تضامنت حملة أوقفوا الاختفاء القسري مع أسرة  "عمر محمد علي حماد"  طالب كلية الهندسة جامعة الأزهر ، المختقي قسريا منذ 14 أغسطسس 2013 يوم مذبحة فض اعتصام رابعة العدوية ، حيث كان متوجها إلى الجامعة في هذا اليوم، للاطلاع على نتيجة نهاية العام الدراسي .

وذكرت أسرته أن آخر تواصل كان معه كان حوالي الساعة 12 ظهرا ، حيث أخبر شقيقه الأصغر ، أنه يقوم بإسعاف الجرحى بميدان رابعة العدوية، لينقطع الاتصال بعدها حتى هذا اليوم.

وأكدت أسرته أنهم بعدما قاموا بإجراء تحليل البصمة الوراثية على القتلى من ضحايا فض الاعتصام، جاءت النتائج سلبية، ما جعلهم يتوجهون للبحث عنه في مقار الاحتجاز المختلفة والتي شملت معسكرات الأمن المركزي، والسجون التابعة لوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، ومقار الأمن الوطني، كما اتجهت الأسرة للبحث عنه في السجون الحربية ، وتحديدا عندما علمت أنباء حول وجود بعض الأشخاص في سجن العزولي الحربي بمقر قيادة الجيش الثاني الميداني.

وقدمت أسرته بلاغات للنيابة العامة منه البلاغ المقيد برقم 11700 عرائض النائب العام، البلاغ المقيد برقم 12060 بتاريخ 11 يونيو 2014 وتحول هذا البلاغ لنيابة شرق القاهرة برقم 1394.

وقبل يوم كتبت شقيقته عبر حسابها على فيس بوك  "النهارده عمر أخويا بيكمل 9 سنين وهو #مختفي_قسريا  ، أخر مرة أشوف فيها عمر وأسمع صوته كان من 9 سنين ، يوم الفض 14-8-2013 تم القبض على عمر في مدرعة تابعة للجيش من محيط رابعة ، وهو بيساعد في نقل المصابين ومن يومها لحد النهاردة وهو مختفي قسريا".

وتابعت عمر أخويا طالب في كلية هندسة جامعة الأزهر ولاعب في نادي الزمالك ناشئين ومغني راب ، أنا مش هقول عن عمر  إنه "أطيب وألطف حد ممكن تقابله ولا إنه حنين وجدع أنا بس عايزة أقول إنه بني آدم ، إزاي ينفع بني آدم يحصل فيه كده ، والله اللي بيحصل ده لو حصل لحيوان مش هيكون مقبولا".

وأضافت أخويا كان عمره 20 سنة ونص، وشهور وهيكون 30 سنة وأنا معرفش شكله إيه دلوقتي ،  إحنا حرفيا عملنا كل حاجة ممكن تتعمل علشان نوصل لعمر وللأسف مفيش أي تعاون من أي جهة في الدولة ، والتعاون الوحيد كان من مكتب النائب العام أنه عرضوا يطلعوا لنا شهادة وفاة ، محتاجين كام سنة كمان علشان ينتهي الكابوس ده ؟

واستكملت تسع سنين بينكروا وجوده رغم إننا متأكدون أن أخويا عايش ، تسع سنين مش عارفين حاله إيه وعايش إزاي  ولا عارفين كل ده بيحصل فينا ليه أصلا ؟ أنا مش بقول كفاية ظلم أنا بس عايزة الظلم ده يقل شوية ، بس نطمن على أخويا نعرف هو فين ونشوفه.

وتساءلت إيه الفكرة أنك تقبض على شخص وتخفيه عن أهله وتحرمهم منه كل السنين دي من غير تهمة؟  حتى إنه يظهر ده شيء مش هيكلف أي حد أي حاجة والله  ، أنا مش عارفة السنين دي إزاي عدت علينا وحقيقي لولا ربط ربنا على القلوب والعقول لكان الواحد انتحر أو اتجنن .

