من “دماء مرسي” إلى اتفاق السيسي.. كيف انتقل سد النهضة من التلوّيح بأوراق الضغط إلى أزمة بلا اتفاق ملزم

- ‎فيتقارير

تحالف مسلح من 7 جماعات يهدد استقرار إثيوبيا.. فهل يغيّر حسابات القاهرة بشأن السد؟

عاد ملف سد النهضة إلى واجهة المشهد المصري مع تصاعد التوترات الأمنية والسياسية داخل إثيوبيا، وإعلان سبع جماعات مسلحة تشكيل تحالف يستهدف إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، بالتزامن مع تأكيد القاهرة تمسكها بكل الإجراءات التي يتيحها القانون الدولي لحماية أمنها المائي.

وبينما تراقب مصر تداعيات الاضطرابات الإثيوبية، يعود الجدل إلى مسار إدارة الأزمة منذ سنوات، والفارق بين تعامل الرئيس الراحل محمد مرسي مع المشروع الإثيوبي، القائم على إظهار وحدة الموقف الداخلي واستخدام أوراق الضغط السياسية، وبين اتفاق إعلان المبادئ الذي وقعه عبد الفتاح السيسي مع إثيوبيا والسودان في مارس 2015، وما أعقبه من سنوات طويلة من المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم بشأن قواعد ملء السد وتشغيله.

وتطرح التطورات الحالية سؤالاً يتجاوز احتمال تغير موازين القوى داخل إثيوبيا: هل تستطيع القاهرة استثمار التحولات الإقليمية والداخلية لإعادة فتح ملف السد على أسس تحمي حقوقها المائية، أم أن واقع تشغيله سيظل يفرض عليها التعامل مع نتائج مسار تفاوضي لم يحقق الضمانات التي تطالب بها؟

مرسي وسد النهضة.. وحدة الموقف وأوراق الضغط

خلال فترة حكم الرئيس الراحل محمد مرسي، تصاعد الخلاف بشأن مشروع سد النهضة، الذي كانت إثيوبيا قد بدأت إنشاءه عام 2011 على النيل الأزرق، وكان القلق المصري يرتبط بالتأثيرات المحتملة للسد على تدفقات المياه، خصوصاً في سنوات الجفاف، في ظل اعتماد مصر الكبير على مياه النيل.

وفي مايو 2013، عقد مرسي اجتماعاً مع عدد من القوى السياسية والشخصيات العامة لمناقشة أزمة السد، في خطوة استهدفت إظهار اتساع التوافق الوطني حول قضية المياه وإيصال رسالة إلى أديس أبابا بأن الخلاف يتجاوز التجاذبات الحزبية والسياسية الداخلية.

وشهد الاجتماع تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، بعدما طُرحت خلاله سيناريوهات متعددة للتعامل مع المشروع، بينها إجراءات سياسية واقتصادية وأخرى أكثر تصعيداً. وتداولت وسائل إعلام آنذاك تقارير عن بحث خيارات عسكرية بالتنسيق مع السودان، لكن هذه التقارير لا تكفي وحدها لإثبات صدور قرار رسمي بتنفيذ ضربة عسكرية.

وكان مرسي قد شدد في خطاباته على أن أمن مصر المائي خط أحمر، وأن الدولة لن تتنازل عن حقوقها في مياه النيل. وتُنسب إليه عبارة "دماؤنا فداء لكل قطرة ماء تنقص من حصة مصر"، التي استُحضرت لاحقاً في الجدل السياسي حول كيفية إدارة الملف.

وتقوم أهمية تلك المرحلة على أن القاهرة حاولت إظهار أن قضية السد ليست ملفاً فنياً منفصلاً عن بقية أدوات السياسة الخارجية، بل قضية أمن قومي يمكن أن توظف فيها وحدة الموقف الداخلي والعلاقات الإقليمية والضغط الدبلوماسي.

لكن مدى تأثير هذه الأدوات في قرارات إثيوبيا يظل مسألة تحتاج إلى تقييم يستند إلى الوثائق والنتائج الفعلية، لا إلى التصريحات السياسية وحدها.

اتفاق 2015.. نقطة التحول في مسار الأزمة

بعد الانقلاب علي الرئيس الشهيد محمد مرسي في يوليو 2013، دخلت العلاقات المصرية الإثيوبية مرحلة جديدة، انتهت بتوقيع السيسي ورئيس الوزراء الإثيوبي آنذاك هايلي مريام ديسالين والرئيس السوداني عمر البشير إعلان المبادئ بشأن سد النهضة في الخرطوم يوم 23 مارس 2015.

مثّل الاتفاق تحولاً مهماً في مسار الأزمة؛ إذ وقعت مصر والسودان وإثيوبيا وثيقة تضمنت عشرة مبادئ، من بينها التعاون، والاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية، وعدم التسبب في ضرر ذي شأن، والتعاون في ملء السد وتشغيله، وتبادل المعلومات والبيانات.

