ذكرى تنحي “مبارك ” .. أمنيات شعبية بلحظات شعبية فارقة مع السيسي

- ‎فيتقارير
FILE PHOTO: An anti-government protester defaces a picture of Egypt's President Hosni Mubarak in Alexandria, north of Cairo, Egypt January 25, 2011. REUTERS/Stringer/File Photo SEARCH "10TH ANNIVERSARY OF THE UPRISING IN EGYPT" FOR THE PHOTOS.

 

رغم الجدل البسيط بين فريقين أحدهما يفخر ب#ذكرى_التنحي وآخر يعتبرها #لعبة_التنحي وهما متداخلان بين ناقم على الذكرى وآخر اعتبرها فخ من العسكر، وثالث اعتبرها فخا للمخلوع حسني مبارك الذي كان برأيهم أفضل من الواقع الحالي مثل @Ebrahemrizkkmal الذي رأي له تداخل إيجابيات وسلبيات، منع عن مصر الحروب ومنحها الاستقرار و الفساد والجهل و خمسة كأس أمم أفريقيا.

 

ناشطون قالوا: إن “#ذكري_التنحي في 11 فبراير وخطاب عمر سليمان الذي ختمه بخطأ لغوي “الله الموَفَق والمستعان” كانا أجمل نهاية ل18 يوما في تاريخ مصر بنهاية المخلوع وفي الوقت ذاته نهاية دولة يوتوبيا (المدينة الفاضلة) التي صنعها مصريون منذ 25 يناير وحتى 11 فبراير ورحيل مبارك وعناوين مساء ذلك اليوم التي حملتها الصحف “الشعب أسقط النظام”.

 

https://twitter.com/i/status/1756561076924096972

علق أحدهم أن ذكرى التنحي هي بالنسبة له “فرحة إكتشافك أنك مواطن، ولك تأثير وتستطيع أن تنفذ ما خرجت من أجله”.

يضيف صاحب التعليق “كنت في شغلي وقتها واتصلت بي مديرتي لتبلغني وتهنيني وكنت أشعر بمعنى جملة ارفع رأسك فوق أنت مصري، اللهم ارزقنا فرحتها مع المكسيكى وزمرته والله أتمناها أكثر حتى نفرج عن أهلنا في غزة العزة”.

https://twitter.com/Nano821114122/status/1756630761086550464

 

الحقوقي هيثم أبوخليل @haythamabokhal1 قال: “ذكرى التنحي المزعوم للمستبد الراحل درس لشعب، مخطئ من ظن يوما أن للثعلب دينا، 11 فبراير 2011 ذكرى الغفلة والعجلة، الفرحة بتنحي مبارك وتسليمه السلطة للمجلس الذي شكل كل عناصره، عايناهم 30 عاما وهم يخربون، شاهدناهم يحمون البلطجية في موقعة الجمل، واكتشفنا أنهم الطرف الثالث، التاريخ لن يرحمنا”.

https://twitter.com/haythamabokhal1/status/1756432223979307480

 

 

مراقبون قالوا: إن “السيسي مستعد أن يدفع عمره لكي ينسى شعب مصر لحظتين تاريخيتين في ذاكرة كل مصري عايش ثورة يناير ٢٨ يناير كوبري قصر النيل و١١ فبراير يوم تنحي مبارك، وهما اللحظتان اللتان توقف عندهما الزمان وبلغت فيها آمال وهامات المصريين عنان السماء وتحطم فيهما حاجز الخوف، وسقط كل صنم وأشرقت شمس الحرية:

 

تلقفها العسكر

 

في 28 مايو 2015، قال د. محمد محسوب نائب رئيس حزب الوسط: إن “الصراعات الدائرة على السلطة والحرب بين الانقلابيين للسيطرة على مقاليد الحكم بدأت منذ تنحّي المخلوع مبارك”.

 

وأضاف عبر فيسبوك “صراع بين أجنحة دولة مبارك بدأ بتنحّيه وعاد دمويا بعد الانقلاب، مصر بالنسبة لهم جسد يعتصرونه، والشعب خدمٌ في بلاطهم، وختم الحقوق تُنتزع ولا تُمنح”.

 

وقبل أيام أعادت حسابات الحديث عن أرصدة مبارك الخارجية، ولعله بالتزامن مع محرقة غزة المستمرة حتى كتابة هذه السطور، أفادت تقارير صحفية مصرية أن أرصدة المخلوع حسني مبارك خرجت من مصر بعلم الحكومة المصرية وبتوقيعات وزير المالية ورئيس الوزراء، وأن كلا من زكريا عزمي رئيس ديوان المخلوع السابق، وجمال عبدالعزيز السكرتير الشخصي للمخلوع قد أشرفا على إتمام التحويلات المالية الكبرى للرئيس المخلوع.