واختتمت أنا آسفة يا عمر على اللي أنت فيه وعلى سنين عمرك وعلى عجزنا أننا نوصل لك ، هفضل أدعولك وأنا واثقة أنك هترجع وهنتجمع تاني في يوم إن شاء الله.

المصير المجهول يلاحق عمرو متولي منذ 9 سنوات

كما وثقت حملة أوقفوا الاختفاء القسري استمرار إخفاء الشاب "عمرو إبراهيم عبد المنعم متولي"  منذ 9 سنوات بعد اعتقاله عقب أحداث الحرس الجمهوري في الثامن من يوليو 2013 ،حيث كان متواجدا بشارع الطيران بالقرب من اعتصام رابعة العدوية وبالقرب من دار الحرس الجمهوري.

وذكرت أن والده المحامي  "إبراهيم متولي"  المعتقل بسجن العقرب منذ 10 سبتمبر 2017  من مطار القاهرة أثناء سفره إلى جنيف بسويسرا للمشاركة في الاجتماع السنوي لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ، قام على مدار سنين بالبحث عنه في كل مكان، إضافة إلى اتخاذ جميع الإجراءات الرسمية لكن دون جدوى، ولم يتم الوصول إليه حتى الآن.

يشار إلى أن "عمرو" كان طالبا بالفرقة الرابعة بكلية الهندسة (وقت الاختفاء) وهو من أبناء محافظة كفر الشيخ، مركز الرياض ومن ضمن الشكاوى التي قدمها والده شكوى للنائب العام برقم 10672 لعام 2013 وشكوى أخرى للنائب العام برقم 12063 لعام 2014، كما قدم أيضا شكوى للمجلس القومي لحقوق الإنسان ، وحتى الآن لم يُفتح أي تحقيق بشأن اختفاء عمرو .

 

الحرية للمحامي والحقوقي " إبراهيم متولي "

 

وطالبت حملة  "حتى آخر سجين"  بالحرية ل "إبراهيم متولي" المحامي والحقوقي  الذي أسس رابطة أهالي المختفيين قسريا عقب القبض على ابنه عمرو متولي وإخفائه منذ أحداث الحرس الجمهوري في 2013 والمطالبة بإجلاء مصيره.

وذكرت أن متولي محبوس انفراديا منذ سبتمبر 2017  ويعاني منذ أكثر من عامين من تضخم والتهاب بالبروستاتا ويحتاج للنقل للمستشفى ويقبع بسجن العقرب شديد الحراسة 2 في غرفه صغيرة  لاتتناسب مع وضعه الصحي ومحروم من حقوقه الأساسية كالتريض، ، ودخول الكتب والجرائد، واستخدام المياه الدافئة والتعرض للشمس – مما سبب له أمراضا جلدية .

وأشارت إلى  أنه تعرض للتعذيب والصعق الكهربائي والتجريد من الملابس وسكب الماء البارد على جسده من قبل  قوات أمن النقلاب داخل مقر جهاز أمن الدولة.

يشار إلى أن الضحية  قد تم تدويره وإعادة حبسه على ذمة قضايا جديدة بعد إخلاء سبيله على نفس الاتهامات القديمة في ثلاثة قضايا أمام نيابة أمن الانقلاب العليا منذ العرض عليها في سبتمبر 2017 أي منذ أكثر من خمس سنوات .

 

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية قد حذرت من تدهور حالة المحامي "إبراهيم متولي" الصحية بسجن العقرب وطالبت بسرعة إخلاء سبيله لانتفاء أسباب حبسه واحتياجه لرعاية صحية خاصة يفتقر إليها محبسه الذي أضحى مكانا للقتل البطيء .

وأكدت المبادرة أن ظروف احتجاز متولي داخل الحبس الانفرادي بسجن "العقرب"  سارعت بتدهور حالته الجسدية والنفسية ، نظرا  لظروف احتجازه شديدة القسوة وعدم توفير العلاج  الذي يرقى لدرجة التعذيب والرغبة في قتله .

 

Facebook Comments