ونص الإعلان كذلك على وضع قواعد إرشادية بشأن الملء الأول للسد وقواعد التشغيل السنوي، مع الاتفاق على آلية للتنسيق بين الدول الثلاث، وعلى تسوية النزاعات من خلال المشاورات أو التفاوض، وفقاً لما ورد في الوثيقة.

لكن الاتفاق لم يتضمن في ذاته جدولاً تفصيلياً نهائياً لكميات المياه التي يتعين تمريرها خلال سنوات الجفاف، ولا آلية تشغيل مشتركة مكتملة الصلاحيات تضمن حسم الخلافات بصورة تلقائية.

ومن هنا جاء جانب أساسي من الانتقادات المصرية للنتائج التي ترتبت على الاتفاق: فقد منح المفاوضات إطاراً سياسياً وقانونياً مشتركاً، لكنه لم ينهِ الخلاف بشأن القواعد العملية التي تحكم تشغيل السد، ولا كيفية التعامل مع حالات الجفاف الممتد.

ويجب التمييز هنا بين توقيع إعلان المبادئ وبين القول إن مصر منحت إثيوبيا تفويضاً مطلقاً لتشغيل السد. فالوثيقة تضمنت التزامات تتعلق بالتعاون وعدم إحداث ضرر ذي شأن، لكنها لم تحسم جميع المسائل التي ظلت محل نزاع بين الدول الثلاث.

منح الاتفاق إثيوبيا "قبلة الحياة"

يرى منتقدون لمسار التفاوض المصري أن توقيع إعلان المبادئ أضعف موقف القاهرة؛ لأنه نقل التعامل مع السد من مرحلة الاعتراض على الإجراءات الأحادية إلى مسار تفاوضي وافقت فيه مصر على إطار مشترك بشأن المشروع، من دون أن تحصل في المقابل على اتفاق نهائي بشأن قواعد الملء والتشغيل.

وتستند هذه القراءة إلى أن إثيوبيا واصلت البناء، ثم انتقلت إلى ملء الخزان وتشغيل السد، بينما بقيت الخلافات المتعلقة بالتشغيل والتدفقات المائية قائمة.

لكن القول "إن الاتفاق وحده هو الذي أتاح تمويل المشروع أو جعل استكماله ممكناً يحتاج إلى تدقيق، فقد بدأ بناء السد قبل توقيع إعلان المبادئ، واعتمدت إثيوبيا بدرجة كبيرة على مواردها الداخلية وتمويلات محلية، كما ارتبطت مسألة التمويل الخارجي بعوامل سياسية واقتصادية متعددة".

أما سياسياً، فقد أتاح الاتفاق لإثيوبيا أن تستند إلى وجود إطار تفاوضي ثلاثي في مواجهة الاعتراضات المصرية، في حين أصبحت القاهرة مطالبة بالعمل داخل مسار يهدف إلى التوصل إلى قواعد مشتركة لملء السد وتشغيله.

وهنا تبرز المعضلة الأساسية: لم يكن الخلاف حول مشروعية التنمية وتوليد الكهرباء في إثيوبيا فقط، بل حول كيفية تنفيذ المشروع على نهر دولي، بما يوازن بين احتياجات دولة المنبع وحقوق دولتي المصب، ويحد من الأضرار المحتملة خلال فترات انخفاض الإيراد المائي.

عشر سنوات من التفاوض.. والخلاف ينتقل إلى التشغيل

على امتداد السنوات التالية لتوقيع إعلان المبادئ، شهد الملف جولات تفاوضية متعددة، ومشاركة أطراف دولية وإقليمية في محاولات تقريب وجهات النظر، من دون التوصل إلى اتفاق نهائي ملزم تقبله الدول الثلاث بشأن ملء السد وتشغيله.

وفي عام 2019، دخلت الولايات المتحدة والبنك الدولي على خط المفاوضات، واستضافت واشنطن اجتماعات هدفت إلى التوصل لاتفاق بشأن قواعد الملء والتشغيل، وأكدت البيانات الأميركية آنذاك أهمية التوصل إلى اتفاق يحمي دول المصب من الأضرار المحتملة، مع استمرار الخلاف حول الصيغة النهائية.

ومع اكتمال مراحل البناء وانتقال السد إلى التشغيل، تغيرت طبيعة الأزمة. فلم يعد السؤال الرئيسي هو ما إذا كانت إثيوبيا ستبني السد، بل كيف ستديره في الظروف المائية المختلفة، وما قواعد التعامل مع سنوات الجفاف والجفاف الممتد، وكيفية تبادل البيانات، وما الإجراءات التي تُتخذ إذا تعرضت مصر أو السودان لنقص كبير في التدفقات.