 

وذكرت صحيفة روزاليوسف التي أوردت التقرير، أن معلومات جديدة أكدت أن التحويلات المالية الكبيرة لمبارك إلي بنوك إسرائيل بدأت في مطلع يناير 2009 واستمرت حتى 10 فبراير 2011.

وأضافت الصحيفة، أن المفاجأة أن أحداث ثورة 25 يناير أدت إلي إغلاق البنوك المصرية، وهو الأمر الذي منع تحويل 150 مليون دولار أمريكي بما يوازي 900 مليون جنيه مصري، كانت في طريقها للخروج من مصر إلي البنوك الإسرائيلية.

 

واتخذت أرصدة عائلة مبارك طريقا احتياليا لإخفاء إيداع الأموال في البنوك الإسرائيلية، بتمرير التحويلات عبر بنوك تتبع الجماهيرية الليبية وقبرص واليونان وإيطاليا.

 

وتشير المعلومات إلى أن بنك القاهرة فتح أبوابه سرا يومي 26 و27 يناير خلال أحداث الثورة، وقام كل من علاء وجمال مبارك وزكريا عزمي وعدد من رموز نظام المخلوع أبرزهم حسين سالم رجل الأعمال في آخر ساعات بقائه بالقاهرة، وأحمد عز بإجراء تحويلات بنكية كبيرة.

 

وقام العاملون بالبنك بتقديم بلاغات واستغاثات عاجلة للمخابرات العامة، لوقف عملية التهريب الكبرى.

 

وأوضحت المعلومات أنه خلال عامي 2009 و2010، خرجت الأرصدة المهربة على أساس أنها معونات نقدية لدول صديقة، وقع عليها وزير المالية الأسبق الهارب يوسف بطرس غالي، ولم تصل هذه التحويلات إلي الدول المذكورة في كعوب التحويلات، ولكنها وصلت من البنوك الموجودة في ليبيا وقبرص واليونان وإيطاليا إلي البنوك الإسرائيلية بأوامر شخصية من حسني مبارك.

 

واستقرت الأرصدة المهربة من مصر في حسابات أفرع شركتي «ميد إنفست» و«بوليون» داخل إسرائيل ولم تدخل هذه الأرصدة في نطاق ميزانية الشركتين اللتين تعملان حتى الآن، وتحقق الشركتان أرباحا كبيرة لعائلة المخلوع يتم إضافتها بدورها إلى الأرصدة التي كشفتها إسرائيل مؤخرا، واستغلها المستشار المالي للبنك المركزي الإسرائيلي «نتيائيل شارون» في عمليات مضاربة حققت له أرباحا كبيرة ويتم التحقيق معه بموجبها.

 

يذكر أن شركة «ميد إنفست» المحدودة للاستثمار المملوكة لعلاء وجمال مبارك ومقرها لندن، يوجد لها فرع في تل أبيب بنفس الاسم، وكذلك فإن شركة «بوليون» المحدودة المملوكة لنجلي المخلوع لها فرع في إسرائيل.

 

أما الأرصدة الأكبر المملوكة لسوزان مبارك فقد تم تحويلها إلى إسرائيل من حسابات 6 شركات بريطانية مملوكة لها أيضا، وهي شركات «سميث أند نيفيو ميد إنفيست المحدودة» و«بيكونتري للاستشارات المحدودة» و«كوانتا للاستشارات المحدودة» و«الاستشارات الدولية المحدودة» و«دار لو للاستشارات» و«عز ميلز للاستشارات المحدودة» وهي شراكة بين سوزان مبارك ورجل الأعمال المسجون أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل، وتقع في مقاطعة ويلز البريطانية مسقط رأس سوزان مبارك.

 

تفاصيل يوم التنحي

 

وفي 21 يناير 2012، نشرت صحيفة ” تايمز” البريطانية تحقيقا بعث به من القاهرة مراسلاها مايكل بنيون وجيمس هايدر عن الأيام الأخيرة للرئيس السابق حسني مبارك في منصب الرئاسة تحت عنوان “أيام الفرعون الأخيرة” يقولان فيه إن قرينة الرئيس سوزان حملت من القصر وهي تبكي وإن الرئيس كان يعاني من الانقباض وإن الفوضى خيمت على خطاب التنحي الأخير.

وقالت: إنه “قبل عام واحد من تنحيه، كان هو فرعون مصر، الحاكم المطلق على 80 مليون من الأنفس، أمس نقل على سرير ذي عجلات إلى قاعة محكمة في القاهرة في المرحلة الأخيرة من محاكمة يناضل خلالها من أجل حياته، حياة انقلبت رأسا على عقب بفعل الربيع العربي”.

