين على الطريق الصحيح، والانقلاب على الرئيس الشهيد محمد مرسي لم يكن لأنه من جماعة الإخوان المسلمين بل لأن مصر قاطرة لتحرير الأمة العربية والإسلامية.

وأشار “فهمي” إلى أن أحكام الإعدام جاءت للتغطية على الفشل التعليمي والمستقبل المظلم الذي ينتظر كل طلاب مصر، والفشل الصحي الذي أودى بحياة المئات من أطباء مصر، والفقر المائي بعد تنازل المنقلب عن حقوق مصر التاريخية في مياه النيل، وأيضا الفشل الاقتصادي وتراكم الديون والتفريط في موارد مصر وتهجير أهالي سيناء لصالح الصهاينة.

ولفت إلى أن الانقلاب العسكري بات مفتقدا لكل حليف وطبيعة الظالم أنه كلما وصل إلى لحظة النهاية يزداد ظلما وتوحشا لتكون نهايته عبرة للناس أجمعين، فكان يمكن لمبارك إجراء انتخابات نزيهة ويترك فيها متنفسا للناس وكان يمكنه إقالة حبيب العادلي لكن سارت الأمور كما أراد الله وتوحدت الإرادة الشعبية لإزاحة هذا النظام، مضيفا أن الظالم بعمى العين الذي يرى به الأشياء يسير إلى قدره المحتوم لتتحقق سنة من سنن الله في الكون بنهاية الظالمين.

ونوه بأن أحكام الإعدام الظالمة تسير بالسيسي إلى نهايته المحتومة، وإن كان لا يعبأ بالضغوط العالمية فإن الضغوط الشعبية سوف تكون الفاصلة، ومآله سوف يكون معلوما للجميع، وهذا النظام قد سحق ودمر كل شيء ولم يتبق إلا نهايته وعودة البلاد إلى أهلها، مؤكدا أن الأمر لا يتعلق بالإخوان أو حكم مصر وإنما مستقبل المنطقة بأسرها.     

https://www.youtube.com/watch?v=bxRQcFwGkf8        

من جانبه قال المهندس مدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام لجماعة الإخوان المسلمين، إن حال القضاء في مصر أصبح مأساة وانهارت العدالة وانتهى القضاء في مصر، مضيفا أن محكمة النقض بإصدارها حكم الإعدام ضد 12 من شرفاء مصر الأبرياء كتبت شهادة وفاة القضاء المصري.

وأضاف الحداد، في مداخلة لتليفزيون وطن أن دوائر الإرهاب الاستثنائية، التي أنشأها السيسي للحكم على الإخوان، شكلت من قبل المستشار نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة وتم اختيار قضاتها بعناية للتنكيل بأعضاء جماعة الإخوان المسلمين.

وشدد “الحداد” على ضرورة اجتثاث نظام الانقلاب العسكري من أساسه، وألا يظل مسلطا على رقاب المصريين بهذه الضراوة، فبالأمس القريب قتلوا 17 بريئا في نهار رمضان وبإجرام لم نشهد له مثيلا واليوم يقدم 12 من رجال مصر الشرفاء لمقصلة الإعدام.

وخاطب “الحداد” كل شرفاء مصر متسائلا: أين أنتم يا شرفاء مصر؟ وكيف تصمتون على حكما بهذا الشكل؟ ولماذا نصبر على هذا السيسي الذي أظهر قدرا كبيرا من الخسة والندالة؟ مضيفا أن هذا المجرم الذي أضاع حقوق مصر من أراض ومياه ووقع على التنازل عن مياه النيل الذي حافظ على مياهه الاحتلال الإنجليزي، كما أنشأ سحارات أسفل قناة السويس لنقل المياه إلى العدو الصهيوني.         

وكانت جماعة “الإخوان المسلمون” أصدرت بيانا أشارت فيه إلى أن أحكام الإعدام الانتقامية بحق قادة “الإخوان المسلمون” لن توقف مسيرة الدعوة. 

وأضاف البيان أن “التاريخ يشهد بأن أبناء جماعة “الإخوان المسلمون” قد شاركوا مع أحرار الشعب المصري، بكل سلمية، في ثورة 25 يناير 2011، وإسقاط نظام مبارك، وقدموا خلالها تضحيات كبرى شهد بها القاصي والداني، وكان لها أكبر الأثر في نجاح الثورة ثم تواصل عطاؤهم مع غيرهم من أحرار الشعب المصري في الدفاع عن أول نظام شرعي منتخب ديموقراطيا في العصر الحديث، ومازالت الجماعة تواصل كفاحها مع أبناء الشعب في سبيل انتزاع الحقوق وتحقيق الحريات.
وأضاف البيان: “الجماعة إذ تعلن رفضها بكل قوة لهذه الأحكام الانتقامية الجائرة؛ فإنها تُحمّل كل أصحاب المواقف السلبية مسئوليتهم أمام الله ثم أمام التاريخ وتطالب في الوقت نفسه العالم الحر بكل مؤسساته ومنظماته بوقف تنفيذ هذه الأحكام وإلغاء كافة الأحكام المفتقدة لأدنى درجات المصداقية والخالية من العدالة والنزاهة ، مؤكدة في الوقت نفسه مواصلة أداء دورها في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة دون تردد أو وجل”.
ووجهت الجماعة تحية ودعاء إلى قادة الجماعة وأبنائها الصامدين الصابرين، وتحية ودعاء للزوجات والأمهات الصابرات والأبناء البررة. مطالبة إياهم بالصبر والمصابرة والمرابطة وعدم القنوط من رحمة الله.  

Facebook Comments