وتعتبر القاهرة أن التشغيل المنفرد للسد من دون اتفاق ملزم يترك حقوقها المائية عرضة للمخاطر، بينما تؤكد إثيوبيا حقها في استخدام موارد النيل الأزرق لتوليد الكهرباء وتحقيق التنمية.

وهكذا تحول الخلاف من مواجهة مشروع قيد الإنشاء إلى نزاع طويل الأمد حول قواعد إدارة منشأة مائية ضخمة تؤثر في مصالح دول حوض النيل.

اضطرابات إثيوبيا.. متغير جديد في حسابات القاهرة

في تطور قد يضيف تعقيداً إلى المشهد، أعلنت سبع جماعات إثيوبية مسلحة في سبتمبر 2026 تشكيل تحالف أطلقت عليه "تحالف قوى الشعوب الإثيوبية من أجل البقاء"، بهدف إسقاط حكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية.

وضم التحالف جبهة تحرير شعب تيجراي، وحركة فانو في إقليم أمهرة، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب جماعات من أقاليم ومناطق إثيوبية أخرى. ويكتسب الإعلان أهميته من جمع أطراف سبق أن خاض بعضها مواجهات دامية ضد بعض، بما في ذلك جماعات وقفت على طرفي الحرب التي شهدتها إثيوبيا بين عامي 2020 و2022.

وأفادت تقارير صحفية بأن القتال تجدد في مناطق من تيجراي، مع وقوع ضربات جوية واشتباكات خلال أكتوبر، في تطورات تعكس هشاشة الترتيبات الأمنية التي أعقبت اتفاق وقف الحرب السابق.

لكن تشكيل التحالف لا يعني بالضرورة أن سقوط حكومة آبي أحمد بات وشيكاً. فالجماعات المشاركة فيه متباعدة جغرافياً، وتختلف في خلفياتها السياسية والإثنية ومطالبها الإقليمية، كما أن قدرتها على تنسيق عمليات عسكرية موحدة لا تزال موضع تساؤل.

وبالنسبة إلى مصر، تثير هذه التطورات سؤالاً بشأن مدى تأثير الاضطرابات الداخلية في قدرة الحكومة الإثيوبية على إدارة السد واتخاذ قرارات مستقرة بشأن تدفقات المياه، إلا أنه لا توجد أدلة موثوقة على أن التحالف الجديد يسيطر على منطقة السد أو يمثل تهديداً مباشراً لمنشآته.

لذلك، فإن العلاقة بين الاضطراب الداخلي الإثيوبي وملف سد النهضة تظل في الوقت الراهن مسألة استراتيجية تستحق المتابعة، وليست دليلاً على تغير فعلي في السيطرة على السد أو في قواعد تشغيله.

هاني سويلم: كل الخيارات القانونية متاحة

في مواجهة هذه التطورات، رفع وزير الموارد المائية والري المصري هاني سويلم نبرة التصريحات بشأن أمن مصر المائي، مؤكداً أن القاهرة تحتفظ بكل الإجراءات التي يتيحها القانون الدولي لحماية حقوقها ومصالح شعبها.

وقال سويلم، خلال لقاء مع مراسلي وسائل إعلام أجنبية في القاهرة في سبتمبر 2026، إن مصر دولة قوية تحب السلام وتتمسك بالقانون الدولي، لكنها تعرف متى وكيف تتصرف لحماية مصالحها، كما وصف السد بأنه مشروع أُقيم ويُدار بصورة أحادية، مجدداً الاعتراض المصري على غياب اتفاق ملزم بشأن تشغيله.

وتعكس هذه التصريحات تمسك القاهرة بموقفها المعلن منذ سنوات، القائم على رفض الإجراءات الأحادية التي ترى أنها تمس أمنها المائي، والمطالبة باتفاق واضح بشأن الملء والتشغيل والتعامل مع فترات الجفاف.

لكن التصريحات وحدها لا تعني تغيراً في الواقع المائي، كما أن الإشارة إلى جميع الخيارات المتاحة بموجب القانون الدولي لا تمثل إعلاناً عن قرار باستخدام إجراء بعينه، فالمعيار العملي لقياس التحول في السياسة المصرية سيظل مرتبطاً بما إذا كانت القاهرة ستنجح في انتزاع التزامات واضحة وقابلة للتنفيذ، أو في بناء مسار قانوني ودبلوماسي يحد من المخاطر التي تخشاها.

هاشم علي: الاضطرابات لا تعني تغير الموقف الإثيوبي

وفي تقييمه لتداعيات التطورات الداخلية، رأى الباحث هاشم علي أن تشكيل التحالف المعارض قد يزيد من عدم الاستقرار في إثيوبيا على المديين المتوسط والطويل، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك تلقائياً إلى تحول في الموقف الإثيوبي بشأن مياه النيل.