 

وأنه استنادا إلى روايات من مصادر في صميم السلطة، تستطيع “ذي تايمز” أن تكشف حصريا عن الساعات الأخيرة من حكم الرئيس المخلوع الذي استمر 30 عاما، والشهور المتوالية من الانحدار التي شهدت انكماشه في غرفة صغيرة بأحد المستشفيات.

 

بجانبه خلال تلك الأحداث العاصفة كانت زوجته سوزان، ابنة ممرضة من ويلز أحد أقاليم بريطانيا وجراح مصري، وقد أبقت مصر وبقية دول العالم في حالة ترقب خلال اللحظة العصيبة التي استقال فيها زوجها، بينما كانت تبكي من دون سيطرة على نفسها على أرضية الفيلا الرئاسية، رافضة مغادرتها.

 

انضمت السيدة مبارك إلى ابنيها، جمال وعلاء، في المروحية التي نقلتهم إلى منفى داخل مصر في شرم الشيخ في اليوم الذي أجبر فيه زوجها على التخلي عن منصبه، ولكن ومع دوران المراوح، قفزت لتخرج وتركض عائدة إلى الفيلا.

 

المسؤولون الذين نفد صبرهم ظنوا أنها ربما نسيت مجوهراتها، أو فستانها المفضل، والحقيقة أنها عادت إلى بيتها وانهارت، والحراس الذين خالفوا البروتوكول واقتحموا الفيلا وجدوها ممددة على الأرضية يغمرها الحزن، محاطة بتذكارات وسجلات حياتها.

 

يشرح تفاصيل الساعات الأخيرة من النظام كتاب جديد أصدره المدير السابق للتلفزيون المصري، الذي لعب دورا مهما في إقناع مبارك بالاستقالة وكتب خطاب الوداع.

 

ويقول عبد الللطيف المناوي: إن “الحراس الذين جلبوا زوجة الرئيس حملوها في أرجاء الفيلا، بينما كانت دموعها تبلل كتفيها وهي تجمع المقتنيات القليلة التي استطاعت حملها، ولم تستطع التخلي عنها”.

ويضيف المناوي: “ظلت أثناء حزنها تردد الجملة نفسها، مرارا وتكرارا (كان عندهم سبب) وعندما تماسكت بعض الشيء، عادت إلى الحراس وسألتهم في ذعر: “هل تعتقدون أنهم يستطيعون الوصول إلى هنا؟ أرجوكم لا تدعوهم يدخلون هنا، أرجوكم، لا تدعوهم يدمرون الفيلا، أرجوكم، انظروا تستطيعون البقاء هنا، ابقوا في الفيلا، أرجوكم احرسوها”.

 

طيلة هذا الوقت كان المناوي في مكتبه استعدادا لبث الشريط الذي يعلن فيه الرئيس استقالته، ويقول: “رغم أن أحدا لم يعرف بذلك حينئذ، فإن البلاد كلها كانت تنتظر سوزان مبارك بينما كانت تبكي في قصرها الخالي”.

 

اتسمت الكلمة الأخيرة التي أُذيعت بالفوضى، فقد قرر مبارك أن بيان الاستقالة القصير يجب أن يلقيه نائبه عمر سليمان، وتم الاتفاق على هذا الترتيب مع المشير طنطاوي قائد الجيش، ولم يكن هناك وقت كاف لنقل عمر سليمان إلى استوديوهات التلفزيون، وبدلا من ذلك وضعت آلة تصوير في ممر خارج مكتبه لإذاعة البيان الذي استغرق بثه 37 ثانية.

 

ويكشف المناوي غوامض الشخصية غير المعروفة التي كانت تقف بشكل غريب وراء سليمان، والتي اعتقد الكثيرون في حينه أنه وسيط خفي لنقل السلطة أو ضابط استخبارات، والحقيقة أنه كبير مساعدي سليمان الذي ظهر في الصورة عن طريق الخطأ، ويقول المناوي: “كان هذا الرجل تعيسا كان في المكان الخطأ والزمان الخطأ”.

 

ومع تعمق الأزمة على مدى 18 يوما عقب اندلاع الثورة يوم 25 يناير 2011، أصيبت بطانة مبارك بالشلل وعدم القدرة على اتخاذ قرار، وفقا للمنياوي، وباعتباره مديرا للتلفزيون الحكومي، فقد كان يتزود بأوامر متناقضة من وزير الإعلام، والسلطة العسكرية، ومساعدي مبارك، وخصوصا ابنه الطموح جمال، كلهم أرادوا أن يبث التلفزيون بيانات لا صلة لها بواقع تداعي سلطة الحكومة، وعن الوضع في ميدان التحرير.