وبحسب تقديره، فإن الحكومة الإثيوبية اكتسبت خبرة في التعامل مع الأزمات الداخلية، خصوصاً بعد الحرب مع جبهة تحرير شعب تيجراي، كما أنها تستعد لتطورات أمنية وسياسية مختلفة. وأشار إلى أن الضغوط التي يفرضها التحالف الجديد قد تؤثر في المشهد الداخلي، لكن انعكاسها على قضية السد يظل غير محسوم.

وتسلط هذه القراءة الضوء على نقطة أساسية: حتى لو تعرضت حكومة آبي أحمد لضغوط متزايدة، فإن أي حكومة إثيوبية لاحقة قد تتمسك هي الأخرى بمشروع السد باعتباره مشروعاً قومياً لتوليد الكهرباء والتنمية. ومن ثم، لا يمكن افتراض أن تغير السلطة في أديس أبابا سيؤدي بالضرورة إلى تنازلات في ملف المياه.

وتظل مصلحة مصر مرتبطة بالحصول على قواعد واضحة ومستقرة تحكم التدفقات المائية، بصرف النظر عن هوية الحكومة التي تدير السد في إثيوبيا.

محمد نصر الدين علام: المطلوب حماية الحقوق وزيادة الموارد

من جانبه، اعتبر وزير الموارد المائية والري المصري الأسبق محمد نصر الدين علام أن تصريحات سويلم بشأن النيل جاءت في توقيت مهم، وأكدت تمسك الدولة بحقوقها المائية.

وشدد علام على أن النيل مورد دولي لا ينبغي التعامل معه باعتباره مجالاً مفتوحاً لإجراءات منفردة تمس مصالح دول المصب، مشيراً إلى ضرورة عدم الاقتصار على الدفاع عن الوضع القائم لحصة مصر، بل البحث كذلك عن وسائل لزيادة الموارد المائية المتاحة لدول حوض النيل.

وتشمل هذه الرؤية الاستفادة من كميات المياه التي تُفقد طبيعياً في مناطق المنابع، إلى جانب تطوير مشروعات التعاون الإقليمي وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية، غير أن هذه المشروعات تحتاج إلى توافق سياسي وفني وتمويل وآليات تنفيذ مشتركة، ولا يمكن اعتبارها بديلاً فورياً عن الاتفاق على قواعد تشغيل سد النهضة.

بين إرث مرسي وواقع السيسي.. ما الذي تغير؟

بعد أكثر من عقد على تصاعد أزمة سد النهضة، تبدو المقارنة بين مرحلتي مرسي والسيسي جزءاً من الجدل السياسي حول إدارة ملف المياه، ففي عهد مرسي، برزت محاولة إظهار وحدة الموقف الداخلي واستخدام لغة ضغط سياسية حادة، بينما اتجه السيسي إلى توقيع إعلان المبادئ عام 2015، ثم خاضت القاهرة سنوات من المفاوضات التي لم تنته إلى اتفاق نهائي ملزم بشأن التشغيل.

لكن التقييم الموضوعي للمرحلتين يحتاج إلى التمييز بين أسلوب إدارة الأزمة ونتائجها. فالتلويح بأوراق الضغط لا يثبت وحده القدرة على تغيير سلوك الطرف الآخر، كما أن توقيع اتفاق سياسي لا يعني بالضرورة نجاحه في تحقيق جميع الأهداف التي تسعى إليها الدولة.

وتتمثل النتيجة الأكثر وضوحاً اليوم في أن سد النهضة أصبح أمراً واقعاً من حيث البناء والتشغيل، فيما لا تزال مصر تطالب بضمانات بشأن قواعد إدارة المياه في فترات الجفاف، وتبادل البيانات، وتجنب الأضرار الجسيمة التي قد تلحق بدول المصب.

أما الاضطرابات الإثيوبية الراهنة، فقد تفتح مجالاً لتغيرات في الحسابات الإقليمية، لكنها لا تقدم في حد ذاتها ضمانة بأن الموقف الإثيوبي من السد سيتغير. ويبقى التحدي أمام القاهرة هو تحويل أوراقها الدبلوماسية والقانونية والإقليمية إلى ترتيبات واضحة وقابلة للتنفيذ، تحمي أمنها المائي على المدى الطويل.

وفي النهاية، فإن السؤال الأهم ليس فقط من كان أكثر تشدداً في التعامل مع إثيوبيا، بل لماذا لم تنجح سنوات التفاوض حتى الآن في إنهاء الخلاف حول قواعد تشغيل السد، وما الأدوات التي يمكن أن تضمن ألا تتحول الأزمات السياسية في دول المنبع أو المصب إلى تهديد إضافي لأمن ملايين السكان الذين يعتمدون على مياه النيل.