 

وأدرك المناوي بعد أسبوعين من المظاهرات المتصاعدة أن وضع مبارك لا يمكن الدفاع عنه، ولكن لم يجرؤ أحد على إخباره، ولذلك أقنع المناوي كبار ضباط المخابرات أن يطلبوا من أنس الفقي وزير الإعلام القوي الذي كان مبارك يعامله كابن ثالث له، أن يطلع الأسرة الحاكمة على ما كان يحدث، وتحدث ضباط المخابرات لمدة 90 دقيقة، ويتذكر المناوي أن واحدا منهم حاول تشجيعي وأخبرني أن مصر ذكرت في القرآن الكريم خمس مرات، بينما ورد ذكر مكة مرتين فقط، وقال: إنه “إذا كان الله قد ذكر مصر خمس مرات في القرآن، فسيحميها، هذا الرجل الموجود في أعلى مستويات مؤسسة الاستخبارات المصرية، كان يقول لي إنهم ينتظرون معجزة، وبالتاكيد لم يكن الوقت وقت معجزات جديدة”.

توجه المناوي إلى مكتب وزير الإعلام الفقي، وأخبره أن على مبارك الظهور عبر التلفزيون ذلك اليوم وبدأ في كتابة الخطاب الذي سيلقيه الرئيس، وكتب الفقي ملاحظات ثم اتصل بجمال مبارك، وشرح له خطورة الموقف، وأصر المناوي على أن الخطاب يجب أن يكتمل قبل الرابعة عصرا.

 

وطلب الجيش أن يذيع التلفزيون “البيان رقم واحد”- في إشارة واضحة إلى أنهم يضغطون على الرئيس، وكانت مصر كلها، بمن فيهم المحتجون في ميدان التحرير، ينتظرون خطاب الاستقالة.

 

كان هناك آلاف يحيطون بمبنى التلفزيون يهتفون ويحتجون، وهرب معظم موظفي المؤسسة، وحتى بعد الساعة العاشرة ليلا لم تكن هناك علامة على وجود مبارك في الاستوديو بالقصر الرئاسي، ويضيف المناوي “وما أثار الخوف في نفسي أن جمال بدأ يتحرك حول الكاميرا، كان أمرا لا يصدق، لم أصدق عيني ثم اختفوا تماما”.

ودخل مبارك أخيرا في الصورة بعد 20 دقيقة، محاطا بولديه والناطق باسمه وأنس، بدأ في القراءة، ووقع في أخطاء، ثم توقف، وبدأ من جديد، طلبوا منه التوقف لتعديل ربطة عنقه ثم قرأ بقية الخطاب، وصافح من حوله ثم انصرف.

 

وعندما أنهى الخطاب، شعرت بإحساس كئيب في أعلى معدتي، كانت هذه هي النهاية، الخطاب كان مخيفا تماما أسوأ خطاب ألقاه في حياته، كان متصلبا بل كان كارثة.

 

يضيف المناوي: “فورا بعد الخطاب، بدأ المحتجون في أنحاء البلاد ينفثون غضبهم، ويصرخون في الليل حتى السماء”.

 

يبدو أن جمال أعاد كتابة الخطاب الذي كان على والده أن يقرأه، وحذف كل كلام عن الاستقالة، كانت آخر مقامرة في مشروع التوريث، الذي تبناه جمال وأمه من أجل أن يتولى الرئاسة بعد والده.

 

في اليوم التالي تزايد حجم الاحتجاجات، وكانت الجماهير تحاول اقتحام مبنى التلفزيون، وترددت إشاعات بأن مبارك ليس موجودا في القاهرة ولكن في شرم الشيخ أو في السعودية، وقبل منتصف النهار تماما اتصل ناطق عسكري بالمناوي ليقول إن على التلفزيون أن يعمم على الناس أن مبارك سيغادر، وبعد ذلك مباشرة استقل مبارك مروحية إلى شرم الشيخ، وقبل أن يغادر سأل سليمان الرئيس، وفقا للمناوي، ما إذا كان يرغب في الذهاب إلى جهة ما في الخارج، فأجاب مبارك: “لا”.

 

وأضاف: “لم أرتكب أي ذنب وأريد أن أعيش في هذا البلد، وسأعيش فيه ما تبقى من حياتي”. وصل إلى شرم الشيخ واتصل بالمشير طنطاوي، وطلب منه أن يتولى المسؤولية.

 

لكن أي كلمة حول ذلك لم تسمع، ووصل الناطق باسم الجيش فعلا إلى استوديو مع شريط من إعلان الاستقالة الرسمي، ولم يتم بث أي كلمة من الشريط إلى أن غادرت سوزان مبارك وابناها القاهرة.